إقتصادالحدث الجزائري

مسح جيولوجي عام للقدرات المنجمية في الجزائر

ليلى بلدي
تجري  الحكومة الجزائرية من خلال مجمع مناجم الجزائر عملية  مسح جيولوجي شامل  للجزائر ، وعملية بحث و تدقيق في الموارد المنجمية ، بناء على تعليمات رئيس الجمهورية، لزيادة الاعتماد على الطاقات المنجمية الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر ، و قد تحصل مجمع  مناجم  الجزائر  حسب تصريح  الرئيس المدير العام للمجمع الصناعي العمومي ” مناجم الجزائر ” السيد محمد صخر حراميفي  في منتدى الاذاعة نهاية 2021 على شهادة المطابقة في التحليل والدراسة المخبرية, ما مكنه من إطلاق 26 مشروع كبير للبحث المنجمي عبر 35 ولاية عبر الوطن , وهو مشروع يمتد على مدى 3 سنوات ويسمح بتحديد القدرات الكامنة المتوفرة في الجزائر في عدة مواد منجمية .
وسيتم في هذا الاطار وضع خريطة تتضمن الموارد المتوفرة ومواد جديدة بعد انتهاء مشروع البحث, بالاعتماد على مجهودات عدة خبراء في الجيولوجيا يقومون حاليا بعملية الاستكشاف اللازمة لمنح النظرة الواقعية على ما تحتويه الارض .
وبخصوص مشروع الزنك, أكد السيد حرامي توفر الجزائر على اهم الاحتياطات العالمية , حيث انتهت دراسات الجدوى التي تراعي كل المعايير العالمية في مجالي الجودة وحماية البيئة, وطرق الاستغلال.
و اما بالنسبة لمشروع الفوسفات المتكامل، قال ذات المتحدث إن الشراكة المبرمة مع الشريك الصيني تقضي و ترمي إلى تحويل 10 مليون طن سنويا محليا وعدم بيعها كمواد أولوية للخارج ومن شأن هذا المشروع ان يعزز مكانة الجزائر قاريا ودوليا.
وبالنسبة للمشروع الهيكلي المتعلق بالاستغلال الحرفي للذهب الذي انطلق في يونيو 2021 , وتقوم عليه 220 مؤسسة مصغرة تحصلت على منح الاستغلال, يتم حاليا العمل على تطويره من خلال اعادة تأهيل مصنع المعالجة في أمسماسة (عين قزام), كما تم اطلاق مناقصات وطنية ودولية لجلب مصانع متنقلة لتحويل الذهب سيتم وضعها قريبا على مستوى مناطق الاستغلال .
وفي مجال التكوين تم ابرام اتفاقيات مع الجامعات والمعاهد التي لديها فروع في القطاع المنجمي بالجزائر, وتسمح باستعمال الخبرة المتوفرة واشراك الجامعيين في البحث والدراسة وتنفيذها في الميدان.
ويعمل المجمع بتعليمات من وزير الطاقة على تعميم تجربة إدماج المؤسسات المصغرة في نشاط الكشف عن الذهب لتمس مواد منجمية اخرى, في الايام القليلة القادمة معتبرا انها تجربة “ناجحة”.
وبخصوص مادة الحديد قال السيد صخر حرامي ان الطلب على هذه المادة الاولية في 2025 سيفوق 25 مليون دولار , وهو ما يجعل من غير المعقول الاعتماد على الاستيراد ومخزون المادة الاولية متوفرة بالجزائر, ويفرض على المجمع تطوير عمليات الكشف والاستغلال.
وبخصوص انشاء المجلس الاعلى للطاقة المنصب في الآونة الأخيرة من قبل رئيس الجمهورية قال انه سيباشر عمله في الأيام القليلة القادمة من أجل تحديد معالم الاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقة في ظل التقلبات و التحولات التي تشهدها سوق الطاقة إقليميا و دوليا .
و قال حرامي إن المجلس يرأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ويضم في عضويته الوزير الأول ووزراء الخارجية و الداخلية و الدفاع والمالية و الانتقال الطاقوي و البحث العلمي فيما أوكلت لوزير الطاقة مهمة إدارة الأمانة العامة وسير أعمال المجلس وتدوين التقارير وتحديد برنامج العمل و في ذات السياق, أوضح ذات المسؤول أنه سيتم إنشاء لجنة قطاعية لمتابعة تنفيذ القرارات المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقة و المناجم ويرأس أعمالها ممثل عن وزارة الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى