الجزائر من الداخل

تخطيط المسار الوظيفي الاداري

عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع
الدراسات الأجنبية
1- دراسة Alawamleh,2013) )
“The Impact of The Administrative Hypocrisy on the Career Path from the perspective.”
أثر النفاق الإداري على المسار الوظيفي من وجهة نظر الموظفين الإداريين في جامعة البلقاء التطبيقية
تهدف هذه الدراسة إلى تشخيص سلوك النفاق الإداري وتأثيره على المسار الوظيفي في جامعة البلقاء التطبيقية, من حيث الحجم, الطبيعة, الأسباب, ومختلف جوانبه, وذلك من وجهة نظر الموظفين. وأثر النفاق الإداري على كفاءة وفعالية أداء الجامعة, التخطيط, التطوير, وإدارة المسار المهني والوظيفي. و شملت الدراسة 229 موظفا من الطاقم الوظيفي لجامعة البلقاء التطبيقية.
وبحثت الدراسة بشكل خاص على تحقيق الأهداف التالية:
1. الكشف عن مدى النفاق الإداري في بيئة العمل في جامعة البلقاء التطبيقية، ونظرة الموظفين إلى هذا السلوك، من حيث مدى إيجابية أو سلبية هذه الظاهرة، ومدى وعيهم بتأثيرها على كفاءة وفعالية أداء الجامعة.
2. بيان مدى الارتباط بين النفاق الأخلاقي, التخطيط الإداري, والإدارة المهنية والوظيفية للعاملين في الجامعة.
3. معرفة تأثير مستويات النفاق الإدارية في التخطيط والإدارة الوظيفية. من حيث ( الترقية, النقل, الإثراء الوظيفي, التدريب والتعليم، المكافآت، الانضباط، وقياس الأداء ).
أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :
1. كشفت الدراسة عن وجود علاقة قوية بين النفاق الإداري والمسار الوظيفي، وعدم وجود علاقة بين النفاق الإداري والتخطيط للمسارات الوظيفية، وذلك بسبب عدم وجود تخطيط للمسارات الوظيفية للعاملين في الجامعة.
2. توافقت عينة الدراسة على أن النفاق الإداري، هو ظاهرة واسعة الانتشار، وليس سلوكا فرديا, ويمثل أحد أشكال الفساد الإداري، وله تأثير كبير على كفاءة وفعالية أداء الجامعة.
3. أظهرت الدراسة أن أهم أسباب النفاق الإداري هي : القرب من المسؤولين، للحصول على مزايا وظيفية ومالية لا يستحقها الموظف، ورغبة الموظف في الظهور أمام الآخرين بأن له نوعا من النفوذ، فلا يخشى السلطة التي يتمتع بها المسؤول، من خلال الاتصالات، العلاقات الشخصية, والقرابة.
4. أظهرت الدراسة أن الموظف هو منافق في الحالات التالية : يضحك أو يبتسم إعجابا بالمسؤول مهما قال أو فعل، يسعى إلى حمل بعض المهام في المناسبات الخاصة، يظهر الكثير من الدعم للإجراءات التي يتخذها المسؤول، ومحاولة إعطاء الهدايا إلى المسؤولين وأصحاب النفوذ.
5. عدم وجود تخطيط للمسارات الوظيفية للعاملين في الجامعة.
6. اتفق جميع أفراد عينة الدراسة على أن لهذا النفاق آثار إدارية ويساهم بحصول الموظف على ( الترقية, النقل, الإثراء الوظيفي، المكافآت، العمل الإضافي، الاشتراك باللجان، تقييمات أداء عالية، والانضباط ).
أهم توصيات الدراسة:
1. اعتماد سياسة إعلامية على مستوى الدولة، تدعو إلى انتقاد هذه الظاهرة، خصوصا على مستوى الإدارة، للحد من ممارساتها، ورفع مستوى الوعي بتأثير هذه الظاهرة.
2. دعم جميع المؤسسات السياسية في الأردن، والقيادة الإدارية، وخاصة في الجامعات، على بذل كل الجهود التي تخلق الوعي بهذه الظاهرة ومخاطرها والسيطرة عليها.
2- دراسة (Ahmed,Asif Khan,Memon,Srddiqui,2014)
“Organizational culture and its impact on employee career progression in public sector organizations in Pakistan”
الثقافة التنظيمية وأثرها على التقدم المهني لموظفي القطاع العام في الباكستان لعام 2014
يهدف هذا البحث إلى دراسة الثقافة التنظيمية وأثرها على التقدم المهني للموظفين في مؤسسات القطاع العام في الباكستان. حيث تؤثر الثقافة التنظيمية على أداء وإنتاجية المؤسسات بشكل هائل. والهدف من هذه الدراسة هو تحديد العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية لمؤسسة ما والتقدم المهني الوظيفي.
حيث قامت الدراسة بجمع البيانات والمعلومات من 250 موظفا من مختلف مؤسسات القطاع العام في الباكستان.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الثقافة التنظيمية لها تأثير كبير على التقدم المهني الوظيفي, فهي تلعب دورا حيويا بتشكيل التدرج المهني للموظفين. حيث أظهرت النتائج دلائل إحصائية بنسبة 5% من كلي منظوري الثقافة التنظيمية والتقدم المهني للموظفين. فالمؤسسات التي لا تشجع المبادرات الريادية والمغامرة, بالكاد تحفز الموظفين وبشكل ضعيف جدا, وتثني من عزيمتهم, وبالتالي تؤثر على أداء المؤسسة والتقدم المهني للموظفين.
أخيرا توصي الدراسة بأن تدعم الثقافة التنظيمية التقدم المهني للموظفين, كون الموظفين لا يمكنهم النجاح بعملهم على عاتقهم, ويجب أن تكون المبادرات الريادية من تلقاء الموظفين أنفسهم, مدعومة من الثقافة التنظيمية للمؤسسة, وليس من الموظفين فحسب.
3- دراسة Abu Bakar,2014))
.” Perceived Career Development Support in workplace career programme ”
دعم التطوير الوظيفي المتصور ببرنامج العمل الوظيفي 2014
تهدف هذه الدراسة إلى تحديد العلاقة بين برنامج العمل الوظيفي، دعم التطوير الوظيفي المتصور، والرضا الوظيفي. وقد استخدمت الدراسة منهج المسح لجمع الاستبيانات المعبأة-ذاتيا من الموظفين الذين يعملون في مؤسسة التعليم العالي في ماليزيا.
وتشتمل هذه الدراسة على أربعة أهداف رئيسية هي:
أولا: قياس العلاقة بين التخطيط الوظيفي والرضا الوظيفي.
ثانيا: قياس العلاقة بين الإدارة المهنية والرضا الوظيفي.
ثالثا: قياس العلاقة بين التخطيط الوظيفي، دعم التطوير الوظيفي المتصور، والرضا الوظيفي.
رابعا: قياس العلاقة بين الإدارة المهنية، دعم التطوير الوظيفي المتصور، والرضا الوظيفي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاقة ما بين التخطيط الوظيفي والإدارة المهنية علاقة واضحة وإيجابية, ومرتبطة بالرضا الوظيفي بشكل كبير. مما يؤكد أن دعم التطور الوظيفي يشكل عاملا مهما في العلاقة ما بين برنامج العمل والتدريب المهني من ناحية, والرضا الوظيفي من ناحية أخرى في المؤسسة موضوع الدراسة.
4- دراسة ( (Kuijpers,Meijers,Gundye,2011
“The Relationship between learning environment and Career Competencies of students in vocational education”
العلاقة ما بين بيئة التعليم والكفاءات المهنية لطلاب التعليم المهني
تبحث هذه الدراسة في مناحي البيئة التعليمية التي تهدف إلى تعزيز التعليم المهني لعام 2010, تبعا لتطوير الكفاءات المهنية بين الطلاب ( من سن 12-19 عاما ) الملتحقين ببرنامج التعليم المهني الأساسي والثانوي بهولندا. و تناولت الدراسة جوانب البيئة التعليمية التالية: أساليب التوجيه والإرشاد المستخدمة, الأدوات المنفذة, وإلى أي مدى يستند برنامج التطوير المهني على التدريب والحوار.
أما بالنسبة للكفاءات المهنية فقد تناولت الآتي: انعكاس التأثير المهني ( السلوك المنعكس ), الإعداد المهني المسبق ( السلوك الإستباقي ), والتفاعل مع البيئة التعليمية ( السلوك التفاعلي ).
وأجريت هذه الدراسة لبحث العلاقة ما بين بيئة الإرشاد والتوجيه المهني من ناحية وتوفير الكفاءات المهنية من ناحية أخرى, وشملت الدراسة 3499 طالب تعليم مهني و 166 معلما داخل 226 صفا مدرسيا تتبع 34 مدرسة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن التوجيه المهني في المدارس حيث يكون للحوار دور كبير مع الطلاب حول التجارب الواقعية وأيها تركز على المستقبل, وتساهم باكتشاف الكفاءات المهنية لدى الطلبة. ومن دون هذا الحوار, فنادرا ما تساهم أساليب التوجيه المهني وأدوات التنفيذ على تطوير واكتساب أي كفاءات مهنية.
في النهاية توصي الدراسة على تشجيع الطلبة ليصبحوا أكثر توجيها-ذاتيا بما يتعلق بحياتهم المهنية, حيث تنصح بالسماح للطلبة بالقيام باختياراتهم الخاصة بما يتعلق بما يريدون أن يتعلموه, والطلب منهم توضيح لما يريدون أن يتعلموا هذه الأشياء. حيث للتجارب الملموسة بنطاق العمل والتدريب دور كبير بتشجيع التفكير لدى الطلبة ومساعدتهم على توجيه أنفسهم بما يتعلق بمستقبلهم المهني. فهذا الحوار يعد حاسما بما يتعلق بمساعدة الطلبة على تطبيق كفاءاتهم المهنية.
أولا : الدراسات العربية
1- دراسة ديوب (2013) بعنوان “أثر التعلم التنظيمي في تطوير المسار الوظيفي دراسة تطبيقية في قطاع المصارف”، هدفت الدراسة إلى تحديد طبيعة العلاقة بين التعلم التنظيمي من مختلف جوانبه (طرق وأنماط) وتطوير المسار الوظيفي في قطاع المصارف محل الدراسة. أهم نتائج البحث تعد مسؤولية تطوير المسار الوظيفي مسؤولية مشتركة بين الأفراد والإدارة العليا والمدير (الرئيس المباشر) اذ توجد علاقة ذات دلالة معنوية بين نمط التعلم التنظيمي وتطوير المسار الوظيفي في المصارف الخاصة، في حين التعلم التنظيمي مفرد الحلقة هو الأكثر ارتباطًا بتطوير المسار الوظيفي في المصارف العامة، توجد علاقة ذات دلالة معنوية بين طريقتي التعلم التنظيمي (التجارب والقياس المرجعي) وتطوير المسار الوظيفي. لا توجد علاقة ذات دلالة معنوية بين طريقة التعلم التنظيمي (الأسلوب العلمي) وتطوير المسار الوظيفي، توجد اختلافات ذات دلالة معنوية بين المصارف محل الدراسة من حيث العلاقة بين التعلم التنظيمي وتطوير المسار الوظيفي.
وأوصت الدراسة العمل على توفير بيئة التعلم من خلال تشجيع العمل الجماعي والسماح للأفراد بتقديم أفكار جديدة وتبني هذه الأفكار بعد الدراسة تتلاءم مع إمكانات المصرف وتطلعاته والتعلم من أخطاء الموظفين الناتجة من سوء تقدير غير متعمد أو نتيجة ظروف مستجدة خارجة عن السيطرة مما ينعكس إيجابًا على كفاءات الأفراد ومهاراتهم ومن ثم على تطوير مسارهم الوظيفي. وأيضًا أوصت الدراسة بضرورة امتلاك المصارف رؤية استراتيجية واضحة لتطوير المسار الوظيفي وذلك باعتبار ان المسار الوظيفي يمثل جزءًا أساسيًا من عمليات المصرف في الوقت الحالي.
2- دراسة حمدان، القطب والخشالي (2013) بعنوان “أثر استراتيجيات التعلم التنظيمي في الأداء التنظيمي دراسة ميدانية في مستشفيات عمان الخاصة”، هدفت الدراسة إلى قياس مدى أثر استراتيجيات التعلم التنظيمي في الأداء التنظيمي بالمستشفيات الخاصة العاملة في مدينة عمان، ولقياس استراتيجيات التعلم وهي استراتيجية التعلم بالتأكيد على الكفاءة وبالتأكيد على الابتكار وبالتأكيد على التوجهات وبالتأكيد على المهنية والتأكيد على التركيز.
أما بالنسبة لمتغير الأداء التنظيمي فقد تم تحديده بموجب اعتبارين هما: الأداء المقارن، والأداء الداخلي، أجريت الدراسة على ثمانية مستشفيات خاصة تعمل ضمن حدود عمان وجمعت البيانات اللازمة لها في عينة بلغ عددها (243) فردًا عن طريق استبانة صممت لهذا الغرض.
أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي وجود مستويات متقاربة لتطبيق المستشفيات لاستراتيجيات التعلم التنظيمي فكان مرتفعًا سواء بالنسبة للأداء المقارن أم للأداء الداخلي، كما اشارت النتائج إلى وجود أثر معنوي لاستراتيجيات التعلم التنظيمي في الأداء التنظيمي لهذه المستشفيات، كما قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات التي يمكن للمستشفيات الخاصة في مدينة عمان الاسترشاد بها في كيفية استخدام التعلم من أجل تطوير أدائها.
3- دراسة العصيمي (2007) بعنوان “التعلم التنظيمي ودوره في عملية التغير الاستراتيجي في الجامعات السعودية”، تهدف الدراسة إلى تحديد درجة ممارسة عمليتي التعلم التنظيمي والتغير الاستراتيجي في جامعة أم القرى ومن ثم التعرف على تأثير ممارسة التعلم التنظيمي في تعزيز قدرة الجامعة على النجاح في تقديم التغير الاستراتيجي. اعتمدت الدراسة على منهج الوصف التحليلي بهدف تحديد درجة ممارسة التعلم التنظيمي والتغير الاستراتيجي في جامعة أم القرى ودور التعليم التنظيمي في عملية التغير الاستراتيجي، يتكون مجتمع الدراسة من جميع القيادات الأكاديمية (العمداء ووكلائهم ورؤساء الأقسام و وكيلاتهم ومديري المراكز التعلمية) بجامعة أم القرى والبالغ عددهم (160) اكاديميًا.
أهم نتائج الدراسة أن الممارسات المتعلقة بمجال التعلم التنظيمية بجامعة أم القرى في محاوره الثلاثة: استراتيجية التعلم التنظيمي والبيئة التنظيمي الداعمة للتعلم التنظيمي والثقافة التنظيمية وفي جميع أبعاد كل محور منها، وأيضًا جميع محاور التعلم التنظيمي كان لها تأثير كبير في استعداد الجامعة الدائم لإحداث التغير، وكان من أهم التوصيات التي أوصت بها الدراسة اعتماد برنامج تعريفي تدريبي للعاملين بالجامعة على المفاهيم النظرية والتطبيقية للتعلم التنظيمي والمنظمات المتعلمة، والعمل على التخطيط للتغير بصورة مدروسة تنبع من الحاجة التي تفرضها المتغيرات والأوضاع البيئية والعمل على إدارة التغير بصورة ناجحة.
4- دراسة الهيتي (2004) بعنوان “أثر تطوير المسار الوظيفي في رضا العاملين دراسة ميدانية في عدد من الجامعات الأردنية”، هدفت الدراسة إلى تحديد أثر تطوير المسار الوظيفي في رضا العاملين في عدد من الجامعات الأردنية (الرسمية)، ولتحقيق أهداف الدراسة ثم تطوير استبانة وزعت على عينة بلغت (220) فردًا وتمت استعادة (190) استبانة منها أي ما نسبته (86.4%) من العينة. استخدم في التحليل الاحصائي عدة أساليب منها (الوسط الحسابي) الارتباط البسيط، الانحدار التباين الثنائي).
توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها وجود علاقات ارتباطية متوسطة بين أبعاد المتغير المستقل (تخطيط المسار، وإدارة المسار) وبين أبعاد المتغير التابع (الرضا عن الوظيفة والرضا عن المنظمة)، كما أن هناك علاقات تأثير متباينة القوة بين أبعاد الدراسة تشير إلى ضعف اهتمام المؤسسات المبحوثة بتطوير مسار العاملين فيها، وإلى ضعف درجة رضا العاملين أنفسهم عن عملية تطوير المسار الوظيفي، وأن إدارة الموارد البشرية كانت ذات صلة واضحة بتطوير المسار الوظيفي ولكن هناك ضعفً في دعم الإدارة العليا لهذا الاتجاه.
أوصت الدراسة بتبني سياسات تطوير مسار جديد، ونشر الوعي بين العاملين بأهمية عملية تطوير مسار وتعزيز دور مديري شؤون العاملين في العملية التطويرية، وضرورة دعم استخدام نظم معلومات الموارد البشرية.
5- دراسة أيمن حسن ديوب(2002) وعنواها ” التنمية الإداريــة وأثـرها على تطويـر المسـار الوظيفي بالتطبيق على قطاع الدواء في مصر” .
وأهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :
– هناك علاقة بين التنمية الإداريـة وكل من عملية الترقية الوظيفية وعمليات النقل الوظيفي التي تجري على نفـس المستوى الإداري بين القيادات الإدارية, ووضع خطط التعاقب الوظيفية في هـذه الشركات. 2- نقص المعلومات الدقيقة والكاملة بالنسبة لخطط التنمية الإدارية وتطوير المسار الوظيفي, وعدم تقديم الشركات للبرامج التي تعرف المديرين بأهمية التنمية الإدارية وفرص التطوير المتاحة للمديرين .
– تتفق شركات قطاع الأعمال العام وشركات القطاع الخاص بأن التنمية الإدارية تساهم في زيادة القدرات العملية والنظرية واكتساب مهارات وظيفية جديدة في مجال الوظيفة للمرشح, مما يساعده على إنجاز عمله بكفاءة أكبر.
مسئولية تخطيط المسار الوظيفي
تقع مسئولية تخطيط المسار الوظيفي على عدة اطراف بحيث يكون لكل طرف جزء من هذه المسؤولية وهذه الاطراف تشمل:
-1 الفرد نفسه.
-2 المدير المباشر للفرد.
-3 المنظمة.
1. مسئولية الفرد:
إن الفرد هو الشخص الاكثر علما بإمكاناته وطموحاته, وبالتالي فلا يمكن ان تقع هذه المسؤولية على عاتق احد, بل لا بد ان تكون المبادرة للتخطيط للتنمية الوظيفية نابعة من الفرد, وهذا يتطلب منه العمل المستمر و الجاد لأنها لا تحدث بطريقة آلية. و احينا تواجه الفرد مشكلة تتمثل في إيجاد الوقت اللازم لعمل مثل هذه الخطة الوظيفية، مما يضطر المنظمة لتقديم المساعدة في بناء هذه الخطة، عن طريق توفير شخص مدرب و متخصص يقدم النصح و الإرشاد للفرد. وبرغم من مسئولية الفرد الكبيرة في عمل خطته الوظيفية ، إلا انه إذا صادف عدم اهتمام أو تشجيع وتوجيه من المسئولين، فان هذه الخطة لن تلاقي النجاح المطلوب (حسن، 2000 ، ص 245).
2. مسئولية المدير:
يقوم المدراء بدور هام في مساعدة العاملين في تخطيط حياتهم المهنية حيث يقدمون النصائح والتوجيهات لهم, وقد يعتقد بعض المدراء او المشرفين انه ليس من اختصاصهم توجيه النصح والارشاد, او ان الادارة العليا لم تقم بتوجيههم الى ذلك مما دعا المنظمات إلى إعلام المشرفين بدورهم في توجيه و مساعدة العاملين في تخطيط حياتهم المهنية و الوظيفية فتقوم بتدريبهم لإكسابهم المهارات اللازمة التي يحتاجونها وتلزمهم في مساعدة الأشخاص الذين يشرفون عليهم في تخطيط الحياة المهنية لهم، وهذه المهام تشمل (نصر الله، 2002 ،ص 253): الارشاد, التقييم, التوجيه, التنسيق, و تمثيل مصالح الموظفين.
أ. الإرشاد:
– المساعدة في تحديد الاهتمامات و المهارات و الأهداف. ·
– المساعدة في تحديد الخيارات والبدائل. ·
– المساعدة في تقييم الخيارات و اختيار الخيار الأفضل. ·
– المساعدة في تصميم خطة المسار الوظيفي و الاستراتيجية لتحقيقه.
ب. التقييم:
– تحديد العناصر الحرجة في العمل.
– مناقشة مجموعة الأهداف مع العاملين.
– تقييم أداء العاملين.
– مناقشة الأداء مع العاملين و متطلبات خطة المسار الوظيفي.
– مراجعة دورية لمدى تقدم تنفيذ خطة المسار الوظيفي.
ج. التوجيه:
– تدريب العاملين على المهارات الفنية.
– دعم الأداء الفاعل.
– اقتراح السلوك الفاعل و التحسينات المطلوبة.
– توضيح خطط و أهداف مجموعات العمل و تلك الخاصة بالمنظمة.
د. التنسيق:
– المساعدة في إيجاد ترابط بين العاملين مما يساعدهم في المضي في تنفيذ مساراتهم الوظيفية.
– المساعدة في إيجاد مراكز تدريبية مناسبة للعاملين أو في إيجاد فرص عمل أفضل.
– المساعدة في الكشف عن الصعوبات التي تعترض خط سير الموظف.
ه. تمثيل مصالح الموظفين:
– العمل مع العاملين لتصويب أوضاعهم الوظيفية و حل المشاكل العالقة مع الإدارة.
– وضع خطط بديلة للمسارات الوظيفية في حالة تعذر تنفيذ ما تم تخطيطه لعدم تناسبها مع توجهات الإدارة.
– تمثيل مصالح و اهتمامات العاملين و الدفاع عنهم أمام الإدارة و اقتراح الحلول للمشاكل القائمة.
مسئولية المنظمة:
تضطلع المنظمة بمسؤولية التطوير و التخطيط المهني والوظيفي حيث انها تقوم بالاختيارات المهنية أو الوظيفية و تعريفها، أو إيصالها للعاملين في المنظمة ، وبالتالي فان المنظمة تقوم بإرشاد و توجيه الفرد بشكل جيد. ومن واجبات قسم وإدارة الموارد البشرية تحديث المعلومات عن الوظائف الجديدة الشاغرة أو المتاحة في المنظمة، أو الوظائف التي تم إلغائها، لذا يجب أن تعمل إدارة الموارد البشرية مع الأفراد ومديرهم أو مشرفهم المباشر حتى تكون المعلومات دقيقة وواضحة، ويكون التداخل بين المسارات الوظيفية المختلفة مفهوما ، فبدلا من تحمل المنظمة مسئولية الإعداد للخطط الوظيفية للفرد ، فإنها يجب عليها تحديد الشروط، وخلق البيئة التي تسهل تنمية الفرد لخطته الوظيفية. ويتضح لنا هنا أن التخطيط الوظيفي الناجح ينتج من الجهود المتضافرة من جانب الفرد، ومديره المباشر والمنظمة ، فالفرد يقوم بالتخطيط والمدير المباشر يقوم بالإرشاد والتشجيع، أما المنظمة فتقوم بتوفير الموارد والهيكل.
أهمية تخطيط المسار الوظيفي
من فوائد تخطيط المسار الوظيفي أنه يجبر الفرد على النظر إلى الفرص التي توفرها المنظمة مقارنة بقدراته، وهذا من شأنه ان يزيد من شعوره بالرضا الوظيفي عندما يدرك بأنه يحقق التقدم والتطور خلال مساراته الوظيفية. إن وجود خطة جيدة للتطور المهني للفرد من شأنها العمل على تحديد النقاط الأساسية خلال مسار الفرد الوظيفي، وبالتالي فإن ذلك ينعكس ايجابيا على الفرد فيشعر بقيمة الانجازات التي يحققها مما ينعكس على مستوى الرضا الشخصي وعلى دافعيته للإنتاج (حسن، 2000 ،ص 243).
ويستطيع الفرد حديث التعيين الوصول الى غاياته من حيث الارتقاء و النمو في العمل في حال اتباع خطة واضحة واقعية بحيث تعتمد على التقييم الذاتي لقدراته و إمكاناته، بحيث تتوافق مع طموحاته. و من الجدير بالذكر ان بعض المنظمات تقدم تصميما لخطط رسم المسار الوظيفي للعاملين بحيث تضع ما يسمى خارطة سير تحقق فوائد عديدة للموظف و لنفسها مما يزيد من احتمالات تحقيق العامل لطموحاته في النمو الوظيفي وكذلك تعمل على تقليل الدوران الوظيفي في العمل، وتزيد الشعور بالانتماء لدى العاملين وكذلك يعمل على المحافظة على الخبرات والكفاءات وبقائها في المنظمة و جذب الكفاءات من الخارج (نصر الله، 2002 ،ص 250).
وقد وجد الباحثون عددا من النقاط التي ادت الى زيادة الاهتمام العلمي بتخطيط وتطوير المسار الوظيفي تشمل:
– حصول تغيرات ديمغرافية متعددة ادت الى المزيد من الاهتمام بشؤون الأفراد والقوى العاملة عموما (May,1992,p.37).
– حصول تغيرات لتكنولوجية واقتصادية واجتماعية متواصلة والتي تحتاج الى الاستجابة والتكيفً من قبل الأفراد والمنظمات على حد سواء (Storey,1987,p.10-12).
– ان التنافس المتصاحب مع ازدياد الطموحات الإنسانية على كافة المستويات الفردية ·والتنظيمية ادى الى زيادة الاهتمام بالوظائف والأداء وتخطيط القوى العاملة وتخطيط المسارات الوظيفية وتطويرها باستمرار.( Carulli,1989,p.76-70)
– ان ما حدث من ارتفاع في مستوى التوقعات المهنية ومتطلبات الكفاءة في العناصر البشرية والتي تتطلبها المنظمات المختلفة كالمنظمات ذات الانشطة العالمية، والتي تمتاز بالمنافسة الاقتصادية والفعالية والكفاءة للنجاح والاستمرارية والنمو الفردي والتنظيمي في بيئات معقدة تتسم بالتقنية العالية والتطور المتسارع في مختلف المجالات الإدارية والتنظيمية وغيرها (Mumford,1989,p. 76).
– حصول المزيد من الإدراك للأبعاد الاقتصادية والفوائد المادية والمعنوية المترتبة على التخطيط الفعال للمسار الوظيفي للأفراد والمنظمات على حد سواء (Cole,1996,p.210).
أهداف تخطيط وتطوير المسار الوظيفي
يوجد عدة اهداف لتطوير المسار الوظيفي نوجزها فيما يلي (المدهون، 2005 ،ص 22(:
– يساعد الافراد في تطوير وتوجيه الميول المهنية والمهارات. ·
– زيادة مستوى الرضا الوظيفي لدى العاملين.
– زيادة قدرة المنظمة على تعبئة الشواغر الوظيفية بأفضل الكفاءات وبالسرعة المطلوبة·
– يساعد المنظمة فيما يسمى بالتخطيط التعاقبي Succession planning أي تمكين المؤسسة من ملء الشواغر الناجمة عن معدلات الدوران والتقاعد والاستقالات ..الخ.المزايا السابقة تجعل ما ينفق على أنشطة تخطيط وتطوير المسار الوظيفي ذات عائد يفوق التكلفة (ماهر، 2004 ،ص 377).
خطوات تخطيط المسار الوظيفي :- (وادي، ماضي ، 2007 ، ص 798)
يعتمد تخطيط المسار الوظيفي على مبادىء التخطيط الاستراتيجي وهي :-
– تقييم وتحديد الوضع الحالي للإفراد والمنظمة. ·
– تحليل الفرص المتاحة والبيئة المحيطة بها . ·
– تحديد الأهداف طويلة الأمد . ·
– تطوير واختيار الاستراتيجيات الملائمة لا نجاز الأهداف المرسومة. ·
– تحديد لنشاطات المهمات والخطوات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجيات . ·
– البرمجة أي وضع جدول زمني وموضوعي يربط بين النشاطات والإمكانات والأفراد للوصول إلى الأهداف المرسومة .
يكمن الهدف من تخطيط وتنمية المسار الوظيفي للعاملين في اية منظمة برفع قدراتهم وتنمية مهاراتهم وصقل خبراتهم بما يتوافق مع رغباتهم وميولهم نحو الوظيفة التي يقومون بها, ليكون العمل هادفا, اي يحقق اهداف العاملين الشخصية في اطار الاهداف العامة للمنظمة, وبما ينعكس ايجابيا على تحسين الاداء العام للمنظمة, لتلافي التأثيرات السلبية الناتجة عن التعيين والاختيار العشوائي للعاملين, والذي قد يؤدي الى تعيينهم او ترقيتهم في وظائف لا تتفق مع ميولهم وانتماءاتهم وقدراتهم ومهاراتهم, مما يترتب عليه انخفاض مستوى الاداء في ضوء نمو الاتجاه ات السلبية نحو العمل وانخفاض الرضا الوظيفي (الطويان والسيف, 1995, ص18).
تطوير المسار الوظيفي (career development)
ان مراجعة الدراسات الادبية في علم الادارة تظهر عددا من التعاريف للمسار الوظيفي. فيعرفه (نصر الله، 2002 ، ص 249( بأنه “عبارة عن سلسلة الوظائف التي ينتقل خلالها العامل في حياته العملية”.
وقد لاحظ الباحث وجود عدد من التعريفات و التسميات لعملية التخطيط المهني أو ما يسميه البعض بالمسار الوظيفي أو التخطيط للمسار الوظيفي أو تطوير المسار الوظيفي، حسب استخدام الباحثين، فمهما اختلفت التسميات أو المصطلحات فجميعها تدور حول مفهوم واحد فالمسار الوظيفي عند (ديسلر، 2000 ،ص 354 ) يمكن تعريفه بأنه “مجموعة المراكز الوظيفية التي يتدرج خلالها الفرد خلال حياته الوظيفية”. أما (Armstrong,1999,p190) فيرى أن مفهوم تخطيط المسار الوظيفي “يعبر عن التصور المستقبلي المتعلق بكيفية تقدم وترقي العاملين في المنشاة في إطار كل من حاجة ومتطلبات الأداء في المنشأة من ناحية، وتطلعات هؤلاء الأفراد العاملين من ناحية أخرى”.
أن عملية التخطيط الوظيفي (Career planning) يعرفها (Ivancevich,1986,p.541-544)بانها ” تعنى بمواءمة التطلعات الوظيفية للإفراد مع ما توفره المنظمات من فرص”، بينما المسار الوظيفي هو التتابع لوظائف معينة المصاحبة لهذه الفرص، وهاتان العمليتان متوائمتان ،فبينما تهتم عملية التخطيط الوظيفي بتحديد الوسائل للوصول للأهداف المرغوبة، وفي نفس السياق تكون المسارات الوظيفية هي تلك الوسائل لتحقيق الأهداف”.
(Career Development) التطوير الوظيفي (Hodgetts,1992,p.401- فيما يعرف ( 402
على انه “العملية التي يقيم من خلالها الأفراد والمنظمات مواطن القوة والضعف لديهم ويخططون للحراك المهني “، كما وعرف المسار الوظيفي على انه “عملية تحديد المهام الوظيفية المتعاقبة والتي يحصل عليها الفرد من المناصب التي يتقلدها” ويرى انه غالبا ما تتواجد المسارات الوظيفية بشكل غير رسمي في المنظمات، غير أن المنظمات اليوم قد أضافت الصبغة الرسمية على هذه البرامج لمساعدة الأفراد في تكوين خطة العمل الخاص بهم. و أما إذا أضفنا التخطيط أو التطوير للمسار الوظيفي فيصبح تعريفها ” عبارة عن
عملية نظامية أو هي الجهود النظامية تربط بين قدرات الفرد و طموحاته من جهة و بين فرص تحقيقها من جهة أخرى” (عباس ، 2003 ،ص 208).
(Career) في التعريفات فيبدأ بتعريف ما هو (Mondy,2002,p.250- من جانب آخر يتدرج ( 251
ب “الأنشطة العامة التي يختار الفرد مزاولتها في حياته المهنية ” ثم يعرف التخطيط الوظيفي (Career Planning) على أنها ” عملية مستمرة والتي يضع من خلالها الفرد أهدافه ويحدد الوسائل لتحقيقها” أما التخطيط الوظيفي على مستوى المنظمة (Organization career planning) فيعرفه على انه “العملية التي تحدد من خلالها المنظمة المسارات والأنشطة لأفرادها الموظفين وهم في طور التطور ” ويرى أن التخطيط الوظيفي من قبل الأفراد والمنظمات عملية محددة المعالم وغير متباعدة، بل أن الشخص الذي لا يجد تطلعاته الوظيفية الفردية قابلة للتحقق في هذه المنظمة سوف يتركها عاجلاً أم آجلاً، في هذه الحالة يجب على المنظمات أن تساعد موظفيها في التخطيط لوظائفهم حتى يتمكنوا من إشباع حاجاتهم. أما المسار الوظيفي (career development) فيعرفه على أنه “خط التقدم أو التطور المرن والذي يتحرك من خلاله الموظف أثناء عمله في المنشأ ة” ويرى أنه بعد رسم أو تحديد المسار الوظيفي، يمكن للموظف وبمساعدة المنشأة التي يعمل بها أن يعمل على تطوير مسار الوظيفي، ومن جهة نظر الموظف فإنه يستطيع بذلك أن ينتقل من وظيفة إلى أخرى ومن منشأة إلى أخرى لأنه استطاع أن يحصل على معارف وخبرات أكبر وأعظم . أما بالنسبة للتطوير الوظيفي فيعرفه على أنه ” المنهج الرسمي الذي تتخذه المنظمة لمساعدة الأفراد في الحصول على المهارات والخبرات المطلوبة لمزاولة وظائفهم الحالية والمستقبلية ” وهو يرى أن التطوير الوظيفي مهم للحفاظ عل قوى عاملة محفزة وملتزمة، كما أنه يفيد كلاً من المنظمة والأفراد على حد سواء، وعليه يجب الاهتمام به.
يمثل تطوير المسار الوظيفي مجموعة نشاطات مشتركة بين الموظف ومنظمته من أجل إعداده لوظائف معينة وتحديد ما يحتاج إليه من مهارات وتدريبات واستشارات من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة تحقق أهداف الموظف وأهداف منظمته في الوقت نفسه. ويوضح (Armstrong,2004) أن عملية تطوير المسار الوظيفي تعد من أهم وظائف الموارد البشرية الحديثة، فكل منظمة تسعى إلى أن تكون هياكلها مسطحة، إِذ تعمل المنظمة على تطوير منظومة إدارية تتمثل في مجموعة من الوظائف الأساسية التي تعد أساس أي منظمة إلا أن هذه المناصب لا تعمل وحدها دون أفراد يشغلونها ويحققون مستويات أداء تحدد كفاءة التنظيم وقدرته على تحقيق أهداف الوحدة التي يعمل بها شاغل الوظيفة ، هذا ويركز تطوير المسار الوظيفي على تحقيق التوافق والتطابق بين الأفراد من جهة وبين الوظائف المختلفة التي يشغلونها (ديوب, 2013).
ويعرفه) صالح، السالم، (2006 بأنَّه العملية التي يتم بموجبها المواءمة بين اهتمامات الأفراد ورغباتهم في التقدم الوظيفي، وبين الاحتياجات المستقبلية للمنظمة وفرصها في النمو. فعملية تطوير المسار الوظيفي في غاية الأهمية ولاسيما ضمن بيئة الأعمال المعاصرة التي تشهد متغيرات متعددة اقتصادية وسياسية وتشريعية وتكنولوجية فضلاً عن توجهات الخصخصة والشراء والدمج بين الشركات ،وهذه الأهمية تتضح من خلال تطوير المسار الوظيفي الذي يسعى إلى تحقيق الأهداف التي يسعى العاملون والمنشأة في الوقت نفسه إليها، فإذا كان هدف العاملين هو النمو والاستقرار والرضا في العمل، فإن الإدارة تسعى إلى تحقيق أقصى إنتاجية، ومن الأسباب الداعية للاهتمام بتطوير المسار الوظيفي: مواجهة الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية، ووضع أفضل صيغة لكل من المنظمة والأفراد عن المسارات الوظيفية في المنظمة، وتحقيق الارتباط والتكامل بين نشاطات الموارد البشرية وربط إدارة المسار الوظيفي مع خطط التطوير في المنظمة، ومساهمته في تحقيق الأمن الوظيفي للعاملين وزيادة إفادة الإدارة من مواردها البشرية المتاحة، وإدارة المهارات وتجنب تقادمها، ومواجهة مشكلات دوران العاملين، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والبقاء في عالم المنافسة، وتحقيق الأمان الوظيفي للأفراد والاستقرار في المنظمة، وكفاءة استخدام الموارد المتاحة، وذلك كما يرى )باشا، 2007 ( (صالح، السالم، 2006)، (مصطفى، 2004) ، (Waldroop and Butler, 2008) هذا وقد اتفق الباحثون والكتاب في تحديد مسؤولية تطوير المسار الوظيفي كمسؤولية مشتركة بين كل من الأفراد، والمديرين (Byars, 1991 Dessler, 1999) ، ومن استخدامات تطوير المسار الوظيفي:
– في مجال إعداد القيادات الإدارية: يؤدي تخطيط المسار الوظيفي دوراً رئيساً في الكشف عن القيادات الإدارية الواعدة وتدريبها وتنميتها مبكراً حتى تكون جاهزة لتسلم المسؤولية عندما يحين الوقت لإحلال الصف الثاني محل الصف الأول من القيادات .
– في مجال الإحلال الوظيفي: يجب أن يعتمد تنفيذ أي برنامج للإحلال الوظيفي للكوادر الماهرة –إلى حد كبير- على وجود خطة لتنمية المسارات الوظيفية وتطويرها للأطر الواعدة التي سوف تحل محل الأطر غير الكفء في المواقع الوظيفية المختلفة خلال المرحلة القادمة، ذلك أنه دون وجود خطة لتنمية المسارات الوظيفية وتطويرها للأطر تصبح عملية الإحلال الوظيفي عملية عشوائية تؤثر سلباً في أداء المنظمة واستقرارها، كما تؤثر سلباً في إيمان القيادات الإدارية وثقتها في برامج الإحلال الوظيفي.
– في مجال الترقية والنقل: ففي ظل وجود خطة واضحة لتخطيط المسار الوظيفي للعاملين وتطويره تصبح قرارات الترقية والنقل والحركة أفقياً أو رأسياً مبنية على أساس علمي وعلى احتياجات واضحة ومحددة مسبقاً وليس على أساس الأقدمية أو الرغبات الشخصية. ولتحقيق تطوير مسار وظيفي ناجح في المنظمات لا بد من تكوين نموذج تطوير وظيفي متكامل يدمج المسميات الوظيفية مع متطلبات البيئة الخارجية، واستخدام أسلوب التدريب الشامل، ونشر المعلومات المتعلقة بالمهنة وتطويرها، والتعليم والتدريب المستمر من خلال برامج التدريب والتعلم الرسمي، وإتاحة الفرص للموارد البشرية لتتعلم المهارات والخبرات والمعارف الجديدة، والقيام بالنشاطات التنموية وإتاحة الفرصة أمام الفرد لاستكمال دراسته وتقديم البرامج التدريبية له، وتهيئة لجان استشارية حول الوظيفة المهنية لتوضيح أهداف الوظائف وتقديم النصح والإرشاد في حل المشكلات الناجمة بين حاجة الأفراد وحاجة المنظمة، وإتاحة الفرصة نحو التنمية العملية (تناوب وظيفي، إثراء وظيفي)، وهذا إن تحقق فإن التعلم التنظيمي يشارك بدرجة كبيرة فيه، وذلك كما يرى كل من ( ديسلر، 2000) و(باشا، 2007).
تخطيط المسار الوظيفي
لم تعد تقتصر عملية تنمية العاملين في المؤسسات و المنظمات عبر إلحاقهم ببرامج تدريبية لاكتسابهم مهارات جديدة و تطور قدراتهم في الأداء بل تتعداه إلى تنمية الحياة العملية أو الوظيفية للعاملين ، بحيث يتم رسم خط سير حياتهم الوظيفية ابتداء من الوظائف الدنيا إلى الوظائف العليا. و نتيجة لتضخم أعمال المنظمات و تعقيداتها أصبح من الصعب على العاملين معرفة الطرق والسبل التي من خلالها يمكن لهم أن يرتقوا و يصعدوا في السلم الوظيفي لشغل المناصب المرموقة، مما يحقق لهم أهدافهم التي يصبون إليها من التنمية الفردية و تحسين دخلهم وتحقيق ذاتهم، ويرى الباحثون أن تنمية العاملين قد تأخذ شكل الاهتمام الفردي المحض، فيقيم كل عامل نقاط القوة و الضعف في أدائه فيقدر فحص الترقية لديه و يمكن له الاستفادة منها في تحسين ظروف عمله من خلال تعزيز نقاط القوة و تحسين نقاط الضعف، وممكن للمنظمات أن تلجا إلى وضع رسمي لتخطيط المسار الوظيفي للعاملين من خلال توفير النصح والإرشاد لهم و توجيههم إلى الكيفية التي بإمكانهم الارتقاء و التقدم و النمو في حياتهم الوظيفية (نصر الله، 2002 ،ص 249).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى