أحوال عربيةرأي

فلسطين، والقُدس خَّيَمُتَنا، وشَمَعَّتُنَا، ودَمعَتُنَا، ودمُنَا، وَرَوُحُنَا

فلسطين، والقُدس خَّيَمُتَنا، وشَمَعَّتُنَا، ودَمعَتُنَا، ودمُنَا، وَرَوُحُنَا

إن فلسطين، ومسجدها الأقصى المبارك ليست هي قضية الفلسطينيين لوحدهم، وإنما هي قضية الأمة العربية، والإسلامية المركزية، ولقد كانت معجزة الإسراء، والمعراج خير دليل على ذلك لتؤكد عروبِة، وإسلامية، الأرض المباركة، وبأن فلسطين هي أرض وقف إسلامي، وجزء من عقيدة الأمة الاسلامية إلى أن يرث الله الأرض، وما عليها، في حادثة الإسراء، والمعراج الربانية مع سيدنا ورسولنا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كانت بالروح، والجسد، وفي حالة اليقظة من مكة المكرمة، إلى بيت المقدس، كان هذا الحدث العظيم الكبير بمثابة فتح معنوي لبيت المقدس، وكانت إمامة الرسول عليه أفضل الصلاة، والسلام بجميع الأنبياء، والمرسلين في المسجد الأقصى المبارك تؤكد قُ>سية المسجد الأقصى المبارك، وعالمية الإسلام.

المسجد الأقصى المبارك كان قبلة المسلمين الأولى، وفي التشهد بالصلاة نستذكر أن هذا الأمر تحقق ضمن رحلة الإسراء، والمعراج، وأن المسلم حينما يرفع يديه بتكبيرة الإحرام عليه أن يتذكر أن المسجد الأقصى المبارك كان القبلة الأولى للمسلمين؛ ويجب على المسلمين جميعًا العمل بكل جد على تحريره من دنس عاصبة الصهاينة الغاصبين المجرمين؛ لأنهُ يُعد بِمقام الروح، والقلب للجسد، وهو أحوج ما يكون اليوم للمساندة العربية، والإسلامية في ظل تغول، وتوُحشْ عصابات العدو الصهيوني، وقطعان مستوطنيه الذين عاثوا في الأرض المقدسة فسادًا، وقتلاً، مع تواصل مُسلسل الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، وكذلك التهويد الزماني، والمكاني يتواصل على قدمٍ، وساق!؛ وتستمر الاغتيالات اليومية للمواطنين المقدسيين الصامدين، وإبعاد بعضهم عن بيوتِهم في مدينة القدس المحتلة، كما ويمارس الاحتلال الصهيوني سياسة هدم منازل المقدسيين، وتنفذ عصابة سلطات الاحتلال الآن “بفرقها، وقواتها المجرمة حصار، و اقتحامات متتالية لمخيم شعفاط في مدينة القدس المحتلة، وتداهم المنازل، والمحلات التجارية، وتصادر الكاميرات، كما، وتقوم عصابة زُعران جنود المحتلين المتوحشين بالاعتداء على السكان بالضرب والاعتقال، بإطلاق النار؛ حيثُ يستمر الإغلاق الشامل لِعزل مخيم شعفاط، والذي يضم: رأس خميس، ورأس شحادة وضاحية السلام، وعناتا”، ومنع الدخول إليهِ أو الخروج منهٍ للمقدسيين!. والذين يتعرضون يوميًا لشتي صنوف العذاب، والاعتقال التعسفي، والقتل، والابعاد، وهدم بيوتهم، ومصادرة ممتلكاتهم، ودُورِهِّمْ، ومنحها لقطعان عصابة المستوطنين الخنازير القتلة !!. ومن الواضح أن الشعب الفلسطيني بكافة مشاربه، والسلطة الوطنية الفلسطينية مرتاحة من حدوث انتفاضة سلمية شعبية طويلة الأمد؛ ولكن بعض الفصائل الفلسطينية المُسلحة، وعلى رأسهم كتائب شهداء الاقصى، وعرين الأسود التابعين لحركة فتح يريدون الرد على جرائم العدو من خلال انتفاضة مُسلحة بالبنادق؛ والسكاكين؛ ومهما كان نوع الانتفاضة إجمالاً، لا يختلف الفلسطينيون على اختلاف مشاربهم السياسية في أن الواقع الراهن يحتاج لانتفاضة عارمة. فقد تغول الاحتلال، وتوحش المستوطنين وزاد العدو من جرائمهِ اليومية، ومن البطش والتنكيل، والقتل، والتهويد، والاستيطان، وبناء آلاف المستوطنات!؛ فكل ذلك الإرهاب الصهيوني لا يمكن ُ أن يستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني دون جهاد، ولا في أي حال من الأحوال!. خاصة مع ازدياد التوسع الاستيطاني، والاعتداء اليومي على الأماكن المقدسة، واتساع رقعة جرائم المنظمات الإرهابية اليهودية العنصرية، وغياب أي اُفق لِلحل السياس، وتنصّل الاحتلال الصهيوني من جميع اتفاقيات أوسلو باستثناء “التنسيق الأمني”؛ وقهر الفلسطينيين، وسرقة أراضيهم، وقتل الأطفال، والنساء، والشباب، والاعتقالات التعسفية المتواصلة، واقتحام المدن وغيرها من عشرات الجرائم اليومية لعصابة الاحتلال، والتي لا حل معها سوى التصدي لها، والانتفاضة في وجه عصابة المُحتلين الغاصبين.

لقد تجاوز الاحتلال كل الحدود، حتى أنهُ حاول إسكات صوت كل ناشط يتضامن مع الشعب الفلسطيني حتي، ولو على مواقع التواصل الاجتماعي!؛ كما أغلقت عصابة الصهاينة المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، وصادرت ممتلكاتهم، وأطلقت النار عليهم، وتراجعت المقاومة السلمية، وتوقف اشعال الشموع، والصلوات في الجبال، وتقدمت المقاومة الشعبية والتظاهرات، ففتح الاحتلال النار باتجاه المُتظاهرين بالتظاهرات الشعبية، وقتل النساء والأطفال!؛ وصارت مشاهد توديع الشهداء الذين ارتقوا للعلياء بِرصاص الأشقياء من عصابة جيش الاحتلال الصهيوني بشكل شبِه يومي، في كل المدن، والقرى الفلسطينية المُحتلة!!..

ولذلك تراجعت حِدة المقاومة الشعبية، وتقدمت المقاومة المسلحة الفردية، والجماعية المنظمة وغير المُنظمة بالسلاح للدفاع عن فلسطين، والقدس، والمقدسات؛ فكانت العمليات الفدائية البطولية من بعض الثوار الأبرار الأحرار الذي انتفضوا، وهبوا في وجه الاحتلال، نُصرةً لدينِهم ولِكرامِة شعبهم، ولِمقدساتهم، وهبوا

FB_IMG_1665611142973.jpg
أنفسهم وأرواحهم فداء لله، ومن ثم للقدس، وفلسطين. ودافعوا عن المسَرى المسجد الأقصى المبُارك، وعن مُعاناة الأسرى في سجون الاحتلال، فكان أولئك الأبطال رأس الحربة في النضال؛ وفي مقدمة الصراع، والمواجهة مع العدو الصهيوني المجرم؛ لِيُدفِّعُوا العدو ثمن جرائمهِ البشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتَنَكُر الأعداء لكل المعاهدات، والاتفاقيات، ولتدنيس العدو لِلمُقدسات؛ وتجاوز الظالمون المُحتلون المُجرمون كل الخطوط الحمراء، فحق الجهادُ، وحق الفداء؛ وما النصر إلا من عند الله؛ وما النصرُ إلا صبرُ ساعة، وفلسطين ستنصر طال زمانُ الاحتلال أم قصر، وهذا الاحتلال المجرم إلى زوال قريب ومصيرهُ الأسود تحت الأحذية، والنعال، والاندِحار؛ وأن ينطق الشجر، والحجر : ” يا مُسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال، واقتله”؛ عاشت فلسطين حُرة عربية، إسلامية أبيَّة، وعاشت القُدس خَّيَمُتَنا، وشَمَعَّتُنَا العربية الإسلامية، ودَمعَتُنَا، ودمُنَا، وَرَوُحُنَا، وستبقى شامخة صامدة مرفوعة الهامة، والراية رغم أنف عصابة المُحتلين الجاحدين، الحاقدين، ونحنُ إننا لمنصُورين.

الباحث، والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي، والمحلل السياسي

الكاتب الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر، رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين

رئيس مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للاجئين، عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب

رئيس الاتحاد العام للمثقفين والأدباء العرب بفلسطين، والمُحاضِّرْ الجامعي غير المتُفرغ

عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وعضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى