رأي

سَنرحَل، وَيَبقىَ الأثَرَ

سَنرحَل، وَيَبقىَ الأثَرَ

الحياةُ الدُنيا خَضَرةٌ حُلوةٌ تُستَطَابَ؛ وتَطِّيِبُ مثل يَثّرِبُ الطِّيِبَة التي طابَتَ، وتَطيَّبَتَ بِساكنِهَا النبي الحبيب الأديب، سيد الأخلاق، والأدب وفي ذلك لا عَجبَ، الأطَيَبُ من كُل العُود، والْطِّيبَ، طَبيبُ طِبِ القُلوبِ صاحِب المقام المحمود، والحَسبِ، والنَسَبِ. من صَلىَ عليه يُثاب أعظم الثواب وأصحابه خيرُ الأصَحابَ أُولي الألباب، الصابرين في كل موقف، ويوم الأحزاب فكان النصر قريب. خُلق الإنسانُ من التُّرابِ، وسيرجعُ إلى التُّراب؛ وإن الصاحِبُ ساحِبْ!؛ إما إلى الايجاب، والفلاحِ وفِعل الصواب، أو السراب، والسقوط في الجُبِ، والخرابِ؛ والدُنيا غرورة فيها المُتفاخِر بِالأنساب، وفيها السَائِّب، والشارب، والهارب، والسارب، والمُهيبُ، والمشَّيِبُ، ومن هو في ريعانِ الشباب المتُبعِ الأسباب لِلاقتِرابِ، والانسياب، فأحب سيد المُرسلين الأحباب، وفي ذلك الصواب. وزهد في دنيا التُراب، والصعاب، دُنيا التعب، والعتابِ، والاستحلاب والاستجلاب، والاعجاب والعجب العُجاب، والارتياب، والألقاب، والاستحِباب، والاستغراب، والحرب بدل الحُب، والصراع بين العرب، والغرب، والانقلاب، وقهرِ الغريب، وظُلَمَ القريب، ونسى بعض الناس يوم الحشرِ والحِساب، من الربِ الرقيب؛ ولقد فاز من سار في رِكَاب دربِ النبي الحبيب الرحبُ، الرحِيب صاحب المقام المحمود، وفصل الخطاب، والرحاب، فترك لنا أجمل السيرةِ، والأثر هذا الرسول الحبيب؛ فيا أيها الأحباب كونوا في الدنيا كالغريب؛ فمن الناس من اِرتد على الأعقاب، ومنهُم المكتئِّبْ، والكئيب، وفيهم النصاب، والمنَصُوبُ عليهِ، والمعطُوب، والمنكُوب، والمُتقلب، ومن كالعناكِب، والعقارب، ومن الناس القاسي قلبهُ كالطوب، والمُصاب بالاكتئاب!؛ ومن البشر من يترك طيب الأثر أديب، من خيرة النُخب، مُحبٌ، وحبيب، ومحبوب؛ يُحبُ، وينحب؛ ومنهم صاحب الولولة والنحيب وأثرهُ أسودٌ كالغُراب ثعلب وخَنْزَبٌ يعيشُ كالذواب وكالأذناب والذباب!. والمؤمن طاب، وتطَيب وترك السب، ومن سَب، وابتعد عن الخوضِ في الغِّيبةِ، والغيبِ، وفعل العيب، وصبر على الصعاب، ولم يبُدي لأحد العتاب، واتقى يوم الحساب، والوقوف بين يدي العزيز الوهاب، الحسيب الرقيب التواب؛ وعلم أن الدنيا فانية وأنها سَتَمُر كأنها كانت ثانية. كَالملح في الماءٍ المسكُوب يذوب؛ ثُم ينتهي فيها كل ما لذَ، وطاب، من أكل الكباب، والأرانب، واللبنِ الرائب؛؛ وإن من الناس قد كَبُّرَ، وشَابَ، ثم مات، ودفن في التُراب، وفارق الأهل، والأحباب وذهب عند رب الأرباب، مُسبب الأسباب، ومُجري السحاب، هازم الأحزاب؛ فإليه المرجعُ، إما إلى حُسن المئاب، وجزِيل الِثوابِ أو الحِساب، والعِقاب، والعذاب؛؛ وما هذهِ الحياةُ الدنيا إلا متاع الغرور تجد فيها العمار، وكذلك الخراب، والحِراب، وبئرٍ مُعطلةٌ، وقصرٌ مَشِّيدْ، وغنيٌ طامع وفقيرٌ قانع؛ ومن يُوصد بوجهك الأبواب، وفيها الكذاب، والكذوب؛ ومن يخونك رغم أنه كان يومًا ما من أعز الأصحاب !.

إن كل مُر مهما كان علقمًا سَوف يَمُر، وإن كان القادم حُلو يقترب سوف يمُر، ويغرُب ويغترب. فما أجمل أن تسجد للهِ، واقترب؛ وأحبب من شئت فإنك مُفارِقهُ، وستموت، وتنقلب؛ فعطر لسانك بأجمل الكلام مثلما تُعطر الثياب، ولا تضرب أحدًا ظُلمًا، فَتَضَطرِبْ، وانتقي أيها الشاب ألفاظك كأنها أجمل الطرب، وإن كان فيك كل الكَرب، والتعب!؛ وإن لِجمال البوحِ مراتب ومناقِب، جمالٌ من غير عيُوب؛ فكُن أديب تفوح منك جَمال الأخلاق، وجمال الكلام، وجمال الروح، وجمال النفس، وجمال القلب؛ واعلم أن مختصر الدنيا: حلالها حساب، وحرامها عذاب. والانسان مسير، وميسر وهو مخير، وله مشيئة، وله اختيار، وعلى ما يفعل استحق إما الثواب أو العقاب للظالمين قال تعالى: “وسيعلم الذين ظلموا أي مُنقلبِ ينقلبون” وإننا جميعًا سوف نرحل عن الدنيا وتطوى صفحتُنا وتنقلب وسيبقى الأثر الطيب لكل من كان خُلقه طَيِّبْ مثل الَطِيِّبَ.

الباحث، والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي، والمحلل السياسي

الكاتب الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر، رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين

رئيس مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للاجئين، عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب

رئيس الاتحاد العام للمثقفين والأدباء العرب بفلسطين، والمُحاضِّرْ الجامعي غير المتُفرغ

عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وعضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى