أحوال عربيةأخبار

قرارات وإجراءات حكومة اليمين الفاشي تستدعي مواجهة وطنية شاملة

أمام مسلسل القرارات والإجراءات لحكومة اليمين الفاشي في الضفة الغربية والقدس، التي تأتي في إطار تنفيذ خطة حسم الصراع والضم، التي تم رسم معالمها في صفقة القرن (صفقة ترامب – نتنياهو)، آخرها تسوية البؤر الإستيطانية الخمس وشرعنتها على طريق ضمها، وتسوية الأراضي في جنوب شرق القدس وشرق بيت لحم، وسحب صلاحيات السلطة وعدد من الإجراءات الميدانية التي قد تمتد إلى جميع المناطق المصنفة ب، وحصر صلاحيات السلطة في المدن و التجمعات السكانية، في الوقت الذي تتواصل فيه حرب الإبادة الجماعية الوحشية والتجويع لشعبنا في قطاع غزة، والاعتداءات والاغتيالات والتدمير للبنى التحتية في الضفة وتحديداً في المخيمات، وتتواصل حملات الاعتقال المسعورة والتنكيل بأقبح صورها بالأسرى والمناضلين.

في هذا السياق أكدت الجبهة الديمقراطية في الضفة الغربية، أنه لم يعد مقبولاً ولا مفهوماً لدى شعبناً الحر والمكافح وهو يواصل النضال ويقدم التضحيات على امتداد سنوات الصراع، استقبال مجمل هذه القرارات والإجراءات والاعتداءات على يد الاحتلال، التي في جوهرها تستهدف تصفية القضية الوطنية وحسم الصراع على الأرض، بصمت وطني وشعبي أو ببيانات استنكار أو رفع شكوى للأمم المتحدة من اللجنة التنفيذية، فإن المسؤولية الوطنية للجميع الجميع، تستدعي الوقوف أمام مسؤوليتهم التاريخية لحماية مسيرة شعبنا وحقوقه الوطنية، بدءاً من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، المعنية بتنفيذ القرارات السياسية والتنظيمية عملاً بقرارات المجلسين الوطني (2018) والمجلس المركزي (2021) بالعلاقة مع دولة الاحتلال، وأبرزها وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة والتزاماتها وتعليق الاعتراف بإسرائيل والمضي في الحوار الوطني الفلسطيني لإنهاء الانقسام.

مروراً بحكومة السلطة الفلسطينية التي بات مطلوباً منها تبني استراتيجية، توفر كل أشكال الدعم المجتمعي ومقومات الصمود لشعبنا في تصديه للاحتلال والاستيطان ومشاريع الضم،

مع دعوة المؤسسة الأمنية الفلسطينية إلى تبني عقيدة بديلة توفر لشعبنا الحماية الضرورية لشعبنا ومقدراته وفي مواجهة اعتداء عصابات المستوطنين وتغولات جيش الاحتلال، والتحرر من كافة القيود التي تعيق دورها الوطني المنشود والذي يتطلع إليه جماهير شعبنا وتدعو لتحقيقه.

وانتهاءً بالقوى الوطنية التي واصلت النضال والكفاح وقادت تاريخياً الانتفاضات الشعبية ضد المحتل وسياساته على طريق الحرية والاستقلال، وهذه مسؤوليتها المباشرة بل مبرر وجودها، بما في ذلك القطاعات الاجتماعية والنقابات والمجتمع المدني التي شكلت تاريخيا رافعه حية للحركة الوطنية والجماهيرية وفي دعم صمود مجتمعنا ونضاله الوطني والمجتمعي.

وفي هذا السياق، أكدت قيادة الجبهة الديمقراطية في الضفة على ضرورة إعلان حالة التعبئة الوطنية لعموم أبناء شعبنا وقواه السياسية والمجتمعية استناداً إلى خطة مواجهة وطنية شاملة من شأنها أن تستنهض الإرادات السياسة في مواجهة الاحتلال، بالمقابل دعت قيادة الجبهة الديمقراطية في الضفة، الرسمية الفلسطينية والقوى الوطنية إلى الإقلاع عن السياسة الإنتظارية لصالح المواجهة الشاملة، والمبادرة إلى تأطير القيادات الوطنية الميدانية الموحدة التي يشارك فيها الكل الوطني.

وفي هذا المجال، دعت قيادة الجبهة الديمقراطية في الضفة، حركة فتح، إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية من موقعها في الحركة الوطنية الفلسطينية، في الحرص والعمل على حماية الوحدة الوطنية وتعزيزها متجاوزين حالة الانقسام البغيض الذي أضر بالحركة الوطنية الفلسطينية وقدرتها على تصعيد المقاومة الشعبية وتحويلها إلى انتفاضة شاملة ضد الاحتلال وسياساته وإجراءاته، مترافقاً ذلك مع السعي في الوقت نفسه لإلزام الحكومة الفلسطينية، بوزاراتها المختلفة، لتقديم كل متطلبات الصمود من موقع مسؤوليتها المباشرة ووضع خطة طوارئ تستجيب للأولويات الوطنية ومتطلبات صمود شعبنا تحديداً في مواقع المواجهة.

كما أكدت قيادة الجبهة الديمقراطية في الضفة، على أهمية دور الفصائل والمجتمع المدني في مواصلة استنهاض الحالة الجماهيرية الداعمة لصمود شعبنا ومقاومته الباسلة في غزة والمنددة بالعدوان وجرائمه ضد شعبنا وداخل السجون الفاشية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى