ثقافةولايات ومراسلون

المتحف “أحمد زبانة”بوهران قاعة الفنون الجميلة تعرض أعمال رسامين جزائريين

اكتست قاعة الفنون الجميلة بالمتحف الوطني العمومي “أحمد زبانة” حلة جديدة بعد إعادة عرض مجموعات فنية تبرز الفن التشكيلي الجزائري من لوحات من تصميم رسامين جزائريين مشهورين على الساحة الوطنية و العالمية.

و يسعى المتحف من خلال العرض الجديد للمجموعات الفنية التي تزين قاعة الفنون الجميلة إلى إبراز قيمتها الفنية و التاريخية و تعريف الزوار برسامين جزائريين أثروا في المشهد التشكيلي في الجزائر و تنوع مدارسه الفنية، حسبما أبرزته صحفي رئيسة قسم البحث بالمتحف، رشيدة هواري.

و تزدان جدران هذه القاعة بتسع لوحات و منحوتات لفنانين تشكيليين جزائريين من ضمن 49 لوحة و منحوتة معروضة في هذه القاعة تعود إلى القرون السادس عشر و الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي و حتى القرن العشرين من انجاز رسامين جزائريين و أوروبيين و مستشرقين و مدارس فنية معروفة, مع العلم أن المتحف يحتفظ في مخازنه ب 718 لوحة فنية و منحوتة لجزائريين و أجانب، كما ذكرت السيدة هواري.

و يشكل فرع “الفنون الجميلة” فضاء لطلبة تخصص فنون تشكيلية بقسم الفنون بجامعة وهران 1 “أحمد بن بلة” لانجاز بحوث حول فنانين جزائريين و أعمالهم و تطور الفن التشكيلي بالجزائر. فقد استقبل المتحف 30 طالبا خلال السنة الجارية, وفق ذات المصدر الذي أشار إلى أن أساتذة المدرسة الجهوية للفنون الجميلة يقومون بتقديم دروس حول تاريخ الفن لطلبتهم.

و تتصدر هذه القاعة التي تضم لوحات زيتية و منحوتات و تماثيل نصفية و قطعة نسيجية تعتبر تحفة نادرة, ثلاث منحوتات جزائرية الأولى تصور “محارب” و الثانية “محارب على عربة” للنحاة بوهداج محمد يعتبران نموذجا للإنسان ما قبل التاريخ الذي كان يمارس الصيد, فيما تخص الثالثة النحاة محمد بوكرش و مكتوب عليها “لا اله إلا الله محمد رسول الله” و لوحة أخرى بالخط العربي لكور نور الدين تحمل عنوان “و بشر الصابرين”.

اقرأ أيضا : محمود طالب يعرض تجربته الفنية في معرض “بصمات جزائرية”

كما تعرض بفرع الفنون التشكيلية أعمال جزائريين آخرين على غرار لوحة “استراحة” للفنانة باية محي الدين و أخرى تحمل عنوان “اللاجئون” للرسام محمد اسياخام الذي يعد سفير الفن التشكيلي الجزائري إضافة إلى لوحات أخرى من توقيع كوكبة من الرسامين أمثال قرماز عبد القادر و سعد الهواري و زروقي بوخاري و غيرهم من أعمدة الفن التشكيلي الجزائري، حسبما ذكرته رئيسة قسم الاتصال المتحف، ليلى بوطالب.

كما خصص بهذه القاعة جناح للفنانين المستشرقين الذين تأثروا بالثقافة و العادات و التقاليد الجزائرية و انبهروا بطبيعتها الخلابة منهم الرسام الفرنسي أوجين فرمونتا الذي قام برسم لوحة لمنظر طبيعي من الأغواط و غبريال دونو الذي أنجز لوحة تحمل عنوان “البئر العتيق لسيدي بومدين” و العمل الفني للاندري سوريدا “النساء في استراحة” و تحفة “الجو حار” للرسام نصر الدين ديني.

و علاوة على المجموعات الفن التشكيلي الجزائري التي تزخر بها قاعة “الفنون الجميلة” التي تستقبل يوميا عددا لافتا من هواة الفن البصري من مختلف ولايات الوطن و حتى السياح الذين يعجبون بالفن التشكيلي الجزائري, يكتشف الزائر أعمالا فنية لنحاة و رسامين مشهورين و تحفا من تصميم مدارس فنية معروفة عالميا و كذا لوحات فنية أخرى من الطبيعة الصامتة.

للإشارة, فان متحف “أحمد زبانة” يضم عدة فروع منها “الاتنوغرافيا الجزائرية” و “الآثار القديمة” و “تاريخ الطبيعة” و “الفنون التشكيلية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى