أحوال عربيةأخباردراسات و تحقيقات

المستوطنون يستغلون ظروف الحرب لتوسيع سيطرتهم على مياه الينابيع في الضفة الغربية 

إعداد:مديحه الأعرج/المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان

تسيطر دولة الاحتلال على نحو 88 % من مصادر المياه الفلسطينية في الضفة الغربية ، وتسمح للمستوطنين غير الشرعيين بالوصول الحر دون عوائق لمصادر المياه والانتفاع بها سواء لأغراض الشرب والاستخدامات المنزلية ام لأغراض المشاريع الزراعية والصناعية في المستوطنات . وقد أظهرت دراسات دولية وإسرائيلية أن المستوطن الإسرائيلي في الضفة الغربية يستهلك من المياه تسعة أضعاف ونصف ما يستهلكه المواطن الفلسطيني من المياه . نذكر هنا أن المتاح للفلسطينيين من المياه في الضفة الغربية يبلغ 105 ملايين متر مكعب ، وهو أقل مما كان متاحا عام 1995 في اتفاقيه أوسلو البالغ 118 مليون متر مكعب ، أما كمية الاحتياج وفقا للمعايير الدولية ، فتبلغ 400 مليون متر مكعب ، أي أن الفلسطينيين يحصلون على ربع ما يحتاجونه . 

ليس هذا هو موضوع التقرير ، بل مجرد تذكير بحقائق تؤكد أن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية بما فيها القدس قطع شوطا بعيدا في بناء نظام فصل وتمييز عنصري ، المياه شاهد من شواهده . وعلى كل حال فإن الحقوق في المياه شيء واستخدام المياه والسطو عليها لتعميق الاحتلال والاستيطان شيء آخر ، ومن هنا تأتي المحاولة لتسليط الضوء على مخطط السيطرة على ينابيع المياه في الضفة الغربية كأداة من أدوات سيطرة المستوطنين على مساحات اوسع فأوسع من الاراضي الفلسطينية وتحويلها الى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية . 

هنا تبدو الصورة على النحو التالي : دولة الاحتلال تسيطر على المياه الجوفية والسطحية الفلسطينية وتسطو عليها وتبيع منها ما تراه ضروريا للجانب الفلسطيني عبر شركة المياه الاسرائيلية ” ميكوروت ” وتترك للمستوطنين حرية التصرف في السطو على مياه الينابيع وتحديدا في المنطقة المصنفة ( ج ) وفق الاتفاقيات بين الطرفين ( الفلسطيني والاسرائيلي ) . ويقدّر العدد الإجمالي للينابيع في الضفة الغربية وفقاً لجمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين الموسمية والدائمة 714 ينبوعاً ، منها نحو 350 دائمة بين ضعيف ومتوسط وغزير . ويقع 56 من هذه الينابيع بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية ، حيث تقع حوالي نصف هذه الينابيع  في محافظة رام الله 29 ، تليها محافظة نابلس 10 ينابيع فيما يتوزع الباقي بين بقية محافظات الضفة وخاصة سلفيت وبيت لحم . 30 من تلك الينابيع كانت أصلا تحت سيطرة كاملة للمستوطنين، دون إمكانية وصول الفلسطينيين إليها قبل الحرب ، أما الباقي فقد تحول عدد منه وخاصة في ظروف الحرب الوحشية ، التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة كما على الضفة الغربية الى مناطق عسكرية يمُنع الفلسطينيون من الوصول إليها أو الاقتراب منها بأوامر عسكرية من جيش الاحتلال وعبر أعمال الترهيب والتهديد والعنف ، التي يرتكبها المستوطنون كذلك .

وتدعي سلطات الاحتلال انها تتعامل مع الينابيع باعتبارها مواقع بيئية يجب الحفاظ عليها وحمايتها ، غير انها في حقيقة الامر تعمل على حِرمان الفلسطينيين من الانتفاع بها كمواقع بيئيّة أو كمصدر من مصادر الماء اللازم للشرب والزراعة ، وتشجع في الوقت نفسه على تأسيس تجمّعات استيطانيّة قريبة ومجاورة تحولها إلى مواقع لإعادة بناء علاقة المستوطنين بالطّبيعة من خلال مسارات ومواقع للتنزه والاستجمام و” التطهر اليهودي ” ، فضلا عن استخدامها كمناطق جذب سياحي خطوة على طريق استيطانها بنقل السكان اليهود من الداخل الاسرائيلي الى مناطق الضفة الغربية ، وهذه عمليا هي نفس السياسة التي اعتمدتها دولة الاحتلال في مناطق الجليل والساحل والنقب . 

ويؤكد ما ذهبنا إليه احد تقارير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) ، الذي يشير الى ان هذه الينابيع تقع بالقرب من المستوطنات وأن 30 نبعا تم الاستيلاء عليه بالكامل ومنع الفلسطينيين من دخولها بينما تظل الينابيع الباقية وعددها 26 عرضة لخطر استيلاء المستوطنين عليها نتيجة ما يقومون به من جولات منتظمة واعمال الدورية . وبحسب التقرير يبدأ  المستوطنون في اعقاب تقليص الوجود الفلسطيني او القضاء عليه في تطوير الينابيع الى مناطق جذب سياحي لتدعيم البنية التحتية السياحية للمستوطنات بقصد ترسيخها ، حيث يبدا المستوطنون بتحويل مناطق الينابيع الى مناطق سياحية من خلال بناء البرك ومناطق التنزه وتغيير الاسماء ووضع لافتات لاسماء الينابيع بالعبرية تلك الينابيع التي بقيت اكبر مصدر مائي للري ومصدرا مهما للاستهلاك المنزلي للفلسطينيين ويشير التقرير الى ان الاستيلاء على الينابيع هو امتداد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية منوها الى انه غير قانوني بحسب القانون الدولي.

أما منظمة ” كيرم نفوت ” المعنية بدراسة سياسة الأراضي الإسرائيلية في الضفة الغربية ، فتؤكد هي الاخرى بأنه ” يوجد في وسط الضفة الغربية أكثر من 60 ينبوعاً يطمع المستوطنون بها من خلال أعمال الترميم والتجديد لنحو نصفها ، ونزع الملكية عن اصحابها ومنع الفلسطينيين من الاقتراب منها ، على  أن الاستيلاء على الينابيع هو جزء من خطة طموحها أكبر بكثير، تسعى إلى السيطرة على المساحات المفتوحة المتبقية في الضفة الغربية ، بهدف عزل القرى الفلسطينية، بدلاً من عزل المستوطنات ، والاستيلاء على مزيد من الأراضي . ويجرى تنفيذ ذلك ، وفقاً للمنظمة ، من طريق إنشاء مناطق للاستحمام ومسارات للمشي لمسافات طويلة ، وإنشاء القبور للشخصيات الروحية اليهودية على أنها ” مواقع مقدسة “، وتطوير مواقع للنزهات، وكلها تقع في أراض خاصة مملوكة للفلسطينيين.

ولا يكتفي المستوطنون بين الحين والآخر بقطع وتدمير خطوط إمداد المياه التي تزود القرى بالمياه من شركة ” ميكروت ” الإسرائيلية ، بل يمنعونهم من تعبئة المياه من ينابيع قراهم كما هو حال المستوطنين في مستوطنات ” عيلي ، شيلو وشيفوت راحيل ” مع ينابيع المياه المحيطة بقرية قريوت في محافظة نابلس . فبعد أن سيطر المستوطنون على ” عين قريوت ” و”الخوانق ” وسدوا الطرق بسواتر ترابية الى الينابيع الأخرى ، لم يتبقَ لأهل القرية المعروفة بكثرة ينابيعها ، سوى شراء المياه بثمن باهظ لسد حاجتهم من مياه الشرب وري مزروعاتهم . مؤخرا وفي ظروف الحرب استولى المستوطنون على واحد من أهم ثلاث عيون مياه من أصل خمس تملكها قريوت ، ومنعوا سكانها البالغ عددهم 3 آلاف نسمة من الاقتراب منها ، بعد أن ضمتها لمنطقة نفوذ المستوطنات ، التي تسيطر على 17 الف من اصل 21 الف دونما من أراضي القرية . ومنذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر الماضي ، لم يبارح المستوطنون منطقة “عين سيلون “، حيث أجروا تغييرات واسعة في المنطقة ، بوضع مظلات ومقاعد وألعاب أطفال ، وإضفاء صفة سياحية عليها وتناوبوا في حراسة المكان ، لمنع الفلسطينيين من الاقتراب تحت تهديد السلاح ، بعد ان دمروا حديقة اطفال اقامتها القرية في المكان ودمروا سطح حزان مياه ذلك النبع ، الذي كان يغطي حاجة القرية من مياه الشرب والاستخدامات المنزلية والزراعة في سنوات سابقة ، وحولوا ذلك الخزان الى بركة سباحة  للمستوطنين . 

ولا تعتبر اعتداءات المستوطنين وأطماعهم في السيطرة على ينابيع المياه أعمال فردية او ممارسات عفوية بقدر ما هي عمل منظم يتكامل مع سطو سلطات الاحتلال على المياه الفلسطينية بشكل عام الجوفية منها والسطحية . برك سليمان الثلاث في بلدة أرطاس جنوب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ، التي تزيد مساحتها على 30 دونما ، وتحيط بها مساحة مماثلة من المحميات الطبيعية، مثال واضح على ذلك ، حيث يقدم المستوطنون على اقتحام البرك بحماية من الجيش بشكل متكرر لأداء طقوس تلمودية ، ويتخوف الفلسطينيون جدياً من السيطرة على البرك وعدم قدرتهم على ترميمها وتطويرها ، بسبب تمدد مستوطنة ” أفرات ” القريبة من البرك بشكل خطر.

كما يخشى سكان بلدة حوسان في محافظة بيت لحم على ينابيع مياههم من سيطرة المستوطنين وخاصة في  منطقة “عين الهوية ” التي تزود عشرات المزارعين بالمياه لري مزروعاتهم ، بعد أن تمكن المستوطنون من السيطرة على نحو 4 الاف دونم من أراضي البلدة ، لبناء مستوطنة “بيتار عليت” في تجمع مستوطنات “غوش عتصيون” ، كما تمنع الفلسطينيين من ترميم العين أو تأهيلها بحجة أنها تقع ضمن أراضي مصنفة “ج” . حظوظ أهالي قرية النبي صالح الى الغرب من رام الله شبه معدومة ، وهم الذين كانوا يستفيدون من “عين القوس” التي تقع قرب قريتهم ، بسبب سيطرة المستوطنين عليها ، وإعادة تسمية المكان باسم يهودي “معان مائير”، وبات ممنوعاً على الفلسطينيين الاستفادة أو الاقتراب منها بشكل قطعي. وفي دورا القرع فإن عملية القتل بدم بارد ، التي تعرض لها المواطن محمد فواقة (21 سنة) أثناء تواجده قرب عين المياه في القرية في الثامن عشر من أكتوبر الماضي ، تؤكد كم هي محفوفة بالمخاطر محاولة وصول المواطن الفلسطيني الى ينابيع المياه ، خاصة بعد ان سلحت الدولة المستوطنين واستوعبتهم في ميليشيات منظمة في ” فرق الطوارئ ” وغيرها . 

وعلى أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرى سالم وبيت جن ودير الحطب وعزموط الى الشرق من مدينة نابلس ينابيع مياه ينتفع منها سكان هذه البلدات اهمها نبع ” العين الكبيرة ” . بقرار من سلطات الاحتلال أصبح اسم ذلك النبع “عين كفير” وهو اسم أحد الممرضين العسكريين الذين قتلوا في معركة “قلعة شقيف” في جنوب لبنان عام 1982 . وتدعي مستوطنة “الون موريه” القريبة منه انه يقع ضمن منطقة نفوذها على اراضي دولة صنفها قائد قوات الاحتلال في الضفة استنادا لأمر عسكري أصدره كنموذج لهذا الصراع على المياه ومصادرها في الضفة الغربية ، ما ترتب عليه معاناة كبيرة بحرمان المواطنين  من ينابيع ارتادوها لأجيال . يقول جيش الاحتلال بشكل عام أنه يسمح للفلسطينيين بالوصول الى الينابيع، لكن حين تظهر حاجة أمنية تتعلق بمنع وقوع احتكاك في موقع معين، تعمل قوات الجيش وفقا للاعتبارات الامنية  

حال ينابيع المياه في الأغوار الفلسطينية ليس افضل من النماذج ، التي تطرقنا اليها أعلاه . فالينابيع في هذه المنطقة مهددة . فقد استولت مجموعة من المستوطنين على نبع ” خلة خضر ” في خربة الفارسية بالأغوار الفلسطينية الشمالية ، وأقاموا بقربها بركة تجميع مياه ، في خطوة تعطي مؤشرات واضحة على النية لمزيد السيطرة على مياه الينابيع وتجميع مياه الأمطار في المنطقة وحرمان الفلسطيني من حق الوصول اليها. وكان المستوطنون قد استولوا مطلع العام الجاري كذلك على نبع عين الحلوة في الأغوار الشمالية وقاموا بأعمال بناء وترميم في محيطها، ولاحقا أقاموا متنزها في المنطقة وحرموا الفلسطينيين من استغلال النبع، الذي يعتبر مصدر المياه الرئيس لعشرات العائلات.

وعلى صعيد الوضع الميداني فإن سلطات الاحتلال تشن على الضفة الغربية حربا وحشية بالتوازي مع حربها الوحشية على قطاع غزة . وتعد المستوطنين بمزيد من السلاح وبما يشمل اولئك غير المشاركين في ” فرق الطوارئ ” أو ” الفرق المتأهبة ” الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة وتدهور واسع للحالة الأمنية . وتترافق هذه الوعود مع التهديدات ، التي يطلقها وزراء اسرائيليون بتحويل الضفة الغربية الى قطاع غزة جديد ، كما اعلن  وزير المالية الاسرائيلي  ووزير الاستيطان في وزارة الجيش ، بتسلئيل سموتريتش ، خلال زيارته لمستوطنة “بات حيفر” في مسار الجدار بالقرب من مدينة طولكرم ، بإن على إسرائيل أن تبدأ حربا ” دفاعية ” في الضفة تقطع الطريق على فرص إقامة دولة فلسطينية ، لأن ” كل من يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية يهدر دم المستوطنين ويعرض وجود الدولة للخطر “. متوعدا محافظة طولكرم بتحويلها الى انقاض مثل غزة .

وفي مثل هذه الاجواء ، التي تسود حكومة الاحتلال وتحظى بدعم واسع من رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ، يجد المستوطنون فرصتهم ، ليس فقط في السطو على مياه الينابيع في الضفة وفي ملاحقة التجمعات البدوية والرعوية ، بل وفي التمدد حيثما استطاعوا وفي إقامة المزيد من البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الارهابية وخاصة في محافظتي بيت لحم ونابلس  . فقد نصب مستوطنون الاسبوع الماضي خيمتين فوق أراضي منطقتي “جبل أبو زيد”، و”خلة القطن”، التي يتبع جزء منها لأراضي “دير أرطاس”،جنوبي بيت لحم بهدف الاستيلاء على مساحات إضافية من الأراضي لصالح توسيع حدود مستوطنة ” أفرات ” ، وفي الإطار أغلقت قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين طرقاً زراعية في بلدة الخضر ، بالمكعبات الأسمنتية لحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم . وفي برية كيسان اقتحم المستوطنون منطقة “أم زيتونة” وسطوا على مستلزمات زراعية وأدوات كهربائية وأضرم آخرون النيران في أراضٍ بمنطقة “واد قديس” في قرية حوسان ، مزروعة بأشجار الكرمة والزيتون ما أدى إلى إتلاف عدد منها، فيما شرع مستوطنون من مستوطنة “بيتار عيليت” بشق طريق استيطاني في أراضي القرية عبر أراضٍ زراعية بمنطقة “واد قديس” تصل إلى منطقة ” عين الطاقة “، بطول يصل إلى قرابة 3 كم، بهدف ربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض . 

والى الجنوب من مدينة نابلس أغلقت جرافة تابعة لمستوطنة “مجدوليم” طريقين زراعيين في المنطقة الشمالية لبلدة قصره ، وذلك من أجل إتمام أعمال تجريف أراضٍ في المنطقة ، واقتلاع ما تبقّى من أشجار الزيتون بغرض التوسع الاستيطاني ، كما هاجمت مجموعة من المستوطنين عددا من المنازل في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلدة بحماية من جيش الاحتلال ، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال والمستوطنين الذين أطلقوا الرصاص الحي على المواطنين ، ما أسفر عن إصابة شاب (29 عاما) بالرصاص الحي في البطن . وفي قرية جالود المجاورة جرف مستوطنون مساحات من الأراضي جنوب القرية تمهيداً للاستيلاء عليها ، علما أن التجريف لا يبعد سوى أمتار عن منازل المواطنين . وشرع آخرون بأعمال بناء وتوسع في مستوطنة “شافي شمرون” على أراضي سبسطية والناقورة ودير شرف ، وصب الخرسانة في أراضي المواطنين الخاصة ، ومحاولة فرض أمر واقع للاستيلاء على المزيد من الأراضي ، واستهداف مواقع تاريخية وأثرية في تلك المنطقة

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس : هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس بناية سكنية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى مكونة من ثلاثة طوابق، ومنعت المواطنين من التواجد في محيطها ومطبعة في بلدة العيسوية للمواطن محمد عليان، كما هدمت للمرة الثانية خلال شهر منشآت تجارية لأبناء الراحل بسام فزاع العمري في بلدة حزما شمال شرق مدينة القدس ، وهي عبارة عن محلين تجاريين ومن قبلهما محال ومغسلة للسيارات وحظيرة أغنام يملكها المقدسي جبر محارب نجيب ، وجرفت أرضا زراعية وجدرانا استنادية في منطقة طبلاس ببلدة حزما. كما اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال حوش عديلة في حي رأس العامود وهدمت يدوياً منزل المواطن محمود عديلة ، وسلمت إخطارات هدم لعدد من المحال التجارية الموجودة بالقرب من جسر جبع في منطقة الرام بالقدس المحتلة شملت جسر جبع، الذي يقع فوق الشارع المستهدف ويربط بلدتي جبع والرام، بهدف توسيع الشارع الواقع بين الحاجزين المذكورين لتسهيل مرور المستوطنين من القدس المحتلة إلى مستوطنات الضفة بعد أن انتهى الاحتلال من إنشاء نفق للمركبات أسفل حاجز قلنديا العسكري ليصبح طريقا استيطانيا رئيسيا يربط القدس بالضفة الغربية يستخدمه المستوطنون فقط ، 

الخليل : اعتدى مستوطنون على موظفي بلدية بني نعيم  أثناء عملهم في تمديد خطوط المياه في منطقة القصر في برية بني نعيم ، ما أدى لإصابة نائب رئيس البلدية نادر حميدات برضوض ، وفي مدينة الخليل، هاجم مستوطنون منازل في واد الحصين بالحجارة وأطلقوا التهديدات والشتائم والعبارات النابية ، ما أثار حالة من الهلع لدى الأطفال والنسا ء. وهاجم مستوطنون، بحماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، المواطن جمال عبيد أحمد عوض (46 عاما) ونجله محمد (23 عاما) من بلدة يطا، بأدوات حادة، وطعنوهما عدة طعنات، أثناء عبورهما “الطريق الالتفافي” قرب دوار بيت عينون شرق الخليل ، ما تسبب بإصابتهما بجروح متوسطة، نقلا إثرها إلى المستشفى الأهلي في مدينة الخليل. 

بيت لحم : في قرية المنية، جنوب شرقي بيت لحم، هاجمت مجموعة من المستوطنين مزارعين أثناء حصادهم القمح ، واستولوا على كميات كبيرة من المحصول في أراضي “واد الأبيض” و”أبو زعرور” و”فاتح صدره” في برية تقوع . كما أضرم مستوطنون النيران في أراضٍ بمنطقة “واد قديس” في قرية حوسان، غرب بيت لحم، مزروعة بأشجار الكرمة والزيتون تعود لمواطنين من عائلتي حمامرة وشوشة، ما أدى إلى إتلاف عدد منها، و اقتلع مستوطنون(300) شتلة كرمة، و(100) شتلة زيتون، و(100) شتلة لوزيات، ودمروا “معرش عنب”، ومزروعات خضراوات (كوسا وفقوس) في أراضي “الأحمدية” عند منطقة فاغور، تعود لمواطنين من بلدة الخضر . 

رام الله : هاجمت مجموعة من المستوطنين أطراف بلدة دير دبوان شرق رام الله  من الجهة الشرقية، وأحرقوا خياما و”بركسا” للأغنام، تعود للمواطنين محمد نزال محمد مصبح وإسلام نزيه عوادة. وفي قرية ام صفا اقتحم مستوطنون القرية ونصبوا عدداً من الخيام في منطقة “رأس الجبل”، التي تعود لأهالي قرى أم صفا، ودير السودان، وعجول، تمهيداً للاستيلاء عليها ما أدى إلى اندلاع مواجهات،أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز على المواطنين ، وفي قرية جلجليا اقتحم مستوطنون القرية وتمركزوا عند عين ماء “سلعا”

نابلس : اقتحم مستوطنين الموقع الأثري في بلدة سبسطيه بحماية قوات الاحتلال واعتدوا على أصحاب المحال التجارية في المنطقة وأجبروهم على إغلاق أبوابها. وأضرم آخرون النار في أراضٍ تقع قرب المدخل الرئيس لقرية دوما جنوب نابلس، ما أدى إلى انتشار النيران بين حقول الزيتون والمزروعات. وفي قرية برقة هاجم مستوطنون منازل المواطنين في منطقة “راس المهلل” شرق القرية ، وأحرقوا أراضي ومحاصيل زراعية ، وحظيرة لتربية الأغنام

سلفيت : أشعل مستوطنون النيران في مساحات واسعة من كروم زيتون تعود للمواطنين صالح النمر ورشيد النمر من بلدة كفر الديك فيما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين الذين هبوا لإخماد النيران واعتدوا على عدد منهم ، عرف منهم المواطن مفيد فوزي ، الذي نقل إلى المستشفى جراء تعرضه للاعتداء بعد تحطيم مركبته.

الأغوار : هدمت قوات الاحتلال أربعة منازل في مدينة أريحا. ففي منطقة المرشحات المحاذية لمخيم عقبة جبر هدمت منزلا يعود للمواطن طارق جميل نجوم؛ بحجة عدم الترخيص.كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية الديوك التحتا، وهدمت منزلين يعودان لموطنين من مدينة القدس المحتلة ، وأساسات منزل ثالث قيد الإنشاء ، يعود للمواطن محمد أحمد سمارات من الديوك ، فيما أتلف مستوطنون محاصيل زراعية.في سهل أم القبا بالأغوار الشمالية ومزقوا أكثر من 80 من أكياس “التبن” وبالات قش وفي تجمع “عرب المليحات” البدوي، استولى مستوطنون على عشرات الأغنام تعود ملكيتها للمواطن عبد اللطيف عطا الله سليمان. وفي خربة الفارسية سرق مستوطنون صهريج مياه يستخدم لسقاية الماشية ووضعوه قرب مستوطنة “روتم” القريبة من المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى