رأي

من يحكم المغرب؟

 
زكرياء حبيبي
08 جوان 2022
هل هرب ملك المغرب من بلده؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه ملايين المغاربة، في ظل الغموض الذي يميز إدارة شؤون النظام الملكي. وبحسب بعض المصادر، لم يعد محمد السادس يحكم البلاد ويكون قد هرب إلى باريس، أين يقبع بين قصر بيتز،الذي يبعد مسافة 58 كيلومترًا من العاصمة الفرنسية، وفندقه الفاخر، غير البعيد عن برج إيفل.
وكان موقع “برلمان” المغربي، قد أعلن بالفعل أن “أمير المؤمنين” موجود في فرنسا منذ الأول من يونيو/ جوان.
تم الإبلاغ عن هذه المعلومات، في الوقت الذي تم فيه، بث مقطع فيديو للاشتباكات الليلية، التي يُزعم أنها وقعت في القصر الملكي بين الحرس الملكي وجنود الجيش الملكي، بثت على مواقع التواصل الاجتماعي. وهي المعلومات التي لم تكذبها السلطات المغربية.
من يحكم المملكة العلوية؟
في مواجهة حرب الخلافة، التي تميز الحياة اليومية للقصر الملكي، منذ عدة أشهر بعد مرض محمد السادس، وإعدام الأميرة للا سلمى، مطلقة الملك ووالدة ولي العهد، المشتبه في حفاظها على صلات غير مبررة مع قنصل فرنسا في طنجة، دينيس فرانسوا، والتي انتحرت يوم الخميس 19 نوفمبر 2020، أليس من المشروع أن نتساءل عن الشخص أو الجماعة التي تحكم المغرب؟
للقراءة: https://algerie54.dz/2020/11/19/maroc-palais/
بالنسبة لعدد كبير من الخبراء في الحياة السياسية في المغرب، فإن الملك الحقيقي، هو المستشار الأعلى للنظام الملكي، أندريه أزولاي، الذي عزز قبضته على السلطة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني.
المستشار الكبير للحسن الثاني آنذاك ثم ابنه محمد السادس، يحمل جميع مفاتيح إدارة المملكة، وعمل دائمًا على جعل المغرب قاعدة خلفية لتسلل الكيان الصهيوني في المغرب العربي والقارة الأفريقية وجنوب المتوسط. ونجح في مهمة تحويل المخابرات المغربية إلى فرع للموساد عبر اتفاقيات عسكرية وأمنية، تصب كلها لصالح مخططات الهيمنة الصهيونية.
صار من الواضح اليوم، أن الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تمر بها المملكة تُهدّد وجودها. وفي خال ما إذا استمر الميزان التجاري بالمعدل المعلن خلال الربع الأول من عام 2022 ، سيكون المغرب في حالة تخلف عن السداد بنهاية العام الحالي أو سيتجاوز الدين الخارجي الناتج المحلي الإجمالي المغربي بنحو 124 مليار دولار.
هذا الوضع لن يكون إلا لصالح الكيان الصهيوني وأدواته المالية ليضعوا أيديهم على “الأسرة الحاكمة” و”القائد” الذي سيضطر لبيع ما تبقى من بلاده. أما أولئك الذين حاولوا جعلنا نعتقد أن الاقتصاد المغربي جذاب، سوف يستيقظون على وهم وسراب، يؤكد أن الوضع الاقتصادي الحقيقي لهذا البلد يكاد يكون مطابقًا للوضع في الصومال أو سريلانكا.
وهكذا، وباستثناء الـ 900 مليون دولار التي يجمعها القائد وحاشيته سنويًا، لقد تم بيع المغرب لشركات متعددة الجنسيات، والناتج المحلي الإجمالي المعروض تضخم من خلال السجلات المحاسبية لهذه الكيانات الدولية التي تحول عشرات المليارات من الدولارات إلى باريس ولندن ونيويورك ومدريد، مع العلم أن هذه الشركات متعددة الجنسيات، هي مستفيدة وبالمجان من عدّة امتيازات، كالتسهيلات الضريبية وشبه الضريبية، الاستفادة من الأراضي بالمجان، واليد العمالة الرخيصة…
لغز عائلة الزعيتر
بحسب الصحيفة الأيبيرية El Confidential؛ تقود عائلة الملك اليوم، حملة ضد الإخوة الأربعة زعيتر، المتهمين بخطف الملك.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الملك لم يقض العطلة الصيفية مع أسرته خلافا لعاداته، مؤكدا المعلومات بأن محمد السادس تحت تأثير الإخوة زعيتر.
هذا الوضع لم يرضي أقاربه ومستشاريه المقربين مثل فؤاد علي الهمة، وعبد الرؤوف حموشي، مدير الأمن العام الذي يتمتع بسلطة نفوذ أكبر من نفوذ وزير الداخلية نفسه. وقد أمر هؤلاء، وسائل الإعلام التابعة لها مثل الجريدة الالكترونية المخزنية “هسبريس Hespress” بشن حملة تشويه ضد الإخوة زعيتر.
“جهاز الدولة في # المغرب يطلق حملة لنزع صفة “الأسرة الجديدة” لمحمد السادس. هدفه هو إنقاذ # النظام الملكي الذي يعيش حالة تفكك، بعد شبه اختطاف الملك من قبل الإخوة الأربعة الذين يعيشون معه في القصر”، كما جاء في منشور، كتبه الصحفي الإسباني إغناسيو سيمبريرو.
ثروة الملك
يعتبر العاهل المغربي، أحد أغنى رؤساء الدول في العالم. تأتي ثروته بشكل أساسي من تهريب المخدرات والاتجار بالبشر والسياحة الجنسية والأسهم التي يتم جمعها في الشركات العامة مثل الحديد والفوسفات والاتصالات السلكية واللاسلكية والبناء؛ الأشغال العامة والعقارات والتأمين وأسواق الإعلان. يأتي الدخل من أنشطة شركة رويال القابضة ، والتي أصبحت شركة AL MADA. إنها تحتل مكانة بارزة في الاقتصاد المغربي، كما شرع أعضاء آخرون في العائلة المالكة في غزو مجالات متنوعة أكثر من أي وقت مضى: العقارات، والسياحة، والتعليم العالي، وحتى صناعة الطيران. السكرتير الخاص للملك ورئيس AL MADA، منير المجيدي، لا ينبغي تجاوزه. الغريب أن ALMADA غير مدرجة في البورصة وحركات تحويلاتها خارجة عن السيطرة.
أوراق بنما تفضح محمد السادس
لم يفاجأ المغاربة أبدًا، عندما علموا أن قائدهم كان بالفعل معتادا على المعاملات المالية الخارجية في جزر فيرجن. كشفت فضيحة أوراق بنما، أن الملك المغربي محمد السادس، اختار قليلا من السرية لبعض المعاملات الخاصة: اشترى قاربًا واستثمر في شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء من خلال شركة جزر فيرجن البريطانية ، SMCD Ltd.
كما سهلت شركة أخرى للملك، عملية شراء وتجديد قصر خاص في باريس. هذه الهياكل الخارجية والفخمة التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات، التي تخفي المستفيدين الحقيقيين، تم إنشاؤها من قبل شركة موساك فونسيكا البنمية. “أوراق بنما”، التي أطلعت عليها صحيفة “لوموند” وشركاؤها، تجعل من الممكن التأكيد على أن الملك كان بالفعل المستفيد من التركيبة التمويلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى