ولايات ومراسلون

تكريم 19 من حفاظات كتاب الكريم بالمسجد العتيق زفانة

لا يزال الخير في هذه الأمة وحفظ القرآن نور وضاح

شعار طبعة سنة 1445ه/2024م لتكريم 19 من حافظات كتاب الله

مدينة الحمامات المعدنية زلفانة من مسجدها العتيق تكرم 19 من حفاظات كتاب الكريم.

مقدمة :

الحمد لله ذي الفضلِ والإحسان، أنعمَ علينا بنعمه التي لا تعد ولا تحصى، وأجلها نعمة وهي نعمة القرآن، وأنزل كتابه، فحفظه من الزيادةِ والنقصان، ويسر حفظَه حتى إسظهاره وإتمامه.

الإهتمام بتعليم القران الكريم لا ينبغي أن يقتصر على الأشخاص وأهل الخير فقط بل هو واجب ديني وروحاني وعمل وطني شامل يجب القيام به من قبل الجميع بدون إستثناء, وأن يكون من أولى إهتماماته, لأن في ذلك كل الخير والصلاح والفلاح والفائدة العامة لجميع الناس في الدنيا والأخرة. فعلى جميع فعاليات المجتمع بعد الدولة والمساجد, أن تولي لمدارس تحفيظ القران الكريم كل الرعاية وجلها, وأن تعمل على نشرها في كل مكان .

لقد إزداد التركيز على العالم الاسلامي بكل قوة وإتجهت الجهود المعادية للنيل من المسلمين وعقيدتهم وتجريدهم من أقوى الأسلحة الواقية الحامية, التي يملكونها وهي كتاب الله العزيز. القرأن الكريم والتحصن به. الذي لم ولن يتغير لأن الله قد حفظه وهو الذي يربط المسلمين بماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم وأخرتهم, ومن هنا تأتي اهمية الوقفة الجادة أمام هذا التدخل السافر في مناهجنا ومضاعفة الجهود من أجل نشر مدارس تحفيظ القران الكريم وعلومه وتشجيع طلبته ومتعلميه على الإلتحاق بها للتعليم بها .

ويزداد النداء مرة أخرى لدعوة الجميع للإهتمام بالقران الكريم وتشجيع مدارس التحفيظ, ودعوة المشايخ والشخصيات والمحسنين والخيرين الفاعلين إلى التعاون مع القائمين في هذا المجال للتعليم القرآني ومساعدتهم, لأنهم يعملون على نشر أحسن كلام الله وأشرف العلوم التي أنزلها, وهم حريصون على إيصال الخير لأبنائنا وبناتنا, ليكونوا لهم المدد والسند حتى يستطيعون مواجهة موجة الغزو والإستعمار الفكري, الذي يكره الثقافة الاسلامية ويعمل جاهدا على محاولة تغييبها من حياة المسلمين.

مسيـــرة حـــلــــــــــم.

ها هي البذرة التي غرست بفضل الله ورعايته بحب نمت. وكبرت وترعرعت وهاهي أغصانها أَورقت وأخضرت. وثمارها نضجت، أزهرت وأينعت واليوم قطفت لتزين فاكهتها مائدة القرآن الكريم.

مسيرة بدأت بخطوات في التعليم القرآن الكريم لجميع المتمدرسات جد صغيره تتعثر مرة، وتسقط مرات وتنهض أخرى، لتواصل المسير، بروحٍ عالية متأمله متلهفة، لتصل النهاية بسلام وروية وبنجاح باهر. ما كانت دروب المسير كما سلف وردية، بل كانت تواجه العقبات الواحدة تلوى الأخرى. ولكنها يفصل الله والثبات والعزيمة والإرادة تتجاوز المشكلات بالصبر والمصابرة تجاهد وتكابد لكي تنجح المسيرة. بكل فخر وإعتزاز بها ومن فيها. ليحتفي اليوم بها وتزف على ركح مسرح التكريم لهؤلاء الثلة والكوكبة النيرة من خاتمات كتاب الله العزيز.

                 الفرح والبهجة والسـرور رمز تكريم الحافظات.

من جد وجد ومن زرع حصد ومن أراد العلا سهر الليالي وتكبد المحن. ها قد جاء اليوم التاريخي المنتظر لتخط فيه أسماء الحافظات لكتاب الله العزيز بماء من ذهب و ترصع باللؤلؤ والزمرد, فخرا بجمال الإنجاز الباهر، ها قد سقيت بذورهن بالعلم ونمت بالإجتهاد .فأزهرت فيه زهور الختام.وطابت ليوم الحصاد. لتزفن نجمات عرائس القرآن.

كلمة شكر و تقدير للأستاذة ميموني فاطمة معلمة القرآن:

فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله. فأمام حضرة معلمة القرآن الأستاذة الفاضلة ميموني فاطمة حفظها الله ورعاها, تصغر الكلمات وتتوقف الأبجديات. وتعجز الأنامل لخط كلمة فما بال جملة وفقرة, أمام عطائها ألا محدود والذي لا ينتهي ولا ينفذ كنبع السلسبيل الجاري من جداول الشلالات المتدفقة من أعالي قمم الأجبال.

ولكن لا بد من وقفة شكرٍ وعرفان تخطه لها الأنامل, ولكنها تبقى جد قليلة لا تساوي شيئا أمام بحر عطائها وأمام عمِيق إمتنانِ الجميع لها .ولكن هي كلمة شكر بسيطة وعرفانا لها بمجهوداتها الجبارة المبذولة في سبيل الوصول والرقي بهؤلاء الحافظات إلى ما هن عليه اليوم من الخير والسعادة, أدامها الله نورا مشعا ونبراسا لطلبة القرآن. فألف ألف ألف شكر جعل الله عملها في موازين حسانتها وبكل حرف يتلى أو آية أو سورة بأضعاف مضاعفة من الأجر والثواب.

عدد الحافظات المشرف:

بلغ بفضل الله وجهود معلمتهن بلغ عدد حافظات القرآن الكريم لهاته الطبعة لسنة 1445هـ/2024م. 19 تسعة عشرة حافظة من النساء والفتيات والدارسات، وذلك تحت إشراف المعلمة الأستاذة ميموني فاطمة.

بحيث للعلم تجدر الإشارة إلى أن عدد مدارس القرآن الكريم بمدينة الحمامات المعدنية بزلفانة في تزايد وإرتفاع بفضل الله ومنه وجهود الخيرين والقائمين على خدمة القرآن وكتاب الله العزيز.

                             حضور مميز و محفز:

بحضور السلطات وفعاليات المجتمع برمته ومشايخ وأئمة المدينة وأهل القرآن وضيوف حفل التكريم. في أمسية ربيعية بأجواء إيمانية روحانية. أشرف رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية زلفانة بولاية غرداية، مدينة الحمامات المعدنية السياحية التاريخية، الأستاذ لحسن همال، برفقة رئيس الدائرة والسلطات الأمنية، والمندوب البلدي حاسي نور الأخ علي غشي، وبحضور فعاليات المجتمع برمته ومشايخ وأئمة المدينة وأهل القرآن ومعلمي القرآن الكريم. وضيوف حفل التكريم.

وتخلل الحفل تكريم مجموعة الحافظات التسعة 19 عشرة المتميزات من مختلف الفئات العمرية، وذلك تحت إشراف معلمتهن المتميزة.

وبالمناسبة حيا رئيس البلدية الجميع وشاكرا إياهم على تلبية الدعوة و تشريف مجلس القرآن, وأشاد في كلمته التي ألقاها أمام الجمع الكريم بجهود الحافظات ومعلمتهن و القائمين على صرح التعليم القرآني بزلفانة وأهمية حفظ القرآن الكريم في حياة الفرد عامة والمرآة خاصة لما لها فيه من فوائد جمة في حياتها عامة سواء الإجتماعية الزوجية والتربوية وغيرها، ودعا إلى مواصلة العمل الجاد في هذا المجال.

وبهذه المناسبة السعيدة ثمن الجهود المثمرة والتعاون الدائم من قِبل أفراد المجتمع برمته في دعم مدارس القرآن الكريم والإهتمام بطلابها مما يساهم في تخريج جيل حافظ ومتقن لتلاوة كتاب الله عز وجل متخلق بالأخلاق الرفيعة قادر على العطاء والإنجاز.و من تم وجب على الجميع حث الطلبة من الحافظات والحافظين للقرآن الكريم على التمسك بهديه وتطبيقه واقعًا عمليا والمحافظة عليه تلاوة وحفظًا وتفسيرا وتدبرا ليعم خيره في الدنيا والآخرة.

وبالمنتسبة لا يسعنا إلى نتقدم بجميل التحايا لجميع الحفاظات أمهات و سيدات وآنسات ونقول لهن بكل فخر وإعتزا من هذا المنبر, حيا اللهُ نساء هذه الأمةِ العظيمة عامة ونساء زلفانة السياحية التاريخية بولاية غرداية جوهرة الواحات خاصة من الحافظات لكتاب الله العزيز. نساء أعظم ثلّة ظهرت في دنيا العقيدة والإيمان، اللواتي إستطالت رؤوسهن إلى السماءِ. فلامستها، فتوجتها وكرمتها بتاج القرآن.

نساء بالقرآن علا سموِهن وتفانيهن وصمودهن، ويقينهن الناهضِ فوق مِنصة التتويج منبر العلم والعلماء، من مسجد زلفانة العتيق رحم الله من أسسه وأنشأه. وجاز القائمين عليه والساهرين على خدمته و رعايته خير الجزاء.

نساء حلت لتلقين لعامة الناس نساء ورجال شباب وفتيات أبلغ الدروس، وتحثهم و تدعوهم ليلتحقوا بركب القرآن والنهل من منابعه.

وإلى جميع السيدات أمهاتِ وأخوات اللواتي أتممن حفظ القرآن لتكن من الجيل الذهبي الصاعد بالقرآن الواعد .

                                      مشهد  رائع :

صنع حفل تكريمات حافظات كتاب الله, مشهد بهي لفت أنظار الحضور، فللعلم هذه ليست المرة الأولى من نوعها الذي تنظم فيها إحتفالية خاصة بالأمهات والسيدات والفتيات اللواتي حفظن القرآن الكريم وأتممن الحفظ كاملا بعد إجتيازهم جلسات سماع ومراجعة أستمرت لفترات طويلة من جملة الحفظ و تدارس القرآن الكريم. وذلك تشجيعا وتحفيزا لدعمهن في مواصلة مسيرة حمل لواء كتاب الله وإعلاء كلماته في قلوبهم والتمسك به والعمل به في واقع حياتهن.

وبختام الحفل وحلول ساعة التكريم المنتظرة بفارغ الصبر, تم خلال الحفل تكريم الحافظات بتوزيع هدايا وجوائز تشجيعية تحفيزية، تقديرا لجهودهن وإنجازاتهن.

فشكرا كل الشكر الجزيل للقائمين على الحفل الذي يعتبر بادرة طيبة من قبل بلدية زلفانة وطاقمها، تشجيعاً لحفظ القرآن الكريم وتعليمه ونشر ثقافته بين أوساط المجتمع عامة والشباب خاصة.

وعلى صدى التهاني والتبريكات والصور التذكارية سواء الفردية أو الجماعية وبدعاء شامل أسدل الستار على طبعة سنة 1445هـ/2024.

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى