أحوال عربيةأخبار العالم

مصر أكبر من أن تعلن إفلاسها …

مروان صباح

/ بادئ ذي بدئ ، التفليس هو أمر غير وارد ، وهو في تقديري ، هذا التحليل لا يقتصر عليّ فقط ، بل لأن النظام الرأسمالي الحر والحركة التى تسعى من انتشال مصر 🇪🇬 من الماضي المؤلم ووضعها على طريق المعافاة نسبياً ، هو ذاته كفيل في ربط البلد مع ذاكرتها الطويلة ، ليس من الضرورة ربطها بالماضي السيء ، بقدر أن الذاكرة تعج بالتواريخ المشرفة والمشرقة ، غير أن ، من حق😟 الجميع إثارة تساؤلات بريئة أو مهنية ، وهي مشروعة بشرط أن تبتعد عن الطرح الساذج ، وقد تكون الشريحة الأعرض في المجتمعات التى تقترض من الصندوق النقد ، لأي سبب 🤬، تعتبر حسب التصنيف الدولي بالفقيرة ، إذنً هنا 👈 ، يشير ☝التقرير الدولي ( الخاص ) ، لكن في جانب أخر ، بأن أكثر الفئات المقترضة في مصر 🇪🇬 ، هي فئة النساء ، ولماذا 🤬 هؤلاء يقترضون ، الجواب بالطبع مدهشاً 🤩 حتى الذهول ، من أجل 🙌 تكبير الصدر ، وهؤلاء عادةً ، وعلى الأغلب يلجؤن إلى أماكن ليست مرخصة من وزارة الصحة أو الجهات المختصة ، لأن التكلفة هناك 👈 مخفضة ، لهذا يضطرون للتوجه إلى تلك الأماكن ، وهذه المسألة في مصر 🇪🇬 أصبحت من الأولويات المرأة ، لأن الشاشة الصغيرة في البيوت أو المحمولة بأيدي النساء ، تفتح بدورها كل ما يعرض من أبواب مغلقة لا تعد ولا تحصى ، ومنها بالطبع ، المسألة التجميلية ومرفقاتها التى تتعلق بتسهيل إنجاز المهمة كالقروض ، بل حسب التقارير الدولية والتى ترتكز على شهادات حية من قلب الأحياء الشعبية ، أغلب الذين يخضعون للعمليات الصدر وغيرها ، هم من الفئات غير المتعلمة ، بل هم شبه أميين ، لكنهم مهتمون بتحسين أشكالكم حتى لو كان ذلك على حساب قوت أولادهم ، بالطبع ، هذا لا يقتصر على الشعب المصري بقدر أن عمليات التجميل تحولت ظاهرة عامة في الشرق الأوسط ، ( مثل شفط الدهون والحقن والتخلص من الترهلات خصوصاً في مصر 🇪🇬 ولبنان 🇱🇧 والأردن 🇯🇴 ) ، هذه الدول تعتبر من أعلى دول العالم في إجراء العمليات التجميلية ، وكل ذلك بالطبع سببه ، من أجل إرضاء الزوج ، ولكي لا يذهب لامرأة آخرى ، لكن الحكاية لا تقف هنا 👈 ، لأن مسألة عمليات التجميلية تشبه الأوتوستراد العريض والطويل ، لا نهاية لها ، فالرجل اليوم يرغب مِّن امرأته تحسين شكل البطن ، أي من خلال عملية الشفط ، لكن بعد فترة قصيرة ، بصير يطلب بشد التجاعيد الوجه ، وعلى الرغم أن النساء الفقيرات يعانوا على الصعيدين ، أولاً تكلفة العمليات ، والذين لا يحصلون عليها سوى بالقروض والعمل الإضافي ، وأيضاً ، استحالت إرضاء الزوج ، تماماً👌كما هو حاصل مع الحكومة المصرية 🇪🇬 ، لقد استلمت الحكومة الحالية بلد ليس فقير فحسب أو أنه على شفا الإنهيار بقدر أن مصر 🇪🇬 حسب التصنيف الدقيق والمدقق في حالها ، تعتبر كانت مدمرة ، غير صالحة للحياة ، وهذا التصنيف لا يقتصر على البنية الخدماتية فقط ، بل يشمل ذلك الإنتاجية ، وهو الأمر الأهم ، أي أنها لم تكن تنتج سوى 20 % أو أقل من ذلك من إجمالي الإنتاج القومي ، وهذا يفسر لماذا 🤬 هناك 👈 صعوبة في تغير الوضع بالأماكن القديمة ، وبالرغم من المشاريع الكبيرة والبنية التحتية التى نفذت حتى الآن ، إلا أن مازالت الحكومة تشتغل بأثر رجعي ، هناك 👈 50 عاماً مضت كانت المؤسسات معطلة بالكامل والنهب شغال بلا رحمة ، وبالتالي ، حتى الآن ، كل القروض والهبات والاستثمارات الخارجية التى أخذتها الحكومة من الصندوق والبنك الدولي أو الصناديق الأخرى أو تلك التى تمكنت من استدراجها تحت 👇 بنود متعددة وفي مقدمتها أموال الخليج العربي ، مازال الشعب لا يرى في بلده سوى صورة العجوز ، وهو بالطبع على الحق 😟 ، لا يلام ، لأنه تماماً👌كما الزوج الذي يقبل لفترة بشفط البطن فيكتشف بعد ذلك أن الوجه ممتلئ بالتجاعيد ، وعلى هذا النحو والمنوال تسير حياة المصريين إلى أن تنتظم وتكتمل الدورة الإنتاجية الأولى .

عادةً الناس لا يتذكرون سوى تلك التذبذبات لانخفاض العملة الوطنية أو إرتفاع السلع بسبب الحروب ، يظهرون دون تردد وبوضوح 🙄 شديد عتابهم على دولتهم ، على الرغم من أن اليورو 💶 والجنية الاسترليني 🇬🇧 وكثير من العملات الكبيرة انخفضت قيمتها أمام الدولار 💵 ، لكن العالم على اتساعه ، مازال منقسم إلى ساحتين ، هناك دول تواصل العمل وأخرى غارقة في ماضي الاستبداد والفساد ، وبين تصغير الصدر وتكبيره ، تعسى الدولة المصرية انتشال مصر 🇪🇬 من موقع النسيان ، بالفعل ، قبل الثورة الشعبية كانت مصر أشبه بالدولة المنسية وتعيش أو بالأحرى غارقة في الماضي ، أما اليوم مع العاصمة الجديدة والمدن المختلفة والمشاريع الانتاجية التى خُطط لها من أجل 🙌 الوصول للاكتفاء الذاتي والمنافسة بالتصدير ، الوضع تغير ، بل تعتبر شبكة المواصلات بتنوعها والتى تسعى الدولة تنفيذها بكامل أنحاء البلاد 🚝 ، هي رافعة 🏗 مصر 🇪🇬 الحقيقية ، ستنقلها من حالة النسيان والتهميش إلى موقع الانخراط بين العالم المتحضر ، فعلاً 😟 ، ما يحصل تحديداً بالبنية التحتية ، شيءً مذهلاً ، لكن تحتاج الأمور إلى بعض الوقت ، لكي تشعر الأغلبية المصرية بأهمية ذلك ، فالحكاية تماماً 👌 كما الفتاة أو المرأة تشعر بتحسن نفسيتها مع كل عملية تجميلية ، أيضاً مع كل مشروع على الأرض 🌍 ( جميل ☺ ) الحالة النفسية الجماعية للمصريين تتحسن ، لكن بشرط أن يكون كل ذلك ضمن دراسة الجدوى ، والذي يعيد المشروع عوائد مالية تُعالج البطالة ويدر عملة 💴 للأسواق القديمة والناشئة معاً ، لأن في المقابل ، هناك عمليات تجميلية على الأغلب لا تفتح الأبواب المغلقة كما تعتقد 🤔 الخاضعة لها ، بل هو أشبه بالمال المضخوخ والذي لا نهاية له ، فالاكتئاب قد يتبدد لبعض الوقت ، لكن سرعان ما يعود بالسيطرة على المرأة عندما تكتشف أنها تحتاج إلى عمليات أخرى أو أن هناك أبواب كثيرة مازالت مغلقة ، ولأن الدولة الناشئة مثل مصر ، مثلها مثل المواطنة في هذه الدولة ، فالمواطنة ببراءة تذهب إلى الطبيب وتقول له ، أريد أن أكون شبيهة الممثلة ناتالي بورتمان ، وهذا أيضاً ينطبق على الدولة التى تبني على سبيل المثال مدينة صناعية بمواصفات المنطقة الصناعية في وادي السيلكون ، لكنها لا تحقق ذات الأهداف أو الإرادات .

كيف لهم بعد كل هذا التاريخ ، حقاً😟 ، أن يغفلوا مِّن يقودون المكنة التحريضية ، تحديداً ، الذين يحرضون خصوصاً الصندوق النقد ، بأن دولة مثل مصر 🇪🇬 يمكن 🤔 أن تتعرض لتصنيف مثل سريلانكا 🇱🇰 ، في وقت ، أن فقط عوائدها من الأسرة المصرية يصل إلى أكثر من 30 مليار دولار 💵 سنوياً ، إذنً ، تتوالى على مسامع المراقب مسلسل الهجمات التى تتعرض لها مصر 🇪🇬 ، وهي مستمرة وغير متوقفة أبداً 👎، على الرغم من حجم التغير الحاصل ، وفي مقدمة هذا الهجوم ، يقال على سبيل المثال ، أن مصر 🇪🇬 باتت دولة متسولة ، كأن قبل الثورة كانت خزائن مصر طافحة بالأموال أو غير مديونة ، بل لا أحد من الباحثين الأمناء يأتي على التحول الجذري الحاصل على سبيل المثال بالمواصلات ، بل هناك الكثير يُعتبر الإنفاق الحاصل على البنية التحتية لشبكة المواصلات بالأموال المهدورة ، لكن الباحثون لا يقولون هذا مثلاً في الدول التى آمنت شبكتها منذ قرنين ، بل دولة مثل مصر 🇪🇬تأخرت على صنع ذلك على الأقل قرناً من الزمن ، بل ايضاً يذهبون إلى ربط كل ذلك بالمستوى الدخل للفرد المصري ، متناسيين أن الدول ذات الاقتصاد الناشئ مثل مصر ، لا يرتبط حالها بارتفاع الدخل بقدر أن المرحلة الأولى تقتصر إلى تقليل البطالة للمستوى المتعارف عليه دولياً ، وهذا بالطبع حاصل مع دولة مثل الصين 🇨🇳 ، وعلى الرغم من حجم العملاق للانتاج الصناعي الصيني والتصدير ، يبقى الدخل الفرد في الصين متواضع ، لكن الحركة التصحيحية التى شهدتها الصين ، هي خفض البطالة من خلال إيجاد مشاريع تؤمن الوظائف للمواطنين ، وأيضاً خلقت مهن اقتصادية لم يكن المجتمع على دراية بها ، فعلاً 😟 ، لقد صنعت النهضة الصينية شيء جوهري عندما أخرجت الناس من مهنة الزراعة إلى المهن المتعددة والمختلفة ، وبالتالي ، كما كانت الانتقادات في البداية حول قناة السويس والتوسعة التى صنعتها الحكومة ، ايضاً مسلسل الهدم والإحباط مستمرين ، فهذا العام زادت عوائد القناة إلى 20% بفضل التفريعه ، لأن عدد السفن تزداد سنوياً ، طالما العمل جاري نهاراً وليلاً ، بل في جانب أخر ، لقد ظلت المعارضة تنهش بلحم السادات ومبارك لأنهما أوقفا مشروع مفاعل النووي . واليوم عندما الرئيس السيسى شرع في بناء 🚧 البرنامج النووي كما فعلت الإمارات العربية 🇦🇪 ، بدأت أسطوانة إهدار الأموال والاعتراض على الإنفاق على مشروعات ضخمة دون دراسة الجدوى 📚، بالطبع ، هؤلاء لا يسألون أنفسهم ، كيف تحولت الدول الهامشية إلى دول يُحسب حسابها ، في وقت أن الدول الأخرى والتى تقترض من أجل 🙌 تسديد رواتب الوظيفة العمومية أو شراء البنزين ⛽ أو أستأجر الكهرباء ، لا آحد ينتقدها ، بينما مصر 🇪🇬 التى كانت قبل الثورة لديها مشكلة في الكهرباء ، بل كانت الدولة عاجزة على التمدد أفقياً والتوسع في الصحراء ، بسبب عدم قدرتها على تقديم الخدمات ، وفي مقدمة ذلك الكهرباء ، وأيضاً عدم توفر شبكة مواصلات مترابطة ، أما اليوم مصر 🇪🇬 لديها فائض بالكهرباء وتصدر منها للجوار ولديها مشروع لنقلها إلى أوروبا 🇪🇺 مع شبكة نقل داخلي متعددة ومنتشرة .

لم تكن فقط العقول الفاسدة وحدها التى شككت في ما يجري في مصر 🇪🇬 من بناء حقيقي ، بل كل ذلك آثر سلباً على كثير من المشتغلين في مجال النقد الاقتصادي ، في نهاية المطاف ، لا بد للمعارضة أن تعي أن مصر ليست سريلانكا 🇱🇰 أو لبنان 🇱🇧 أو الإكوادور 🇪🇨 ، لأن اولاً ، حركة الانتاجية والتصدير بشكل عام معقولة حتى الآن ، بل أخذة بالتطور ، بإلإضافة للحركة التشغيلية والتى كان سببها هو الإعمار في كل مكان ، جميعها تصنف بالجيدة😎 ، بإلإضافة للسياحة وايضاً الموانئ ، جميعها تشهد عوائد كبيرة لخزينة الدولة ، طبعاً ، المرء لا ينسى أيضاً الغاز ⛽ والنفط المستخرج ، كل ذلك ، مع دعم التحالف العربي للدولة المصرية ، يجعلها خارج مفهوم التعثر ، لكن هذه المرحلة مكتوبة على أي شخص يتولى سدة الحكم أن يشهدها ، لأن ببساطة تعتبر استنزافية ، ولن يجد الشعب الوفرة طالما البلد يعاد بناءها من تحت الصفر 👇 ، إذنً ، نحن نتحدث عن 100 مليار دولار تحتاج مصر 🇪🇬 من أجل 🙌 أن تتجاوز مسألة الاقتراض ولكي تتخلص مِّن مسألة جدولة ديونها مع الصندوق النقد الدولي ، وهذا المبلغ ليس بالكبير إذا تقاسمته الصناديق السيادية لكل من السعودية 🇸🇦 والإمارات 🇦🇪 وقطر 🇶🇦 والكويت 🇰🇼 ، وطالما الأموال تذهب إلى مشاريع إنتاجية واضحة وأيضاً على البنية التحتية ، إذنً فليتوفر ذلك الدعم ، بل في المقابل ، تحتاج الدولة وهو أمر ملح ، بأن تقوم بإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية ( الحكومية ) ، وإعادة ترتيبها بما يناسب الشروط الدولية ، لكن مع مراعاة الخصوصية المصرية ، وهذا لا يعني أن تستمر المنهجية السابقة ، ولا ايضاً أن تستسلم الحكومة إلى شروط الصندوق الدولي ، لأن بلد مثل مصر لا ينفع معه رفع الدعم أو أن تقوم الدولة بخفض العمالة الحكومية دون أن تكون هناك حلول جذرية ، ولأن التجربة القريبة تشير ☝ بأن هناك حوالي 80 دولة خضعت لشروط الصندوق النقد ، لكنها فشلت في تسديد الديون ، وفي مقدمتها البرتغال 🇵🇹 وبالطبع الأرجنتين 🇦🇷 والتى تخلفت عن سداد ديونها حتى الآن بقيمة 150 مليار دولار 💵 للصندوق .

صدق أو لا تصدق 🤔 ، أن التضخم هو ظاهرة نقدية ، أي أن النقود فاقت الإنتاج ، إذنً ، فائض النقود يدفع الناس إلى شراء أشياء مختلفة والتى بدورها كثافة الحركة ترفع الأسعار حسب قانون العرض والطلب ، تحديداً عندما يكون الإنتاج غير متكافئ مع الوفرة النقدية ، ومن العجيب تصديقه أيضاً ، هو وجوب الفصل بين بناء الدولة من خلال تحقيق 🤨 البنية التحتية على المستويات المختلفة بإلاضافة إلى ترسيخ ثقافة التنظيم ، تماماً 👌كرسوخ الجبال ، لأن ببساطة عدم تحقيق ذلك ، يبقى الاستنزاف متواصل ، وبين رفع الأجور للمواطن ، وأعتقد 🤔 شخصياً بأن الخيار صعب 😞 للغاية بين اختيار النهوض بدولة من تحت 👇 الصفر أو الاستسلام للماضي . والسلام 🙋✍

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى