أخباررياضة

قدماء للمنتخب الوطني الجزائري في مقابلة ودية بنادي النجمة الحمراء بستراسبورغ بعد كال بألمانيا.

قدماء لا عبي الخضر للمنتخب الوطني الجزائري في مقابلة ودية بنادي النجمة الحمراء بستراسبورغ بعد كال بألمانيا.

ويستمر عطاء قدماء الخضر لاعبي المنتخب الوطني الجزائري خارج الديار .

حل أمسية الأثنين التاريخية 20 ماي 2024 عناصر قدماء الخضر, لا عيبي المنتخب الوطني الجزائري في ضيافة نادي النجمة الحمرة الرياضي الكروي ( Red Star) بلامينو بستراسبورغ , بمنطقة الألزاس شرق فرنسا, أين حظي بإستقبال جد حار في أجواء إحتفالية لا توصف ولا يمكن التعبير عنها, لما حدث بها من ترحيب و إستقبال لأبطال المنتخب الوطني سابقا , بل إستقبال الملوك و الأمراء في ستراسبورغ.

دعوة شرفية تاريخية:

بدعوة من نادي النجمة الحمراء الرياضي لكرة القدم بستراسبورغ, حل قدماء فريق المنتخب الوطني الجزائري لإجراء مقابلة ودية, جمعت بينهم و بين فريقين من النادي الرياضي الستراسبورغي الكروي التاريخي العريق الذي أنشأ سنة 1900 وبقي صامدا على مر السنين لقرن و نيف من الزمن.

وأمام حفاوة الإستقبال الذي حظي به قدماء لاعبي المنتخب الوطني الجزائري الجد حار, من قبل أبناء جاليتنا الجزائرية المقيمة بستراسبورغ وضواحيها، حيث تفاجأ رفقاء البطل أسطورة الكرة الجزائرية لخضر بلومي الحامل لرقمه الرسمي (رقم10) بحشد كبير من الجالية الجزائرية في إستقبالهم بمدخل ملعب لامينو بستراسبورغ, أين وجدوا صعوبة كبيرة في الدخول للملعب لدقائق طويلة. الملعب الذي شهد فضائه الشاسع حركة غير عادية مساء الأثنين 20 ماي 2024. بطابع جزائري مميز بخصائه الوطنية، إذ أحضر فيه الأنصار والمعجبين الراية الوطنية بمختلف أحجامها وانواعها من الصغيرة للكبيرة والأقمصة والقبعات و الشالات. أين صعب على موظفي الأمن للملعب و عماله و مسيري النادي الفريق الذي يستحق التحية والتقدير في ضبط النفس والتحكم في الأعصاب, التوفيق في رد تدفق الجالية كبار وكهول , نساء ورجال , شباب شيئا وأطفال, وحتى المعجبين و المولعين بكرة القدم وعشاق الكرة المستديرة مخدرة الشعوب من مختلف الجنسيات لاسيما العربية و الإفريقية, وغيرها من باقي الجاليات المتواجدة بحكم إعجابهم أو إنتاء أبنائهم وأطفالهم بالنادي وإنخراطهم في صفوفه. إذ بقوا عاجزين عن التحكم وهم يشاهدون ذلك التزاحم الكبير بقوة على إستقبال ضيوف نادي راد ستار ستراسبورغ سواء بتقبيلهم أو مصافحتهم. والتحدث إليهم .

فبعد طول إنتظار من الصبيحة وتواجد بالملعب أين حضر الجمهور لفعاليات المقابلات التي سيجري بين عناصر النادي. حلت ساعة وصول الأبطال و تشريفهم لنادي النجمة الحمرة.

وبعد صراخ بفرحة عارمة و عبارات راهم جاوو, راهم لاحقوا, واونفا ال صون اريجيفي. تنفست الصعداء, ولاحت بوادر الفرحة العارمة, فأول من أطل على مستقبيليه من الجالية الجزائرية بستراسبورغ الأسطورة بلخضر بلومي وبعده حسن غولة و عبد الحفيظ تصفاوت .ليلتحق بعدهم زملائهم تباعا, ولم يتمكنوا من دخول القاعة الشرفية إلا بشق النفس بعد وقت مرهق ومجهد. أمام حشد الجمهور الغفير، والزحام الذي لم يقاوم بكل الطرق.

تواصل الإستقبال والترحيب ومحاولة مصافحة اللاعبين والتحدث إليهم, و أخذ صور تذكارية سواء الفردية أو الجماعية عامة و للعائلات رفقة أطفالهم خاصة, التي حضرت لإستقبال الأبطال و حضور المقابلة الكروية الودية التي ستجمع بين الفريقين وتشكيلتهم المختارة, دام حفل الإستقبال و الترحيب بقدماء الخضر لأكثر من ساعتين 2.30 ونصف من الزمن من الساعة 17 الخامسة ساعة وصولهم من مدينة كال بألمانيا, حتى السابعة 19.30 والنصف. أين تمكن فيها غالبية الجمهور من كان في الإستقبال من أخذ صورة تذكارية، والتحدث مباشرة مع رفقاء بلومي و غولة و تصفاوت وغيرهم, الذين بقوا منبهرين مشدودين لدرجة عدم المقاومة و القدرة على الوقوف من شدة الإزدحام والتدافع البدني القوي لدرجة محاولة السقوط. ولم يكونوا يتوقعون حفاوة هذا الإستقبال التاريخي الحار.

وحتى في الوقت الرسمي، بقي الترحاب متواصل حتى داخل الملعب و الوقوف لمساع النشيد الوطني قسما.

الوقوف لمساع النشيد الوطني الجزائري:

وبعادة البرتوكولات الرسمية للمقابلات الكروي وقف الجميع لاعبين ومسيرين وجمهور لسماع النشيد الوطني الجزائري بحرارة و إنشاد الجميع لقسما وترديد فقرة فأشهدوا فأشهدوا فأشهدوا. بكل قوة وأداء مميز من حيث فصاحة اللغة العربية وسلاستها.

وما ميز الوقوف للنشيد الوطني حمل الرايات الوطنية من عديد الجهات بكل فخر وإعتزاز و إحتضانها على أنغام الزغاريد و الأهازيج المعهودة في المقابلات الكروية, و تعليقها في الجهة المقابلة للمعلب مرفرفة في فضاء الملعب وإغتنام الجميع فرصة تواجدها أو إعارتها للإلتفات بها ولآخذ صور تذكارية بها.

الهدف من المقابلة الكروية الودية:

بحديثنا لمسؤولي نادي النجمة الحمراء لكل من الأخوة فقيه محمد و بوعلام غربي الذين كانوا في إستقبالنا شاكرين إياهم على توجيه الدعوة لنا و تشريفنا بحضور المقابلة و لقاء أبطال قدماء الخضر, علمنا ان المقابلة ودية محضة كما أخبرنا رئيس النادي الأستاذ صقلي جمال, الذي يرأس النادي منذ سنة 2014, لعشرية 10 سنين من الزمن , عمل فيها على إستمرارية النادي و مواصلة مسيرته التاريخية على مدار قرن ونيف, ولمساره الكروي بداية كلاعب وتدرج في المناصب و الآلقاب والرتب إلى مدرب ومشرف وأخرها رئيس مسير.

إذ صرح أن المقابلة تدخل في إطار التبادل الكروي وشرف لقاء أبطال قدماء الخضر. لإكتساب الخبرة و الحنكة و تجديد المهرات والمقاربة الفنية للكرة القدم, ولإذكاء الروح الرياضية و غرسها في نفوس الشباب, هذا من جهة أخرى لتعريف أبناء الجالية سواء من عامتها أو من الجيل الصاعد للتعرف على تاريخ الفريق الوطني للخضر ومسيرته الكروية وعلى لاعبيه الأبطال الذي صنعوا مجدها وشرفوا الكرة الجزائرية على مختلف مراحل مستوياتها القارية و الدولية و العالمية بالخصوص.لاسيما أيام بطولة العالم و مقابلة ألمانيا سنة 1982 وتسجيل الأسطورة لخضر بلومي لهدفه التاريخي الذي فتح باب التسجيل والشهية لعناصر المنتخب الوطني بومها.

تشكيلة قدماء الخضر للمنتخب الوطني:

حضر فريق قدماء اللاعبين للمنتخب الوطني الجزائري المتكون من التشكيلة المدونة أدناه, إلى ملعب لامينو لنادي النجمة الحمراء بستراسبورغ, وهم التشكيلة التالية:

لخضر بلومي – عبدالحفيظ تصفاوت – حسن غولة – بلقايد هواري -محمد رضوان قمري – بوبكر شلابي -عدة مايدي- سفيان بلعربي, بقيادة المشرف المسير للرحلة والمقابلة حفيظ بلعباس, وبحضور لمختلف لوسائل الإعلام من تلفزة و جرائد سواء الجزائرية وغيرها. زيادة على قناة الباهية التلفزيونية الجزائرية, التي رافقت اللاعبين التي نقلت أجواء فرحة اللقاء وحرارته وحفاوة الإستقبال.

شكر و إمتنان:

وعلى هامش اللقاء إغتنمنا الفرصة لمحاورة كل من حسن غولة و عبد الحفيظ تسفاوت الذين تحدثوا لنا للحظات معدودة عن حفاوة الإستقبال الحار الذي حظيوا بها شاكرين الجميع مضيفين ومسرين و مشرفين جزيل الشكر وعن هذه المبادرة الحسنة والإتفاتة الطيبة . التي أعتبرت تاريخية لزيارة ستراسبورغ والفريدة من نوعها من حيث اللقاء، زيارة تاريخية تضاف لرصيد سجلهم الذهبي المشرف، كما وجهوا التحية الحارة عبر منبر قلمنا لجمهورهم العريض بكل جهات الوطن عامة و للجالية خارجه. وكما حملنا اللاعب غولة حسن تبليغ تحياته لكل معجبيه بالوطن عامة ولأصدقائه قدماء اللاعبين الذين لاعب معه وعرفهم خلال بداية مشواره الكروي المحلي الجهوي من لاعبي مدينة متليلي الشعانبة بولاية غرداية وغيرهم.

إعتبر هذا الإستقبال الحار, بكل تأكيد على أنه يعد تكريم رمزي معنوي في حد ذاته, يستحقه هؤلاء الأبطال نظير مجهوداته المبذولة, لما قدموه للكرة القدم الجزائرية خلال مشوارهم الكروي لعقود من الزمن.

حضور قوي ومتنوع:

كما حضر اللقاء بعض الشخصيات الفرنسية والمسؤولين السابقين من السياسين المنتخبين والظفر بلقاء قدماء الخضر والحديث إليهم و أخذ صور تذكارية معهم، ومختلف الإطارات والكفاءات الجزائرية, ومختلف فعاليات الحركة الجمعوية و الأندية الرياضية لاسيما الكروية, وبعض أفرد القنصلية الجزائرية العامة بستراسبورغ, حيث سيخصص لهم إستقبال بمقر القنصلية الجزائرية العامة في يومهم الثاني من تواجدهم بستراسبورغ و الزيارة لبعض المواضع الأثرية و التاريخية والجولة السياحية المبرمجة لهم.

تصريح إعجاب:

وبحديثنا للجمهور عامة و لضيوف المقابلة صرح غالبيتهم على المبادرة الطيبة والإلتفانة الحسنة التي قام نادي راد ستار الستراسبورغي بالآلزاس وعلى كرم الضيافة وحسن الإستقبال وعلى إعجابهم بالسير الحسن لمباراة الأمجاد السابقة لقدماء المنتخب الجزائري الذي شرف الجالية برمتها وإلتقى مع فريقين مختارين من نادي راد ستار بستراسبورغ الألزاس, والذي أثبت بأن الموهبة الكروية و الكفاءة الرياضية مازالت موجودة، في الأسطورة لخضر بلومي وزملائه بدون تغير. والدليل توافد وتواجد الجمهور الكبير الذي حضر بقوة و تقديره للخصر.

كانت أمسية كروية جد شيقة سواء من حيث الفنيات و التقنيات المتعددة العروض الكروية التي أستمتع بها الجمهور المتعطش لهذا اللقاء الذي بقي يترقبه لأكثر من شهر من الزمن , منذ أن أعلن عنه لأول مرة منذ شهر أفريل الماضي والتيس تقبله الجمهور بكل فرح وسرور .

مقابلة قدم فيها عناصر قدماء الخضر سابقا الكثير من التقنيات والمهارات، لاسيما التمريرات الكروية و الضربة السحرية للأسطورة لخضر بلومي و عبدالحفيظ تصفاوت و المقصية خلال المقابلتين، بحيث تقابلوا مع فريقين من النادي نظرا لعدد لاعبي النادي الكبير وذلك حتى لا يحرمون من شرف لقاء قدماء لاعبي الخضر و مباراتهم على أرضية ملعب لامينوا بستراسبورغ, كما صرحوا لنا في نهاية المقابلة وهم كلهم بهجة وفرحة كبيرة.

ميز المباراتين الروح الرياضية والأخلاق الطيبة العالية للعناصر الفريقين وحسن التصرف بخلق وعدم القيام بأي عنف لا بدني ولا جسي ولا لفظي مهما كان نوعه طوال مدة المقابلتين، مقابلة سادها الحب و الإحترام و الإسراع في إسعاف اللاعب المصاب بكل سرعة من لكلا عناصر الفريقين وعلى رأسهم حكم المقابلة.

مقابلتين شيقتين من حيث المستوى الكروي الفني و من حيث حفاوة الإستقبال الحار. أين إستعادوا فيهما أمجاد الماضي وذكريات مقابلات المونديال وأجوائه المختلفة, ومقابلاتهم سواء الرسمية أو الودية على مدار عقود من الزمن, مقابلتين أستمتع فيها الجمهور الحاضر من مختلف الجهات رفقة الجالية الجزائرية بستراسبورغ , أو الوافدة من بعض المدن منها كولمار , سفارن , هاقنوا و حتى من خارج ستراسبورغ, منها ماتر و ميلوز و غيرهم من مدن فرنسا ناهيك عن كال وضواحيها بألمانيا.

كان يوم مميز تاريخي للرياضيين عامة و لعشاق كرة القدم ولأبطال نادي راد ستار و لاعبيه ومنخرطيه ومحبيه وللجالية الجزائرية برمتها على وجه الخصوص أين هيئت لهم جميع الظروف وسخرت لهم الإمكانيات اللأزمة من مأكلاوت ومشروبات والوسائل السمعية مع إيداع الأغاني الوطنية و الأهاجيز الرياضية الكروية المعتادة. وكافة الأنغام المحببة للجمهور الكروي داخل حرم الملعب وفضاءه. وذلك لضمان قضاء فترة إقامتهم وتواجدهم بالملعب وحضورهم المقابلتين وتشريفهم بلقاء قدماء الخضر. وهو الشيء الذي أستحسنه الجميع بإجماع شاكرين القائمين على النادي ومسييره لخدتهم و حسن إستقبالهم.

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون – ستراسبورغ فرنسا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى