الصحافة الجديدةتعاليقرأي

هل سيتمّ نشر هذا المقال؟

هل سيتمّ نشر هذا المقال؟

رشيد مصباح (فوزي)

**

إنّي أكتب لأعبّر عن رأيي، وقد أختلف أحيانا مع الحاكم بأمر الله في بعض الأشياء، فيتم حرماني من النشر. هكذا هي الديمقراطية وهذه هي حرية التعبير عندنا.

لـستُ ادري لماذا يخشى من يروّج للديمقراطية وحريّة التعبير من الرأي المخالف؟!

هل يجب على كل من يكتب أو يعبّر عن رأيه خيانة ضميره إرضاءً لهذا الحاكم؟!

لماذا حرية التّعبير مكفولة في الغرب مثلا، ولو نسبيا حتّى، وغير مرحّب بها عندنا؟!

وعلى الرغم من ذلك فإنّك تجد من يسبّ ويلعن الغرب ومن ذكره، بسبب هذه الحريات التي يتبنّاها في قوانينه!؟

إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه؟

أعتقد أننا لسنا في القرون الوسطى أوالقديمة؛ في عصر صكوك الغفران والحاكم بأمر الله… ولسنا روبوتات مبرمجة تردّد نفس الكلام.

لماذا هذا الإعلام العربي خاصّة؛ و الذي يدّعي زورا أنّه يدافع عن حرية التعبير، يختار الوقوف مع الحاكم دائما، بدلا من أن يقوم بمهمّته النّبيلة؟!

أ لأن الذين أسندت إليهم مهمّة الإعلام، لا علاقة لهم بالإعلام ولا بالمهمّة النّبيلة. لذلك فإنّك لن تجد فيهم ولا من بينهم من يدافع عن حريّة الرّأي و التعبير. ذلك أن الإعلام في هذه الأوطان وغيرها في أيدٍ غير أمينة.

لن تقوم لنا قائمة ما دمنا لا نستطيع التعبير بكل حريّة، وصدق وشفافية.

لن نتقدم ولن نخطو خطوة إلى الأمام ما دام هذا الإعلام يتملّق ولا يدافع عن حريّة الكلام، ولا يقوم بمهمّته الأساسية. وما لم يساهم في تغيير الذّهنيات والأساليب البالية القديمة.

لم يستطع الاتحاد السوفيتي الوقوف في وجه رياح التغيير القادمة من الغرب بسبب الاستبداد الذي مارسه طيلة عقود. ولن يكتب النّجاح لمنظّمة مثل “البريكس”، لأن فيها أنظمة لا تؤمن بالحرية.

والأيّام بيننا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى