رأي

لا تستسلم

حشاني زغيدي
في بعض الأحيان ينتابني شعور أن أوقف مسار الانطلاق، فحركتي تتراوح مكانها، أو السير في المكان، وأن مشاريعي في أدراجها، كدت أعلن هزيمتي، فأختار مربع السكون، أطوي مساري المشرق.
انظر خلفي نظرة الذي يسترجع شريط الأحداث، يراجع مسيرة العمر، أستذكر روائع الأيام الزاهية، حيث كان لي . في كل يوم قصة جميلة، عشت أفراحها مع أصحابي، لكن طعم تلك الأيام تغير.
أقول في نفسي: قد حملت نفسك فوق طاقتها، تقتل نفسك بجلد ذاتك ولومها، ولست السبب.
تقول نفسي: فتحت قلبك وذراعيك لتحتوي غيرك، تشرع لهم في سرك وعلنك نبضات قلبك، تترجاهم أن نحلق معا، لنصنع الأفراح في المدينة، لكن لا حياة لمن تنادي.
في أحيان كثيرة يقتلنا التسويف والتأجيل، نفكر نقترح، نطيل الشروح والتحليل، لكن حين نواعد الميدان للنزول يصيبنا الشلل، فيتعطل المشروع في مهده ، ننقض غزل المشاريع كريطة الحمقاء .
في غمار سردي لحكايتي ، يتحرك بصيص الأمل ، يوخز ضميري ، يستنهض همتي المنهارة ، بكلمات فيها تعزيز وتنشيط .
أقول في نفسي: أن تقطع مشوار سيرك بخطوة مثقلة خير من الانقطاع والتوقف، وأن تسير مع الضعيف ثقيل الحركة خير من السير وحيدا، فالضعيف لن يظل أبد الدهر ضعيفا، فربما تتحرر طاقاته، وتقوى عزيمته.
و أنا في تأملي أستحضر أسباب فشلنا، وقفت عند هذه الأسباب:
فأول منشؤه أننا ننظر ولا ننفذ، نفكر ولا نعمل، نخطط ولا نجسد المشاريع في أرض الواقع ، تقتلنا الجلسات في القاعات بذل النزول للورشات.
و من أسباب ضعف الحركة والنشاط؛ مرافقة من يضعف الهمة، مثل مهزوز العزيمة، ثقيل الحركة، خائر القوة، قليل الحرص، المماطل في تنفيذ المهمات أو قل المتحلل من الواجبات، فرفقتهم وباء.
و لا أتخيل أن يتسلل الملل ملعب الأرواح التي تأسرها الرغبة لإنجاح أعمال ومشاريع التي نحب ، فالمرء يسعد بما يحب .
الأستاذ حشاني زغيدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى