رأي

منشقون عن تنظيم “رشاد” الإرهابي يعتزمون تأسيس حزب سياسي

 
زكرياء حبيبي
 
يتجه تنظيم رشاد الإرهابي حتما نحو الانفجار، كما أوضحته الأحداث الأخيرة المتعلقة بإدارة التنظيم الذي هو جزء من الإرهاب الدولي والذي نشأ في إطار المسار الدموي والتدميري الموجه ضد الدولة الجزائرية والذي دعت إليه الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، في إطار الخطط المعادية للجزائر، أعدتها مخابر القوى الاستعمارية الجديدة.
علمنا من مصادر خاصة أن منشقين من تنظيم رشاد الإرهابي عملوا في الأيام الأخيرة على إنشاء حزب سياسي يسمى الإرشاد. إن عملية تأسيس كيان سياسي يسمى إرشاد يقودها منشقون عن رشاد وتائبون مستفيدون من قانون المصالحة الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة في أعقاب الإخفاقات والفضائح المتتالية لرشاد التي يشكل مكونها الرئيسي موضوع مذكرات توقيف صادرة عن السلطات الجزائرية. وأكدت حالات فشلها وإخفاقاتها، تسليم الفارين من أمثال غرميط بونويرة ومحمد عبد الله ومحمد بن حليمة، واعتقال 7 إرهابيين في سكيكدة، والتي أكدت اعترافاتهم التي بثها التلفزيون الجزائري بأن لهم صلة وطيدة برشاد والمنظمات الإرهابية النشطة في المغرب الكبير والساحل.
تحرك المنشقون عن تنظيم رشاد الإرهابي أملاه موقف الاستيلاء الذي مارسه كل من العربي زيتوت، ومراد دهينة، ورشيد مصلي، وعباس عروة، ويحيى مخيوبة، وإبراهيم دواجي، بالإضافة إلى أمير بوخرص. الذين استخدموا المنظمة كسجل تجاري لملء جيوبهم على حساب الأهداف المحددة عند بداية تأسيس التنظيم.
كانت الاتهامات المتبادلة بشأن عمليات جمع الأموال عبر Paypal، والتي تم التعبير عنها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المنشقين والمعارضون، بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس والتي قصمت ظهر المنظمة الإرهابية من الداخل.
وتجدر الإشارة في هذا السجل، إلى خروج أحد أعضاء مكتب رشاد الإرهابي، يحيى مخيوبة، الذي أعلن استقالته منذ أيام قليلة، مبررا ذلك بالتوترات الداخلية التي تهز التنظيم.
عند سماع أعضاء هذه المنظمة الإرهابية، نفهم بشكل لا لبس فيه، أن الصراع مرتبط مباشرة بتقسيم غنائم ال “باي بال”، وعائدات العمالة والاسترزاق المحققة مقابل نشر بعض الأخبار المزيفة وغيرها من الأكاذيب للإضرار بالجزائر ومؤسساتها السيادية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية. عائدات ومداخيل تقدر بآلاف اليوروهات تم جمعها عبر الشبكات الاجتماعية بواسطة نظام PayPal.
وقد اتخذ المنشقون قرارًا بإنشاء حزب سياسي يسمى “إرشاد” هدفه الجمع بين جميع “أعضاء رشاد السابقين” بتوجيهات أقل ضراوة وأقل ضررًا ولا تهدد مصالح الجزائر، حسب ما علمنا من مصادرنا الخاصة. وقد تم بالفعل عقد عدة اجتماعات لإطلاق هذه المبادرة الجديدة، مما وجه ضربة قوية لحركة محمد العربي زيتوت الإرهابية وشركائه، الذين دأبوا على الأكل من كل صحون العمالة والاسترزاق.
كما يعتزم قادة “إرشاد” فتح أبواب حركتهم السياسية الجديدة، ليس فقط أمام كل من غادروا أو يخططون لمغادرة رشاد الإرهابية، ولكنهم يأملون أيضًا في إقناع كل المنخرطين في هذه المنظمة الإرهابية التي تشبه طائفة “الهروب بعيدًا قبل فوات الأوان”.
“نريد النضال في إطار منظمة سياسية بأفكار واضحة لا تمتثل لأوامر قوى الشرّ التي تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر وخلق الانقسام بين الشعب الواحد”، هذا ما قاله أحد مؤسسي “إرشاد” للمحيطين به. بالنسبة له، الشيء الرئيسي هو “وضع حد للمؤامرات والتلاعب الماكيافيلي للعربي زيتوت وأتباعه الذين يريدون فقط تدمير بلدنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى