دراسات و تحقيقاتولايات ومراسلون

اين قضت عائلات بومرداس عطلة الصيف ؟

تنتشر على طول الشريط الساحلي لبومرداس مساحات وفضاءات غابية مطلة على البحر أضحت الملاذ المفضل للزوار والمصطافين المتوافدين من داخل وخارج الولاية.

وفي جولة لوأج على طول الساحل, من دلس شرقا إلى بودواو البحري شمالا, مرورا بعاصمة ولاية بومرداس, يتكرر مشهد الحركية غير المعهودة بهذه المواقع ولو بدرجات متفاوتة من فضاء لآخر, بالرغم من النقائص المسجلة من حيث النظافة.

وتجد العائلات الوافدة بكثرة على هذه المقاصد, خاصة في عطلة نهاية الأسبوع, كل ما تحتاجه للاسترخاء وراحة البال واستنشاق نسمات البحر المحاذي لهذه الفضاءات وأماكن للعب الأطفال, بعيدا عن ضوضاء واكتظاظ الشواطئ بالمصطافين.

وتفضل العائلات هذه المواقع, حسب تصريحات عدد منها, لمحاذاتها للساحل حيث تتيح لربات البيوت تبادل الحديث مع عائلات أخرى تحت ظلال الأشجار بعيدا عن الضوضاء والحرارة. وأكدت عائلات أخرى بأنها تفضل هذا النمط من السياحة لأنه غير مكلف ويسمح لها بالاقتصاد في المصاريف.

غابة الساحل بزموري البحري, وجهة مميزة

ومن بين المناطق الأكثر استقطابا للزوار, غابة الساحل بزموري البحري, حيث تعد الوجهة المفضلة لكثير من العائلات والشباب والمتجولين من مختلف ولايات الوطن. ويلاحظ المستكشف لهذا الموقع الطبيعي, العدد الكبير من العائلات الوافدة الباحثة على التمتع وقضاء أوقات وسط مساحات خضراء مزدانة بثروة غابية (الصنوبر البحري) ونباتية متنوعة تطل على شاطئ رملي.

وينتشر على طول ساحل الولاية عدد آخر من هذه الفضاءات، تشهد هي الأخرى إقبالا من طرف العائلات على غرار غابة قورصو شمالا, حيث يجد الزائر لها, حسبما لوحظ, وسائل الراحة نظرا لمحاذاتها للشاطئ و لسهولة الوصول إليها.

كما تعد بدورها غابة “بوعربي” بدلس, شرقا, أحد أهم الفضاءات الخضراء الشاسعة المطلة على ساحل البحر والميناء القديم للقصبة العتيقة وتجذب أعدادا كبيرة من العائلات, حيث أصبحت أحد أهم المقاصد خلال موسم الحر.

ونفس الحركية تعيشها مدينة بومرداس, عاصمة الولاية, منذ بداية موسم الاصطياف, حيث تستقطب الفضاءات الخضراء المطلة على واجهة البحر كفضاء “عيد النصر” وحديقة الاستقلال, خاصة ليلا, أعداد كبيرة من العائلات بحثا عن الراحة والاسترخاء.

واستحسنت عائلات, من خلال تصريحاتها, هذه الفضاءات المنتشرة على طول الساحل, داعية من قاصديها الحفاظ عليها والاقتياد بشروط النظافة وعدم رمي الفضلات عشوائيا لتبقى نظيفة.

وأشادت عائلات أخرى قصدت هذه الولاية لأول مرة, على غرار السيدة مومن من ولاية ورقلة التي التقتها وأج بغابة زموري رفقة عائلتها, بأهمية هذه الفضاءات الطبيعية, وقالت أن على الجميع اغتنام فرصة الصيف لقضاء أوقات ممتعة في أحضانها بعيدا عن ضوضاء المدينة ومتاعبها.

وعبرت ربات بيوت أخريات عن سرورهن بتواجدهن بهذه الولاية, ودعون إلى ضرورة الحفاظ على هذه المواقع ومساهمة الجميع في الحفاظ على هذه المكاسب.

توفر الأمن والطمأنينة لكن النظافة تبقى نقطة سوداء

ومن جهة أخرى, أجمع المصطافون على توفر الطمأنينة والأمن على مستوى هذه المواقع بتواجد عناصر الدرك الوطني التي تسهر خاصة على محاربة ظاهرة الاستيلاء على مواقف السيارات,من خلال دوريات راجلة و متنقلة على مدار اليوم وكذا ليلا.

إلا أن النقطة السوداء, التي تبرز من خلال الحديث مع المصطافين, تتمثل في غياب شبه كلي للنظافة وعدم اكتراث جزء من الزائرين بنظافة المواقع التي يشغلونها, وشددت عائلات على ضرورة وأهمية تدارك هذا الأمر من أجل ترقية مثل هكذا نمط من السياحة.

ويلاحظ على مستوى هذه الفضاءات, انتشار الرمي العشوائي للفضلات بالرغم من تهيئة مواقع تجميعها, حيث تترك العائلات الفضلات متراكمة بعد رحيلها في آخر النهار إلى جانب قيام بعضهم بطهي الأكل على النار غير مكترثين بخطورة نشوب حرائق وغير مبالين بنداءات وحملات التحسيس الجوارية التي تقوم بها الجهات المعنية في المجال.

وأشار مدير مؤسسة “مادينات” المكلفة بالنظافة بالولاية, أحمد عمي علي, أن المؤسسة سخرت, ضمن مخططها العام للنظافة خلال الموسم الجاري, زهاء مائة عون من أجل ضمان نظافة هذه المواقع ورفع القمامات الموجودة بها.

وأكد أن المؤسسة تقوم برفع كميات معتبرة من الفضلات يوميا بالفضاءات الغابية المحاذية للشواطئ, إضافة إلى برمجة نهاية كل أسبوع حملات تنظيف تطوعية, بالتنسيق مع البلديات المعنية وجمعيات المجتمع المدني والمصطافين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى