أحوال عربيةأخبار

تورط أمريكا المباشر في جرائم ضد الانسانية في قطاع غزة

تتراكم الأدلة التي توثق تورط الولايات المتحدة الأمريكية في الجرائم ضد الانسانية في قطاع غزة ، فالولايات المتحدة الأمريكية تمنح الاسلحة مجانا لإسرائيل مع علمها بأن أغلب هذهع الاسلحة تستعمل في قتل المدنيين و تنفيذ جرائم ضد الانسانية، لكن الأخطر هو أن امريكا لا تضع اي قيود على اتعمال اسلحة ممنوحة مجانا لاسرائيل ، بل وتشجع مجرمي الحرب الصهاينة على تنفيذ جرائم ابادة جماعية و جرائم ضد الانسانية آخر الأدلة

توصل تحيل أجرته شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية إلى أنه “تم استخدام ذخائر مصنوعة في الولايات المتحدة في الغارة الإسرائيلية الدامية على مخيم للنازحين في رفح يوم الأحد.
وبحسب تحليل “سي إن إن” لفيديو من مكان الحادث ومراجعة أجراها خبراء الأسلحة المتفجرة، فإن “ذيل قنبلة أميركية الصنع” صغيرة القطر من طراز “جي بي يو-39″، وهي قنبلة منزلقة موجهة بدقة، زنة 110 كيلوغرامات.

وبحسب الشبكة الإخبارية الأميركية، فقد حددت مقاطع فيديو لتحديد الموقع الجغرافي تظهر خيامًا مشتعلة بالنيران في أعقاب الغارة على مخيم النازحين داخليًا المعروف باسم “مخيم السلام الكويتي 1”.


وفي مقطع فيديو تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي حددته شبكة سي إن إن جغرافيًا لنفس المشهد من خلال مطابقة التفاصيل بما في ذلك لافتة مدخل المخيم والبلاط الموجود على الأرض، يظهر ذيل القنبلة الأميركية الصنع ذات القطر الصغير من طراز “جي بي يو-39″، وفقًا لأربعة خبراء في الأسلحة المتفجرة قاموا بمراجعة الفيديو لسي إن إن.

وكان ما لا يقل عن 45 شخصًا قتلوا وأصيب أكثر من 200 آخرين بعد اندلاع حريق في أعقاب الغارة الإسرائيلية على مشارف مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في غزة ومسعفين فلسطينيين.

وأظهرت لقطات حصلت عليها شبكة “سي إن إن” مساحات واسعة من المخيم في رفح مشتعلة بالنيران، حيث يحاول عشرات الرجال والنساء والأطفال بشكل محموم العثور على غطاء من الهجوم الليلي. وشوهدت الجثث المحترقة، بما في ذلك جثث الأطفال، أثناء قيام رجال الإنقاذ بسحبها من تحت الأنقاض.


وقال خبير الأسلحة المتفجرة كريس كوب سميث، لسي إن إن قنبلة “جي بي يو-39″، التي تصنعها شركة بوينغ، هي ذخيرة عالية الدقة “مصممة لمهاجمة أهداف ذات أهمية استراتيجية”، وتؤدي إلى أضرار جانبية منخفضة.
ومع ذلك، قال كوب سميث، وهو أيضًا ضابط مدفعية سابق في الجيش البريطاني: “إن استخدام أي ذخيرة، حتى بهذا الحجم، سيؤدي دائمًا إلى مخاطر في منطقة مكتظة بالسكان”.

وأوضح تريفور بول، وهو عضو كبير سابق في فريق التخلص من الذخائر المتفجرة بالجيش الأميركي والذي حدد أيضًا الشظية على أنها من قنبلة “جي بي يو-39″، لشبكة سي إن إن كيف توصل إلى استنتاجه.

وقال “جزء الرأس الحربي للذخيرة متميز، وقسم التوجيه والجناح فريد للغاية مقارنة بالذخائر الأخرى. غالبًا ما تكون أجزاء التوجيه والأجنحة من الذخائر هي البقايا المتبقية حتى بعد انفجار الذخيرة. رأيت قسم التشغيل الخلفي وعرفت على الفور أنه أحد متغيرات “جي بي يو-39”.


وخلص بول أيضًا إلى أنه على الرغم من وجود نوع مختلف من قنبلة “جي بي يو-39” المعروفة باسم “الذخيرة المميتة المركزة” (FLM) والتي تحتوي على حمولة متفجرة أكبر ولكنها مصممة لإحداث أضرار جانبية أقل، لم يكن هذا هو البديل المستخدم في هذه الحالة.


وأضاف “تحتوي الذخيرة المميتة المركزة على رأس حربي مركب من ألياف الكربون ومملوء بمسحوق التنغستن.. أظهرت صور اختبار الذخيرة المميتة المركزة أجسامًا في الاختبار مغلفة بغبار التنغستن، وهو غير موجود [في فيديو من المشهد]”.

وتابع قائلا “كما تطابقت الأرقام التسلسلية الموجودة على بقايا الذخائر مع تلك الخاصة بشركة مصنعة لأجزاء ’جي بي يو-39‘ ومقرها كاليفورنيا – مما يشير إلى المزيد من الأدلة على أن القنابل تم تصنيعها في الولايات المتحدة”.

وقد حدد خبيران إضافيان في الأسلحة المتفجرة، ريتشارد وير، باحث كبير في الأزمات والصراعات في هيومن رايتس ووتش، وكريس لينكولن جونز، ضابط مدفعية سابق بالجيش البريطاني وخبير في الأسلحة والاستهداف، الشظية على أنها جزء من قنبلة “جي بي يو-39” أميركية الصنع، عند مراجعة الفيديو لسي إن إن، على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من التعليق على البديل المستخدم.

وردا على طلب للتعليق على الذخائر المستخدمة في غارة رفح، في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، قالت نائبة السكرتير الصحفي للبنتاغون سابرينا سينغ للصحفيين: “لا أعرف نوع الذخيرة المستخدمة في تلك الغارة الجوية. يجب أن أحيلك إلى الإسرائيليين للتحدث عن ذلك”.

كانت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، وفقًا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، واستمر هذا الدعم على الرغم من الضغوط السياسية المتزايدة على إدارة بايدن بشأن الهجوم على غزة.

في الشهر الماضي، وقع بايدن على مشروع قانون مساعدات خارجية يتضمن 26 مليار دولار للصراع بين إسرائيل وحماس – بما في ذلك 15 مليار دولار من المساعدات العسكرية الإسرائيلية، و9 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية لغزة، و2.4 مليار دولار للعمليات العسكرية الأميركية الإقليمية.

ويتوافق تحديد سي إن إن للذخيرة مع ادعاء المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانييل هغاري في مؤتمر صحفي حول المأساة يوم الثلاثاء.

وقال هغاري للصحفيين إن الغارة، التي قال إنها استهدفت كبار قادة حماس، استخدمت ذخيرتين برؤوس حربية صغيرة تحتوي على 17 كيلوغراما من المتفجرات، مضيفا أن هذه القنابل كانت “أصغر الذخائر التي يمكن أن تستخدمها طائراتنا”.

يشار أن حمولة الرأس الحربي التقليدي في قنبلة “جي بي يو-39” تبلغ 17 كيلوغرامًا.

وقال هغاري إن النيران المميتة التي وقعت بعد الغارة لم تكن ناجمة فقط عن الأسلحة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الغارة الجوية القاتلة في رفح كانت “خطأ مأساويا”، لكنه قال إن إسرائيل تعهدت بمواصلة عمليتها على الرغم من الغضب الدولي والتحذير الأميركي بعدم المضي قدما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى