أخبار هبنقةالصحافة الجديدة

صحفي متهم بتزوير التاريخ

يعتبر الصحفي كريم ثابت من أكثر الشخصيات إثارة للجدل، ليس بسبب قربهم من الملك فاروق ملك مصر السابق، ولكن بسبب مذكراته التي نُشرت عقب وفاته، والتي عدها كثير من المعاصرين تزوير صريح للتاريخ!
كريم (باشا) ثابت سليل أسرة شامية هاجرت إلى مصر واستقرت بها منذ فترة طويلة وانقطعت الصلة ببلادها، عمل والده في جريدة المقطم، والتي كانت لسان حال المحتل الإنجليزي في وقت ما، وقد ورث كريم عن والده العلاقات الوثيقة من كثير من الشخصيات الإنجليزية، إلى أن تولى رئاسة تحرير جريدة المقطم. وأيضا شارك ثابت بكتابة بعض المقالات في المصري والاهرام وارتبط بعلاقة قوية بالصحفي المعروف محمد التابعي والذي اشتهر في الأوساط الراقية والعليا.
وفي عام 1942 تم ترشيح كريم ثابت مستشارًا صحفيًا للملك فاروق، وذلك عن طريق المستشرق البريطاني والتر سمارت وهو المستشار الشرقي في السفارة البريطانية، كما قدم كريم عديد من النصائح التي منحت الملك فاروق خبرة في التعامل مع التصريحات والشئون الصحفية والاعلامية بشكل كبير، كما كان كريم نفسه محط انظار الجميع، يتودد إليه عديد من الشخصيات بحكم قربه للملك، ومن أراد مقابلة الملك او عرض أي أمر عليه بشكل غير مباشر، فليقابل اولآ كريم ثابت ويُناقش معه ماشاء. وذلك خلال عشر سنوات شغلها ثابت في منصبه بالبلاط الملكي.
وفي عام 1952 وبعد عزل الملك عقب الثورة، تم اعتقال كريم ثابت، وحكم عليه بالسجن بتهمة الفساد، وقضى بالسجن فترة طويلة، حيث انتهى خلالها من كتابة مذكراته عن حياته في القصر وعلاقته بالملك وعديد من الشخصيات، وتوفي بالفعل عام 1964، ولكن مذكراته لم تُنشر إلا في نهاية التسعينيات بعنوان (عشر سنوات مع فاروق) وكتاب اخر بعنوان (فاروق كما عرفته) قدم لهما الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، ولكنها أثارت عاصفة من الجدل نظرًا لتشكيك بعض من عاصروا الأحداث ذاتها في محتواها، واتهامهم لكريم (الذي كان في عداد الأموات وقتها) بتزوير التاريخ واختراع بعض الأحداث! ولا تزال تلك الاتهامات قائمة الى الآن..

وقال_الراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى