إقتصادالحدث الجزائريدراسات و تحقيقات

حوار صحفي مع الرئيس المدير العام لمجمع سونالغاز مراد عجال

بلغت القيمة الإجمالية لاستثمارات مجمع “سونلغاز” في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلق بربط المناطق المعزولة بالكهرباء والغاز، أكثر من 22 مليار دينار، حسبما كشف عنه الرئيس المدير العام للمجمع، مراد عجال.

وأوضح السيد عجال، في حوار مع /وأج، أن “قيمة الاستثمارات الإجمالية التي خصصت لربط المناطق المعزولة بالكهرباء والغاز، في إطار البرنامج الذي سطره رئيس الجمهورية، تجاوزت الـ 22 مليار دينار”، مؤكدا أن “هذا البرنامج لايزال متواصلا”.

وتشمل هذه القيمة، حسب المسؤول، مختلف برامج الربط بالكهرباء والغاز، منها البرنامج الخماسي، والبرنامج التكميلي وبرنامج الصندوق المشترك للجماعات المحلية و برنامج مناطق الظل.

وفي هذا الصدد، أبرز السيد عجال أن عدد المشاريع المنجزة في هذا الإطار بلغ “2.570 مشروع كهرباء و2.383 مشروع غاز طبيعي، ما يعادل ربط 60.369 منشأة كهربائية و 239.169 غازية، الى غاية 30 يونيو 2022 “.

من جهة أخرى، أكد الرئيس المدير العام لمجمع “سونلغاز” أن سلسلة اللقاءات الميدانية التي قادته وطاقمه إلى 27 ولاية، لحد الآن، سمحت “بتقييم مدى تقدم المشاريع الطاقوية على المستوى المحلي والوقوف على العراقيل”.

وعليه، اشار الى أن اللقاءات التي جمعته بالولاة وبأفراد المجمع المدني في هاته الولايات سمحت بـ “حل مشاكل عديدة متعلقة بربط مناطق الظل، المستثمرات الفلاحية، مئات ألاف السكنات، وكذا الآبار عن طريق اتخاذ قرارات فورية”، وكذا “التقرب أكثر من المواطن وإحصاء انشغالاته”، مشيرا الى سعيه الى استكمال زياراته الميدانية لمجمل الولايات “قبل نهاية العام الجاري”.

أكثر من 25 مليار دينار لربط أكثر من 20.000 مستثمرة فلاحية

ودائما في إطار تنفيذ قرارات السلطات العليا للبلاد، تبنت “سونلغاز” برنامجا خاصا لربط المستثمرات الفلاحية بهدف دفع عجلة التنمية الفلاحية وتدعيم الإنتاج الفلاحي الوطني، الذي فاقت قيمته 25 مليار دج، حسب السيد عجال.

في هذا الصدد، أوضح المسؤول انه نظرا للأهمية البالغة التي تكتسيها هذه العملية، “بلغ عدد المستثمرات الفلاحية التي تم ربطها 20.233 مستثمرة من إجمالي 45.878 مستثمرة، أي بنسبة إنجاز تقدر ب 44 بالمائة”.

ولم تقتصر جهود “سونلغاز” على القطاع الفلاحي، حسب السيد عجال، بل شملت أيضا ربط المناطق الصناعية، حيث قام المجمع في هذا المجال، “بدراسة 41 ملف من أصل 48 طلب لربط المناطق الصناعية وبالتالي تزويد 3.470 زبون بالطاقتين، ما يعادل نسبة 85 بالمائة من مجمل الملفات المودعة”.

وتتوقع هذه الدراسات- يضيف السيد عجال- “إنجاز أكثر من 2.601 كم من شبكة النقل مع 67 محطة توزيع و1.494 كم من شبكة توزيع، بالنسبة للكهرباء، وهذا بغلاف مالي مقدر ب 19.202 مليار سنتيم”.

وأشار أنه من بين المناطق الصناعية التي تمت دراستها تم ربط 9 مناطق صناعية بالكهرباء بكل من سيدي خطاب (غليزان)، تامازورة (عين تموشنت)، عين وسارة (الجلفة)، واد البردي (البويرة)، مشتة فاطمة ورأس الواد (برج بوعريريج)، ذراع الحاجة (المسيلة)، أولاد صابر (سطيف) وعين ياقوت (باتنة).

أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فيتوقع المسؤول “انجاز أكثر من 414 كم من شبكة النقل مع 49 محطة ضغط و678 كم من شبكة توزيع وهذا بغلاف مالي مقدر ب 2.608 مليار سنتيم”، موضحا أنه من ضمن المناطق الصناعية التي تمت دراستها تم ربط 3 مناطق صناعية بالغاز الطبيعي وهي سيدي خطاب، واد البردي وتاما زورة.

كما كشف السيد عجال أن ملفات المناطق المتبقية لم تكتمل دراساتها “لعدم استكمال الملفات التقنية وبالأخص إحصاء الاحتياجات الطاقوية الغير متوفرة”, مشيرا الى أن كل هذه الاستثمارات التي يقوم بها المجمع “هي في الحقيقة استثمارات الدولة الجزائرية” بإعتبار أن “سونلغاز” “ما هي إلا أداة لتجسيد هذه البرامج بأموال عمومية”.

وفي إطار المشاريع الخاصة برقمنة المجمع، أكد السيد عجال أن”سونلغاز” تعمل على مشروع يصبو إلى فتح أول وكالة افتراضية له، سيكون مقرها بالجزائر العاصمة، وذلك قبل نهاية 2022.

هذه الوكالة ستكون “خالية” من أي عون للمجمع وستوفر جميع الخدمات المقترحة في الوكالات الكلاسيكية كطلب الربط أو دفع المستحقات، غير أن الزبون لن يتعامل مع الاعوان التجاريين بل سينفذ هذه العمليات بواسطة أجهزة موصولة بالشبكة المعلوماتية ل”سونلغاز”، كما هو الشأن بالنسبة للوكالات الخاصة بالبنوك، حسب شروحات المسؤول.

كما تسعى “سونلغاز” – حسبه – من خلال سياسة الرقمنة التي انتهجتها منذ 2009 إلى “بلوغ مكانة ضمن الأحسن على الصعيد الدولي في هذا المجال”.

كما نوه السيد عجال بكون “سونلغاز” عضو “فعال” في العديد من الجمعيات الدولية الناشطة في مجال الطاقة، بفضل الخبرة المعتبرة التي تزخر بها والمعترف بها في العديد من المجالات تمكنها من المشاركة تقنيا وعلميا في مجال مؤهلاتها ومعارفها على المستوى الإقليمي والقاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى