رأي

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

 
سعيد سويسي
بعد فرك أذنها التي لطالما علقت أمجاد الإسلام والمسلمين حلية توجتها بقيامة أرطغرل المتلفز وإقامة قيامته على أرض الواقع، عدّلت تركيا من سلوكها بأن أصبحت موالية لدفة الطبل عالي الصوت ولو فات الفوت.
تريدون أن يعتبر الإرهاب إسلامياً؟ لكم ذلك. لم تعد مصر ذبّاح متظاهري رابعة وتحولت الأصابع الأربعة التي لطالما رفعها الطيب أردوغان في وجه مصر إلى إصبع أوسط في وجه المعارضة المصرية، فقررت معاقبة من ترفضهم مصر التي اختزلت بشخص السيسي وطردهم والتضييق عليهم.
تريدون التطبيع ديناً؟ لكم ذلك. استقبلت تركيا وفداً إسرائيلياً مع رئيس وديع الوجه طيّب القسمات وألبست وفده لباساً مصنوع الهوية كما هي الأعلام الإسرائيلية التي رفرفت في سماء تركية. أدانت تركيا الاعتداءات “الوحشية” للفلسطينيين الذين بلغت جرأتهم في الدفاع عن دينهم حد الوقاحة. وبلغت الصفقات التجارية خلق الكواليس مبلغها.
تريدون طوي صفحة خاشقجي؟ لنعتبر الملف مطوياً فقد أصبح دم الفقيد مرتفع التكلفة وضره أكبر من نفعه. تمت إحالة الملف للقضاء الحاكم بأمر الجزارين تحديداً أو بالأحرى إغلاقه إلى غير رجعة.
في المقابل، لم تتوقف المملكة العربية السعودية عن مكافأة تركيا ضمن ستار الدين ذاته، فقد قررت منح صوتين تركيين المرتبة الأولى والثانية في مسابقة الأذان واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة والرابعة. قام بتسليم الجائزة الشيخ بطلته البهية، تركي آل الشيخ الذي احتفل بعقد عيد المساخر اليهودي في أرض الحرمين تحت ستار الحفل التنكري.
ظهر الطيب أردوغان يلعب كرة المضرب بكامل أناقته وعنفوانه، وقد أثار تفاعلاً كبيراً. هنيئاً طي صفحات الماضي، فمعتقد يزيد عمره عن ألف سنة لن يصلح لكل زمان ومكان.
هنيئاً لتركيا وأرض الحرمين أذان وحرمين لا إسلام فيهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى