رياضة

مورينيو وريال مدريد .

·
مورينيو وريال مدريد .
✍🏻محمود خوام
الجزء التاسع .
في السادس عشر من مايو عام 2002 ، تواجد بيريز رفقة إدارته ولاعبيه وهم يحتفلون بفندق غلاسكو هيلتون بفوزهم بالتاسعة على حساب ليفركوزن .
أمسك بيريز الكأس وبدء يتحدث ويقول : الأن سنذهب نحو العاشرة ونحو الحادية عشر .
ستيف ماكمانامان قال عن تلك اللحظة بإنه بريال مدريد حين تحتفل فعليك استغلال أقصى درجات الاحتفال ، بعد الاحتفال عليك الفوز وسينسى كل شيء ، وأضاف : ” بوقت الاحتفالات مع ريال مدريد عليك أن تكون رسمي ، تفوز بالألقاب لكنك لن تكون مستمتع “
لم يكن بيريز يدرك بإنه حين رفع كأس الشمبانيا في تلك الليلة بإنه لن يستطيع رفعها إلا في 2014 وبإن سياسة جلب النجوم غير مفيدة وبإنه ايضًا لن يشاهد فريقه حتى في النهائي .
تحول حلم العاشرة من حقيقة إلى خيال في مدريد ، لكن شعورهم أصبح قوي بإن هذا الحلم من الممكن أن يتحقق مع فريق 2011/12 الذي يبدو بإنه بطريقه للفوز بالدوري على حساب برشلونة التاريخي ، والمنافس هو : بايرن ميونيخ .
في السادس عشر من أبريل عام 2012 ، قرر مورينيو استبعاد لاسانا حين علم بإن لاسانا بإمكانه إيذاء الفريق وطرد نفسه كما حاول فعله ضد فياريال بالدوري وادرك ايضًا بإن عدم وجود لاسانا يعني خسارة الفريق لفكرة ” مثلث الضغط الشهير ” .
قرر اللعب بخطة 4/2/3/1 وطالب من أوزيل التقدم للأمام بينما طالب الفريق بمحاولة صنع تمريرات بينية لبنزيما ، وركز على خلق مساحات لكريستيانو ودي ماريا .
وبذات الوقت قرر اللعب بكوينتراو لإنه كان خائف من مردو مارسيلو الدفاعي أمام لاعب بقيمة روبين وركز على قوة البايرن بمرتداته بين ريبيري وروبين .
بدأت مباراة أليانز أرينا ، سجل البايرن ثم عدل أوزيل ، بعد التعادل قرر مورينيو سحب فريقه للدفاع والحفاظ على التعادل ، لكن فجأة سجل البايرن هدف التقدم بالدقيقة تسعين عن طريق غوميز .
بغرفة الملابس كان الجميع غاضب وتحديدًا كاسياس الذي كان غاضب من وجود كوينتراو كأساسي على حساب مارسيلو .
بالإياب قرر مورينيو اللعب بمارسيلو كأساسي وسجل الريال هدفين بسرعة عن طريق كريستيانو ، ليقرر البايرن الخروج من مناطقه حيث ادرك هاينكس بأن استقبال اللعب من الريال سيجعلك تهزم هزيمة تاريخية فقرر تغيير الأسلوب والهجوم وسجل روبين التعادل .
أصبح التعادل هو المسيطر على نتيجة المباراتين وتوجه الفريقين لضربات الجزاء حين اضاع كريستيانو وكاكا وراموس ركلات الجزاء ، بمشهد أصبح أيقونة لجمهور مدريد حين كان مورينيو على ركبه يتابع المباراة وقال قبل عامين عن المباراة :
” الخسارة ضد بايرن ميونخ في نصف نهائي دوري الأبطال عام 2012 مع ريال مدريد، هي المرة الوحيدة في مسيرتي كمدرب التي أبكي فيها عقب الخسارة”.
” أتذكرها جيدًا، ومساعدي أيتور كارانكا يتذكرها ، وقفنا أمام منزلي في السيارة وكنت أبكي، كان الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لي لأننا كنا الأفضل في ذلك الموسم”.
حدثت المفاجأة للحزب المعادي لمورينيو من اللاعبين حين قرر بيريز تجديد عقد مورينيو لغاية 2016 ، شعر بيريز بأن مورينيو قريب من الأبطال .
دخل الفريق معسكره في أميريكا ، تقرب مورينيو كثيرًا من راموس وشعر اللاعبين بذلك بإن مورينيو يحاول أن يجعل راموس في صفه .
بدء الموسم بالفوز بالسوبر ضد برشلونة ، وبالدوري تعادل مع فالنسيا ، بعد نهاية مباراة فالنسيا كان مورينيو غاضب ودخل غرفة الملابس وبدء حملة غضبه وقال للاعبين بإنهم مازالوا يعتقدون بإنهم في عطلة .
لكن لم يهتم أحد بكلام مورينيو ، مصادر تقول بإن اللاعب الوحيد الذي كان يستمع لمورينيو هو كريستيانو رونالدو الذي كان يمر بحالة صدمة في ذلك الموسم وكان حزين بسبب خسارة الأبطال .
أحد اللاعبين وصف بأن كريستيانو كان يعاني من ” مرض ” نفسي حين يخسر شيء .
كان رونالدو أيضًا متأثر من الخسارة ضد إسبانيا باليورو ومن منافسة ميسي ، مورينيو أقنع رونالدو بأن ميسي يتفوق عليه فقط لأسباب سياسية .
ذهب رونالدو لحفل الأفضل في أوروبا التي فاز بها انييستا ، وكان رونالدو حزين بسبب عدم مجيء أحد معه من إدارة مدريد سوى بوتراغينو عكس معسكر برشلونة الذي جاء معه روسيل .
شعر رونالدو بإنه مهمل وبإنه لا يحصل على الاحترام اللازم بالنادي ، سجل رونالدو هدفين ضد غرناطة ولم يحتفل ، وحين تم سؤاله من الصحافة عن السبب قال :
” لم أحتفل لإنني لست سعيد بكل بساطة ، ليس بسبب جائزة الاتحاد الأوروبي ، هذا أخر شيء أفكر به ، هناك أشياء أكثر قيمة بكثير بالنسبة لي وتؤثر علي ، والنادي يدركها “
اجتمع كاسياس وبقية اللاعبين لمعرفة مشكلة رونالدو ومساعدته ، وقال لهم بإن مشكلته ليست هم وليست مورينيو ، مشكلته ببيريز .
حيث اتصل رونالدو ببيريز وقال له بإنه لا يشعر بالاحترام الكافي بالنادي من 2009 وبإن برشلونة تدعم ميسي عكسه وطالبه بالرحيل .
بيريز رد : ” لن أبيعك إلا بمبلغ يسمح لي بكسر الشرط الجزائي بعقد ميسي “
بيريز فيما بعد اعترف للمقربين منه بإنه كان على خطأ حين لم يذهب مع كريستيانو .
انتقد مورينيو مرًة أخرى لاعبيه بعد بداية الدوري ، وهو مادفع كاسياس وراموس وهيغوايين لمواجهة مدربهم وكان راموس أكثر لاعب يلقي التهم على مورينيو وقال له : ” نحن لم ننتقدك لإنك لعبت بكوينتراو عوضًا عن مارسيلو بالذهاب ولم ننتقدك لإنك دافعت بالإياب ضد البايرن بعد أن سجلت هدفين “
مورينيو غضب وقرر طرد اللاعبين من الغرفة وعاقب راموس ضد السيتي حين تم استبعاده ، فاران هو من لعب أساسي في تلك الليلة .
يمكنكم متابعة الكاتب على صفحته محمود خوام
اشتركوا في قناة انفوكورة على اليوتيوب على الرابط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى