أحوال عربيةأخبارأمن وإستراتيجية

هدهد حزب الله يستكشف شمال فلسطين!

عندما تعجز الدول عن حماية حدودها وسلامة ابنائها سواء لأسباب خارجية لكي تبقى ساحة معارك عند الحاجة او بسبب
داخلي اعتقادا من بعض ابنائه انهم مسالمون ويقفون على الحياد فيستجلبون الاستثمار الخارجي لانعاش الاقتصاد المحلي,
ويتناسون ان الاستثمار هو استعمار بصورة مبطنة.
لا يختلف الحال عنه في لبنان, بل ان ساسته يتباهون بان لبنان هو سويسرا الشرق, وهناك فيتو دولي على تسليح لبنان
لانهم يدركون ان تسليحه يشكل عبأ على الكيان الدخيل المغتصب لفلسطين وبالتالي اصبح لبنان مفتوح على مصراعيه
لدخول الصهاينة اليه متى شاءوا وذاك ما حصل ابان غزوه العام 1982 ,ولم تخرجه الامم المتحدة, بل اخرجه
المقاومون (مختلف التوجهات السياسية)على مدى 3 عقود من الزمن من النضال .
جنوب لبنان اكثر عرضة لهجمات العدو واستطاع حزب الله ارساء معادلة توازن الرعب واجبار العدو على الرحيل العام
2006 ومنذ ذلك التاريخ لم يجرؤ العدو على الدخول بريا بل يكتفي بالهجمات الجوية وقذائف المدفعية ليس الا. منذ
اليوم التالي لحرب غزة فان حزب الله وفصائل المقاومة الاسلامية بلبنان فتح جبهة لأجل التخفيف عن القطاع واستهدف
العديد من مواقع العدو العسكرية والاقتصادية بشمال فلسطين المحتلة, ما جعل سكان المستوطنات بالشمال يغادرونها لان
حياتهم في خطر وشكلوا ضغطا كبيرا على الحكومة الصهيونية من اجل انهاء الحرب لأنها غير قادرة على حمايتهم .
بالأمس القريب بث حزب الله, فيديو يبين فيه وبوضوح, مناطق حساسة بشمال فلسطين وبالأخص منطقة حيفا, من بينها
قواعد عسكرية ومخازن أسلحة وصواريخ وموانئ بحرية ومطارات ومرابض القبب الحديدية بمدينة حيفا الواقعة على
بعد 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية, مسح جوي شامل, يقض مضاجع الصهاينة . هذا الشريط المرئي رسالة جلية الى
المبعوث الامريكي الى لبنان الذي هوكشتاين الذي ينقل تهديدات الصهاينة باجتياح لبنان وتدميره, بان المقاومة في لبنان
لن تتوقف عن استهداف شمال فلسطين نصرة لغزة انطلاقا من مبدأ وحدة الساحات وان التهديد لن يخيف المقاومة التي
اصبحت تمتلك وسائل القوة الحديثة لمقارعة العدو وانها لن تكون لقمة سائغة له, بل انزال افدح الخسائر به.
ربما يهوّن البعض وخاصة (المتصهيين)من العمل, لكنه يبقى عملا استخباراتيا يساهم في توجيه الضربات وبدقة للأهداف
الاستراتيجية, مما يربك عمل العدو ويشل من قدراته ويمعن التفكير قبل اقدامه على اية مخاطرة.
يبقى القول بان (المقاومات)تنجح حيث لا توجد جيوش نظامية, لأنها لو وجدت فإنها لن تسمح لها القيام بذلك لأنها تمثل
النظام الذي يسعى الى المهادنة واخذ الاوامر من الغرب لأجل الابقاء عليه في منصبه.
تحية للمقاومين وهم يمثلون ضمير الامة في كل مكان. والمجد والخلود للشهداء الذي رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن,
والشكر موصول لأسر الشهداء الذين يشيعون ذويهم وهم على ثقة كاملة بالنصر واستراد الارض التي تدنس وصون
العرض الذي ينتهك ,وتبا للمتخاذلين السائرين في ركب الخضوع والاذلال والمهانة, الفاقدين لأبسط معايير الكرامة.

ميلاد عمر المزوغي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى