أحوال عربيةأخبار

هل بقي اي مبرر لـ دول التطبيع مع الكيان الصهيوني ؟

سجون وأسلحة محرمة وجرائم ضد الإنسان فعلام التطبيع مع الكيان ؟!

احمد الحاج

ما تزال تلكم الصور العاصفة التي نشرت في آيار من عام 1972 وذلكم العنوان الأبرز الذي صاحبها محفورة في الذاكرة الجمعية حتى يومنا هذا وقد تصدرت الصفحات الأولى للصحف والمجلات المهمة آنذاك يوم كان القارىء العربي لا يباشر وظيفته ولايبدأ عمله إلا بعد مطالعة أبرز أخبار وعناوين الصحف المحلية والأجنبية ،لا أقول محفورا في ذاكرة ما يسمى بـ”جيل الطيبين”كما يحلو لمدمني وعشاق مواقع التواصل تكرارها في معرض إشارتهم الى بذخ وترف ورخاء لم يكن موجودا بالكم ولا بالكيف الذي يسوقه الناشطون من جيل زد أو Generation Z “الجيل المولود بين منتصف التسعينيات ومنتصف العقد الأول من القرن الـ21 ومن صفاتهم الانجذاب الى كل ما هو غريب وغير مألوف،وتفضيل الهاتف الذكي على العائلة والأصدقاء كما أنهم متطلبون ومستهلكون وفقا لـ (هارفارد بزنس ريفيو) وهم الأقل قراءة للصحف والمجلات والكتب،والأكثر وحدة بسبب الإنترنت وفقا للدكتورة كولين بيتشيلدر”، ترف وبذخ إن وجد هنا أو هناك فإنه محدود ومؤقت ولاشك ولم يكن هدفا منشودا ولاغاية مرجوة للغالبية العظمى على مستوى الحكومات والشعوب،وإنما أقول لـ جيل الوطنيين والثوريين إذا جاز التعبير ما قبل ظهور جيل الـ نستليين الذي أنجب لنا الـ كنتاكيين الممهد لجيل الآيس كريميين والـ ستاربكسيين في القريب العاجل، وعندما أنعت أجيالا بهذه التوصيفات -المطبخية ..الترفية ..الاستهلاكية – فلست بمعرض الطعن والتقليل من شأنها البتة، حاشا وكلا ، بقدر الاشارة الى تحول المزاج العام للمجتمعات العربية من الأفكار القومية والوطنية والثورية والاشتراكية التي سادت في حقب الستينات والسبعينات وحتى منتصف الثمانينات قبل أن تبيد وتتبدد في حقبة التسعينات لتتحول بالتدريج الى الأفكار الليبرالية والرأسمالية والاستهلاكية التي نعيشها اليوم والتي اختزلها كاريكاتير مهم إطلعت عليه قبل أيام يُظهر شابا من جيل ألفا أو Generation Alpha ” الجيل المولود بين أوائل عام 2010 ومنتصف 2020 ” وهو يجلس أمام شاشة التلفاز وحيدا في غرفته كالعادة وقد أشاح ببصره كليا عنه لانشغاله بهاتفه النقال، وكان الخبر الذي يظهر أمامه على الشاشة ينذر بوقوع مجاعة كارثية في شمال غزة بسبب الحصار الصهيوني الغاشم، بينما الخبر التافه الذي كان الشاب يتابعه باهتمام كبير ويتفاعل معه بمعية العشرات من أصدقائه وليتعاملوا معه على أنه نهاية العالم يدور حول صفعة العجوز المتصابي المثير للجدل والدجل عمرو دياب،لأحد معجبيه الصعايدة على خشبة المسرح !!
وعودا على بدء فإن الصورة المذهلة المنشورة في آيار من عام 1972 كانت لثلاثة يابانيين الأول يدعى تسويوشي،والثاني اسمه ياسويوكي،والثالث كوزو، وقد قدموا من ايطاليا على متن الخطوط الجوية الفرنسية،لينفذوا عملية فدائية أممية في مطار اللد الصهيوني وذلك بعد مرور(24 عاما) على مجزرة شنعاء نفذتها العصابات الصهيونية في تموز من عام 1948 بقيادة الأعور الدجال موشيه دايان، في ذات المنطقة ، المجزرة الـ “موشي دانية “التي عرفت يومها بمذبحة اللد انتهت بـ 426 شهيدًا،بينهم 176 استشهدوا داخل”مسجد دهمش” وحده،وكأنك باليابانيين الثلاثة ممن سئموا إحتلال وإذلال أميركا لبلدهم اليابان منذ الحرب العالمية الثانية وضرب مدنهم بالقنابل الذرية من دون حسيب ولا رقيب، وملوا من مساعدة اميركا التي لاتتوقف للكيان،وقرفوا من انخراط حكومتهم اليابانية بمساعدة العم سام في حربه ضد كمبوديا ولاوس وكوريا الشمالية وفيتنام، وكأنك بهم وقد قدموا من بلاد الشمس ليثأروا لضحايا مجزرة اللد السالفة،فقتل منهم اثنان فيما أسر الثالث” كوزو أوكاموتو”المعروف بعد ذلك بأحمد الياباني بعد أشهار إسلامه، والذي ظل وبعد اصابته بجروح بالغة قابعا في زنزانة انفرادية لـ 13 عاما متتالية في أحد سجون العدو الصهيوني المظلمة يُمارس بحقه كل أنواع التعذيب النفسي والجسدي حتى عام 1985 حين أطلق سراحه بعملية لتبادل الاسرى خرج على إثرها شاردا وذاهلا لا يقوى على شيء وعندما أرادت الحكومة اللبنانية تسليمه الى اليابان عام 2000 خرجت تظاهرات جماهيرية حاشدة للحيلولة من دون ذلك،ولاشك أن قصة أوكاموتو الياباني القائل “أنا كوزو مع فلسطين، أحارب معكم ضد إسرائيل ” لا تختلف كثيرا عن قصة الصحفي والمصور الأممي الايطالي، فرانكو فونتانا،الذي قاتل في صفوف المقاومة الفلسطينية بين عامي 1969-1982 ودفن في مقابر الشهداء في مخيم شاتيلا للاجئين في لبنان وهو القائل “قد أموت ولا أرى تحرير فلسطين، لكن أطفالي أو أحفادي بالتأكيد سيرون تحريرها، وبعد ذلك سيعرفون قيمة ما قدمته لهذه الأرض الطيبة وهذا الشعب الصلب”، فهذه الأممية الإنسانية الثورية المتخطية للحدود والتي كانت قد سادت في حقب السبعينات والثمانينات باتت تتجدد وتستدعى من أرشيف الذاكرة الحبلى مع كل تظاهرة حاشدة تخرج في أيامنا لتعم شوارع وجامعات كندا وبريطانيا وأوروبا والامريكتين تنديدا بجرائم الكيان المسخ، ونصرة للقضية الفلسطينية وبالتالي فلن تساورك الشكوك البتة، ولن تعتريك الدهشة على الاطلاق إذا ما سمعت يوما بفرانكو إيطالي من جيل زد أو بأوكاموتو ياباني من جيل ألفا وأمثالهم من الأجيال السابقة وقد جاؤوا متطوعين الى الشرق الاوسط ألوفا مؤلفة لتقديم يد العون الى الشعب الفلسطيني واللبناني على سواء طبيا،إغاثيا،عمرانيا، دعائيا، إعلاميا،ماديا ، معنويا، وعسكريا كذلك إذ ليست المقاومة بمفهومها التقليدي المعاصر ضد الكيان اللقيط غائبة عن تلك المعادلة ، ولعل هذا هو عين ما أشارت إليه ضمنا وكالة أسوشيتد برس قبل أيام حين كشفت النقاب عن” إن مقاتلين من جميع أنحاء المنطقة سيلتحقون بفصائل المقاومة اللبنانية إذا ما اندلعت الحرب على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية” وأجزم ومن خلال قراءة وقائع الماضي القريب ، وإمعان النظر بأحداث الحاضر المعاش ، بغية استشراف أحداث المستقبل المنظور وبعيدا عن – كلاوات – ليلى عبد اللطيف، بأن جموع المتطوعين المتعاطفين مع فلسطين واليمن ولبنان سيفدون الى الشرق الاوسط زرافات ووحدانا للقتال ضد الكيان وعلى طريقة الايطالي فرانكو فونتانا، ونظرائه من اليابان ومعظمهم يتغنى بذلك اليوم الموعود والمنتظر إن لم يكن بلسان الحال، فبلسان المقال ليرددوا أبياتا للشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان:
يا ولدي ..يا كبدي
من أجل هذا اليوم
من أجله ولدتك
من أجله أرضعتك
من أجله منحتك
دمي وكلّ النبض
وكلّ ما يمكن أن تمنحه أمومة
اليوم وبينما أنا أتابع عن كثب حجم الجرائم الصهيونية المرتكبة في قطاع غزة والضفة وجنوب لبنان في شهر حزيران،أتساءل بيني وبين نفسي ترى مالذي تغير لتركب بعض الأنظمة العربية قطار التطبيع مع هذا الكيان بدلا من أن تحاربه في كل حين وآن؟ ففي الرابع من حزيران من عام 1982 قصف الكيان تماما كما يفعل اليوم، جنوب لبنان قبل بدء الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية بمباركة ومساندة الاميركان، وقبلها في الخامس من حزيران من عام 1967 هاجم الكيان كلا من مصر وسوريا والأردن بما عرف يومها بـ حرب الأيام الستة صهيونيا أو نكسة حزيران كما يطلق عليها عربيا ،ليحتل الكيان في السادس من الشهر نفسه قطاع غزة تماما كما يفعل اليوم، فيما دخلت القوات الإسرائيلية بقيادة موشي دايان ، القدس الشرقية واحتلت الضفة الغربية متوعدة بالسير إلى بابل” = العراق” كما تفعل اليوم بالضبط لتحقيق حلم اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، هذا الشعار الذي لن يجهضه إلا شعار” فلسطين حرة أبية من النهر الى البحر” ليعلن في العاشر من حزيران 1967 عن نهاية الحرب باحتلال الكيان للقدس الشرقية،وهضبة الجولان السورية، وشبه جزيرة سيناء المصرية ” بتأييد أمريكي ، وما يزال التحقيق بالمأساة مفتوحا ولم يعلن عن نتائجه قط ليكشف لنا عن السر الدفين الذي حير ومايزال الملايين، وهاهي قوات الكيان تتحرك في حزيران 2024 لتتوغل وتتغول في ذات المناطق التي دنستها في حزيران 1967 في كل من رفح وغزة والقدس والجولان وعلى حدود سيناء ومحور فيلادلفيا ومعبر كرم أبو سالم بينما الجيوش العربية فضلا على سلطة الميرزا محمود عباس ، في الضفة الغربية “صاموط لاموط” بانتظار صياغة سيناريو اليوم التالي للحرب الذي ستضعه الادارة الامريكية بمعية حكومة الكيان لتقدمه جاهزا للتنفيذ تحت شعار ” نفذ ثم ناقش “، وكأن شيئا لم يتغير قط، ففي السابع من حزيران من عام 1981 أغارت مقاتلات إف-16(فايتينغ فالكون) التابعة للقوات الجوية الصهيونية لتقصف مفاعل تموز النووي العراقي وذلك بعد عام على اغتيال المشرف على البرنامج ، العالم النووي المصري يحيى المشد ،داخل غرفته في فندق الميريديان الباريسي عام 1980، وهذا هو عين ما تخطط له أمركيا والكيان للمفاعل النووي الايراني بعد اغتيال العلماء المشرفين على البرنامج تباعا وأبرزهم العالم النووي محسن فخري زادة ، الذي اغتيل عام 2020 وذلك في سيناريو مماثل للخطايا والأخطاء الصهيو – امريكية التي تتكرر وبما يصدق فيها قولهم :
كلهم أروغ من ثعلب …ما أشبه الليلة بالبارحة
و بما يصدق فيه ماحدث عام 1928 حين أصدرت القيادة العليا للانتداب الفرنسي في لبنان أمرا يقضي بوجوب ارتداء القضاة والمحامين اللبنانيين للروب الأسود أثناء المرافعات القضائية ليدخل الشاعر الشعبي عمر الزعني،الى باحة المحكمة مرتجلا أبياتا من الشعر قال فيها:
عـ الهوب الهوب الهوب … والقاضي لابس روب
والحق أخذ مجـــراه …ومــا في ظلم النوب
لأن العدالة ليست بالمطارق ولا بالمقاعد ولا بالمنصات الخشبية،ولا بالأرواب السوداء ،وإنما بإحقاق الحق،وإزهاق الباطل،وإقامة ميزان العدالة المعوج في أي زمان ومكان ومحاسبة كل محتل غاشم على ما ارتكبه من جرائم ابادة عرقية وجماعية يندى لها جبين الانسان ، ويشيب من هولها الولدان .
واذا كانت فضائح وانتهاكات “سجن الباستيل” التي أزكمت الانوف هي الشرارة التي أشعلت فتيل الثورة الفرنسية لتطيح بالملكية وتغيبها والى الأبد، واذا كانت فضائح سجن (الكتراز)الذي أغلق عام 1963 لبشاعته المتناهية هي التي أشعلت جذوة ملف حقوق الانسان في أمريكا ،وإذا كان الضمير العالمي قد صحا -مؤقتا- بسبب فضائح سجون أبوغريب أيام الاحتلال الامريكي البغيض، وإذا كان الضمير الإنساني قد انتفض لبرهة بسبب مآسي سجن “بانغ كوانغ “البشع في تايلند ، كذلك “سجن درابتشي”في الصين ،وسجن تدمر في سوريا، وسجن”كوان لي سو “في كوريا الشمالية، وسجن جيتارما في رواندا،وسجن غوانتنامو الامريكي في كوبا ، فإن الصحوة العالمية بسبب سجون الكيان الصهيوني المعروفة بانتهاكات حقوق الانسان بكل أشكالها وصورها والتي يتعرض داخلها السجناء للقتل إما “عن طريق الاهمال الطبي حتى الموت،وإما بالتعذيب البشع حتى الموت،وإما بالقتل العمد بظروف غامضة،وبالأخص في سجن النقب وجلبوع ونفحة والجلمة ورامون وعوفر وغيرها الكثير فسيكون لها وقع آخر ولا شك لا سيما وأن العالم كله يشاهد ويتابع ملف تبادل الاسرى والرهائن بين المقاومة والكيان !
ووفقا لـ هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، فإن قوات الاحتلال الصهيوني قد اعتقلت بين عامي 1967- 2022 نحو مليون فلسطيني،بينهم أكثر من 50 الفا دون سن الـ 18عاما،فيما اعتقلت خلال العام 2022 وحده ما يزيد على 654 طفلًا،أما بعد عملية طوفان الاقصى في اكتوبر/2023 فقد تم تسجيل مئات الاعتقالات التي طالت أطفالا أودعوا في سجون(مجدو وعوفر والدامون) سبقها الاحتجاز بمراكز التوقيف والتحقيق في(المسكوبية والجلمة وحواره) حيث يتعرض الأطفال الى الضرب والتنكيل وانتزاع الاعترافات بالقوة، والتوقيع بالإكراه على إفادات من دون معرفة محتواها، زيادة على الحرمان من الدراسة.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني فإن أعداد المعتقلين من الضفة الغربية كبارا وصغارا ومنذ بداية الحرب على قطاع غزة بلغ 9325 ألف معتقل،أما بالنسبة للنساء وبحسب مركز فلسطين لدراسات الأسرى فقد إعتقلت قوات الاحتلال منذ عام 1967 أكثر من 16 ألف امرأة فلسطينية قضى العشرات منهنَّ أحكاما بالسجن تراوحت بين 5-10-16عاما بينهن نساء مسنات وحوامل ولعل أشد ما تتعرض له الأسيرات هي المعاملة القاسية في قسم خاص بـ”سجن هشارون”يسمى “المعبار” وذلك قبل ترحيلهن واحتجازهن في ” سجن الدامون” ،فيما تتعرض عشرات النسوة لما يعرف بـ”الاعتقال الاداري”ومن دون تهمة أو محاكمة خلافا لإتفاقية جنيف الرابعة.
علما بأن الكيان الذي تغص سجونه بالاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والذي يخوض حربا شرسة بزعم اطلاق سراح رهائنه في غزة ، يتبنى ” بروتوكول هانيبال ” الأمني المثير للجدل منذ عام 1985 ، هذا البروتوكول الذي كشف عنه النقاب أول مرة عام 2001 ،قد تم استخدامه مرات عدة لمنع أسر جنود اسرائيليين حتى لو أدى ذلك إلى قتلهم وقد استخدم القانون بكثرة في حرب غزة 2014، وألغي عام 2016 لتطرح نسخة معدلة منه عام 2017 ، تسمح للقوات الاسرائيلية باستخدام المدفعية في حال اختطاف جندي اسرائيلي وإن أسفر ذلك عن مقتله وفقا لإذاعة مونت كارلو لأن الجندي القتيل أهم عند الكيان من الجندي الاسير !!
ليست السجون المظلمة والبروتوكولات اللا إنسانية المجحفة وحدها التي تدين الكيان المسخ بجرائم ضد الانسانية وإنما الأسلحة المحرمة دوليا التي يستخدمها كذلك بدءا بالقنابل الارتجاجية “الزلزالية” التي تخترق سطح الأرض وتصل الى عمق يتراوح بين 20 و30 متراً قبل انفجارها مسببة هدم المباني والأنفاق المحيطة و لعشرات الامتار بحسب “القناة 12” العبرية ، مرورا بـ “القنابل الغبية ” أمريكية الصنع والتي يطلق عليها القنابل غير الموجهة، وقنابل السقوط الحر، وقنابل الجاذبية، والقنابل الحديدية وقد تسببت بتدمير مئات المباني في القطاع وأسفرت عن قتل واصابة الاف المدنيين وفقا للصحفي الأمريكي، سيمور هيرش، ومنظمة “حقوق الإنسان” الدولية ، تليهما قنابل اليورانيوم المنضب الامريكية والتي تم استخدامها أول مرة في حرب الخليج عام 1991، وكوسوفو عام 1999، وحرب العراق 2003، والتي يسبب استنشاق جزيئاتها تلفا كلويا و أمراضا سرطانية، كما أنها تعد من أشد الملوثات البيئية وأخطرها على الزراعة ويستمر تأثيرها السمي الكيميائي فضلا على الإشعاعي لسنين طويلة اضافة الى التشوهات الخلقية بحسب موقع دفاع العرب و الوكالة الدولية للطاقة الذرية و برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
كذلك الحال مع القنابل الفراغية الحرارية ” ومن أنواعها قنبلة “بي إل يو-109″، و “بي إل يو-188″و”بي إل يو-188 بي” وتعمل على اختراق الملاجئ الخرسانية ،والهياكل الصلبة قبل انفجارها والتي تعمل على توليد ما يعرف بـ” الضغط السلبى” لتفريغ الأوكسجين من موقع الانفجار ما يمهد لتدفق الضغط الجوي من جميع الاتجاهات ليدمر الهدف وقتل كل من بداخله إما تدميرا وإما اختناقا لنقص الاوكسجين وقد استخدمتها القوات الأمريكية في فيتنام، وفي أفغانستان ، وبمعركة المطار في بغداد 2003 بحسب مجلة “ذي ويكلي ستاندارد”.
ولا يختلف الأمر مع قنابل الفسفور الابيض المحظورة دوليا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (CWC) في عام 1997 الا أن دولة الاحتلال تستخدمها على نطاق واسع ، لغرض تدمير المعدات ، وإضاءة ساحة المعركة ، وقتل المدنيين اضافة الى إلحاق أضرار بالكبد والكلى والرئتين وتسببها بالسرطان و تلويث البيئة والمياه الجوفية وترسبها في التربة وقاع الأنهار والبحار والتي تستخدمها دولة الاحتلال لقصف قطاع غزة منذ عام 2009 وبما ينتهك القانون الدولي بحسب هيومن رايتس ووتش ، و منظمة العفو الدولية ، كذلك القنابل العنقودية التي يستخدمها الكيان بكثافة بل ويصنعها أيضا برغم توقيع أكثر من 100 دولة على “اتفاقية حظر استخدام أو تخزين القنابل العنقودية”بحسب مرصد القنابل العنقودية ومنظمة “هانديكاب انترناشونال” الاغاثية .
وفي الختام بات الكل يسأل”ترى ما الذي يدفع أنظمة عربية للتطبيع مع الكيان المحتل بوجود سجون مظلمة،وأسلحة محرمة،وجرائم ابادة جماعية لا تعد ولا تحصى ترتكبها الالة العسكرية الصهيونية على مدار 80 عاما ضد الإنسان في كل من فلسطين ولاسيما في الضفة الغربية وقطاع غزة اضافة الى سيناء والجولان ولبنان ؟
وأنوه الى أن الصمت الرسمي العربي شبه المطبق سيدفع بالاف المتطوعين ومن مختلف الاجناس والاعراق ومن مختلف دول العالم للسفر تجاه الشرق الاوسط والانخراط بمقاتلة الكيان ،أو بالقتال مع الكيان وبما سيزلزل أمن المنطقة ويهز استقرارها كليا وبما لاتحمد عقباه وعلى الحكومات والجيوش العربية التحرك الفوري لتسجيل موقف مشرف ولو مجاملة للتاريخ لفك الحصار ، وادخال المساعدات ، ووقف العدوان ، وإلغاء اتفاقات الاستسلام ومعاهدات التطبيع وغلق سفارات وقنصليات الكيان ، قبل فوات الأوان . أودعناكم اغاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى