أحوال عربيةأخبار

ملاذ السفلة في كوكب الأرض

كاظم فنجان الحمامي

يبقى الفلسطيني متهما في كل الأحوال حتى لو بلغ من العمر عتيا، وحتى لو وقع في قبضة الشيخوخة ويرقد في ردهة العناية المركزة. ويبقى اليهودي منزهاً وبريئا من كل الاتهامات حتى لو ارتكب أبشع الجرائم، وحتى لو قتل الناس جميعا. .
فقد ابتدع حاخامات الاحتلال منذ عام 1950 ما يسمى بقانون العودة. وهو قانون يعطي اليهود حق الهجرة من أي بلد في العالم والاستقرار في إسرائيل ونيل جنسيتها. وفي عام 1970، عُدل هذا القانون ليشمل أصحاب الأصول اليهودية وأزواجهم. .
بمعنى آخر حتى لو كان اليهودي محكوما عليه بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة الأمريكية. وحتى لو كان من السفاحين والقتلة وتجار المخدرات، أو كان متهما بالخيانة العظمى في أي بلد من بلدان اوربا أو في البلدان الأخرى الداعمة لاسرائيل، فإنه مشمول بالعودة إلى اسرائيل ومغادرة السجن في الوقت الذي يراه مناسبا، وتتكفل اسرائيل بترتيب إجراءات عودته، والحصول على شقة مؤثثة داخل المستوطنات المقامة فوق الأرض المحتلة. ويحصل بطبيعة الحال على الجنسية. ويكون حرا طليقا على الرغم من كل الجرائم التي ارتكبها في السوق. .
وهكذا أصبحت اسرائيل ملاذا لأرباب السوابق والسرسرية والمجرمين والسفلة. .
يشمل هذا القانون أبناء وأحفاد اليهود، وأبناء وبنات أبنائهم وأحفادهم أيضاً. ولا يوجد أي قانون مواز يضمن حق الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم التي أرغموا فيها على الهجرة. .
ففي عام 1985 غادر الحاخام (موندرويتز) بروكلين إلى إسرائيل بعد اتّهامه بممارسة الجنس مع أربع قاصرات. لكنه اصبح حرا طليقا بعد وصوله إلى اسرائيل. وفي نيسان 2013، أقرّ الأسترالي المولود في الولايات المتحدة (ديفيد كرامر) بالذنب في خمس تهم تتعلق بالاعتداء الفاضح، وتهمة واحدة بارتكاب فعل مخلّ بالآداب العامة مع قاصر. لكنه يتمتع الآن بالحرية المطلقة بعد وصوله إلى تل ابيب وشموله بقانون حماية السرسرية. .
وما اكثر الوقائع والأدلة التي تؤكد تحول إسرائيل مع مرور الوقت إلى ملجأ للمجرمين الدوليين، مما جعل اسمها مقترنا بكل شيء سيء يرتبط بعدم طهارة الدولة. .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى