أمن وإستراتيجية

شيء عن الحرب (3)

 
رزكار نوري شاويس
* في زمن الحرب ، عندما يتعلق الأمر بالموت و الحياة ، يكون العبور الى الجنون مجرد خطوة .. تقودك سواء تحكمت بها ، أو تأتي من لا شعور ..
* في زمن الحرب عندما يتعلق الامر بالموت و الحياة تكون حدود الجنون مبهمة ، كل شيء يصاب بالجنون ، تتحول الاكاذيب الى حقائق ، و تبقى الحقيقة مخيفة و سخيفة كأية كذبة غير متقنة .
*في الحرب معظم الفعاليات العفوية و القرارات المفاجئة ، افعال جنونية ، لكن هناك من لايرى الامر هكذا ، خصوصا إذا كان مايحرضك على مثل هذه القرارات و الأفعال محبتك للمقربين اليك ، فالقلق بشأن انقاذ من تحبهم يحرضك على القيام بمخاطرات متطرفة غير محسوبة النتائج .
* عندما تغوص في مستنقع الحرب ، ستعيش قدر المتاح لك من دون أن تكون مسيطرا على كل ماتفعله ، المطلوب منك فقط ، ان تكون آلة تتحرك بمشيئة الوضع ، تنقاد معه كيفما سار و تحول ، و عليك ( رغم انفك ) أن تتوهم بأن كل شيء سيكون على مايرام ..
* في الحرب ، برغم كل حسابات و خطط الاطراف المتحاربة ، لا يمكن لاحد توقع أي شيء .. هي لعبة مقامرة و بيادق ..
لا امان في اي مكان وفي أية لحظة من زمنها .. اخبث ساعاتها هدوء جبهاتها ، لا تدع سلاحك يغيب عن ناظريك أبدا و لا تدر ظهرك لعدوك مهما حدث ، و لا تخبر قائدك بما يجول في خاطرك ، ليكن رأيك خاضعا للأوامر ..!
* الحرب باستمرارها تجعلنا قساة ، المثاليات لا قيمة لها ، لا تساوي خرطوشة فارغة ، البقاء حيا هو الاهم .
* يقولون ان الأمر يستحق عقودا طويلة من السلام لكي تبني كائنا بشريا، لكن مجرد ثوان من الحرب ، تكفي لكي تدمر هذا الكائن .. فأول من عليك في ميادين الحرب ، هو روح الأنسان فيك
* في الحرب ، لن تكون الذي كنت ، و إن شاءت الصدف و الاقدار أن تعود منها ، فإنك لن تعود للذي كنت ، فالحروب تترك جراحا تستمر آثارها الى الأبد ..
* كيفما سارت الأمور و دارت دوائرها ، فالأنسانية هي الخاسرة دائما في الحروب ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى