في الواجهةمجتمعمنوعات

من حوادث تحطّم الطائرات

(قصة واقعية)
تذكروا هذا الإسم جوليان كوبكه ..
وهذه قصة الإسم
[ لم تكن الأدغال بالنسبة لي جحيماً أخضر، بل المكان الذي أبقاني على قيد الحياة
هذا ما قالته عالمة الأحياء (جوليان كوبكة)، الناجية الوحيدة من حادث لطائرة تابعة لشركة لانسا..
كان والدا جوليان عالمَيْ أحياء، انتقلا للعيش في بيرو في الخمسينات للقيام بعدة أبحاث، وكانت جوليان تقضي فترة طويلة في الغابة أثناء طفولتها، حيث فتحا محطة بانغوانا لعلم الأحياء في منطقة بوكايبا، ولا تزال جوليان تعمل في هذه المحطة إلى اليوم.
في عشية عيد الميلاد، وفي 24 كانون الأول عام 1971، كان هناك 92 شخصاً على متن الرحلة رقم 508 من (ليما) إلى (بوكايبا). من ضمن الركاب جوليان وأمها، التي كانت في طريقها لملاقاة والدها في بيكالبا.
بعد 40 دقيقة من الإقلاع من العاصمة ليما، دخلت الطائرة في عاصفة رعدية تسبَّبت في إصابة خزان الوقود واشتعاله، كما انفصل الجناحان الأيسر والأيمن عن الطائرة.
سقطت جوليان ملتصقة بمقعدها من على ارتفاع 3 كلم قبل أن تصطدم بغطاء الغابات ولتجد نفسها في غابات الأمازون المطيرة، وأصيبت جوليان بجرح قطعي في عينها، مع كسر عظم الترقوة والكاحل
توفيت والدتها التي كانت تجلس بجانبها، وعلى الرغم من أنها كانت مفجوعة لفقدان والدتها، فإنها استمرت في السير لمدة 10 أيام.
اعتمدت خلال هذه الايام على مهارات البقاء على قيد الحياة التي علمها إياها والدها عالم الأحياء فكانت تقتات من الحشائش والفواكه مع كيس حلوى وجدته قرب المكان الذي سقطت فيه.. وكانت تشرب من الأنهار…
عثرت على مجرى نهر وبقيت تمشي بمحاذاته على امل أن تصل إلى المصب الرئيس والذي من المحتمل أن تجد فيه أناس يعيشون على ضفافه
في اليوم العاشر عثر حطاب أمازوني على جوليان وهي في قمة الإنهاك والتعب، فنقلها بزورقه إلى المدينة. وبعد وصولها للمستشفى اكتشفت أن هناك ناجين آخرين، لكنهم ماتوا من الجوع أو إصاباتهم البالغة وهم في انتظار من ينقذهم

إبراهيم_الجريري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى