رأي

المبادء لا تتجزأ ..

‎يقال . أن ديكاً كان يؤذن عند فجر كل يوم ،
‎وذات يوم قال له صاحبه :
‎ايها الديك لا تؤذن وإلا سأُنتّف ريشك !
‎فخاف الديك وقال في نفسه … الضرورات تبيح المحظورات ومن الذكاء أن أتنازل وأن أنحني قليلا للعاصفة حتى تمر حفاظا على نفسي ، فهناك ديوك غيري تؤذن ..
‎ومرت الأيام والديك على ذلك الحال ،
‎وبعد أسبوع جاء صاحب الديك وقال ..
‎أيها الديك إن لم تكاكي كالدجاجات ذبحتك !
‎فقال الديك في نفسه مثل ما قال سابقا ..
‎الضرورات تبيح المحظورات ، ومن السلامة أن أتنازل وأن أنحني قليلاً للعاصفة حتى تمر ، حفاظا على نفسي .
‎وتمر الأيام وديكنا الذي كان يوقظنا للصلاة أصبح وكأنه دجاجه !!!
‎وبعد شهر قال صاحب الديك ..
‎ايها الديك الآن إما أن تبيض كالدجاج أو سأذبحك غداً ..
‎عندها بكى الديك وقال :
‎ياليتني مت وأنا أؤذن ..
‎هكذا تكون سلسلة التنازلات عن المبادئ والقيم والأخلاق
‎تبدأ بالتخويف حتى تصل إلى مرحلة العبودية .
‎وقد قيل قديماً :
‎القرارات التي تصنعها الكرامة ( صائبة ) ، وإن أوجعت

إبراهيم_الجريري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى