الجزائر من الداخلدراسات و تحقيقات

الطريقة الصحيحة والأكثر فاعلية لمواجهة الكوارث الطبيعية

 
نعمى شريف
دكتورة مهندسة مدنية باحثة وكاتبة
يعاني الانسان من الكوارث الطبيعية والتي تترك ورائها آثار مدمرة للممتلكات والسكان و يصعب على الدول مواجهة تلك الكوارث لقلة الإمكانات المتوفرة أو لعدم وجودها ما يجعل الخسائركبيره، والى ما قبل الحرب العالمية الأولى لم تكن الكوارث الصناعية معروفة حتى حدث التطور وبدأت الدول تصنع الأسلحة والتي تحدث الدمار الشامل في الدول المعادية وأخذت الدول في تطوير هذه الأسلحة إلى أن أصبحت متعددة الأنواع نووية – جرثومية – كيميائي، كما ان تطور المجتمعات البشرية وازدهار الصناعات والعمران وما يترتب عن التكنولوجيا الحديثة من مخاطر إلى جانب الكوارث والنكبات المختلفة التي تحدث من حين لآخر، كل ذلك جعل التفكير الإنساني يتطور في ميدان الحماية وذلك بقصد المحافظة على العنصر البشري والاقتصادي وبدأت الحكومات تأخذ بكل ما هو جديد في مجال مكافحة الكوارث وحماية الأرواح والممتلكات بالتعاون مع الجهات الأخرى من خلال القيام ببعض الأعمال منها تحليل الأخطار ودراستها واحتمال حدوثها وإعداد خطط المواجهة للكوارث ثم الاستعداد والتهيؤ من خلال تجهيز كافة الإمكانات المادية والبشرية والفنية. كما تقوم بعمليات الإخلاء والإيواء وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الكارثة، وكذلك سعت دول العالم إلى التفكير في توعية المواطنين بإرشادات السلامة وكيفية التعامل مع المخاطر في حالة حدوثها لتفادي الأخطار والتقليل من الخسائر البشرية والمادية.
إدارة الكوارث: هي عبارة عن مجموع الإجراءات والخطوات الضرورية واللازمة للتعامل مع وضع غير طبيعي أو غير عادي، وذلك بهدف تقليل الأضرار والخسائر في الأرواح والممتلكات لأقصى حد ممكن. لهذا تعتبر إدارة الكوارث عملية طويلة تحتوي على العديد من عمليات التخطيط والنشاطات وأخذ القرارات والتجربة والممارسة، وهي تغطي المسافة الكبيرة بين الإجراءات الوقائية وصولا إلى الإجراءات العلاجية المتأخرة، لذلك فإن أي خطة مدروسة وناجحة على المستوى الوطني لإدارة الكوارث والأزمات يجب أن يتداخل معها دور العديد من الجهات ذات العلاقة. ولإنجاز خطة ناجحة وفعاله لإدارة الكوارث يجب أن يستند بناء هذه الخطة إلى عدد من الخطوات المتتالية، وأن يكون تتابع تنفيذ هذه الخطوات حلقيا وليس خطيا.
التخطيط الإستراتيجي للأزمات: مفهوم الخطة الإستراتيجية للكوارث: هي مجموعة من الترتيبات والتنظيمات والاستعدادات المتفق عليها للتعامل مع الكوارث قبل وقوعها وفي أثناء حدوثها وبعدها. ويمكن تطبيق عملية التخطيط الاستراتيجي للطوارئ على المؤسسات وعلى الأحياء والمجتمعات وكذلك على المستوى الوطني .
متطلبات التخطيط للكوارث:
-1 الإدراك والاقتناع بوجود المخاطر.
-2 إدراك المؤسسات والمجتمعات وصانعي القرار بأهمية إدارة الأزمات والكوارث ووضع خطة الطوارئ.
-3 ضمان تطبيق الخطة بقوانين مسَنة لذلك.
-4 تحديد جهة أو لجنة محددة مسؤولية لوضع وتنفيذ عملية التخطيط.
إستراتيجية لتقليل التعرض للكوارث الطبيعية ومخاطرها: نظرا للآثار التدميرية الناجمة عن الكوارث فأنه من الضروري أن تقوم المؤسسات المختلفة بتخطيط برامج الاستعدادات والترتيبات اللازمة لمواجهة الكوارث والتخفيف من آثارها قدر الإمكان ، وتتفاوت طبيعة الاستراتيجيات ومضمونها بحسب
 نوع الخطر/ الكارثة التي يتعرض لها البلد.
 توافر الموارد البشرية وغير البشرية.
 قوة المؤسسات الموجودة في البلد.
ورغم ذلك، فقد يتوافر في هذه الاستراتيجيات عناصر مشتركة من حيث النهج والهدف.
فمن بين أهداف استراتيجيات تقليل أخطار الكوارث:
 تقليل حدوث الكوارث التي يمكن تلافيها.
 تقليل تأثير تلك الكوارث التي لا يمكن تلافيها، من حيث المساحة وعدد المتضررين ومن حيث الخسائر الاقتصادية المحتملة والخسائر في الممتلكات.
 تلافي احتمال زيادة فقر الأسر الفقيرة التي قد تفقد أصولها وممتلكاتها وسبل معيشتها.
 تلافي أو تقليل خطر انقطاع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عن طريق
التوازن في تخصيص الموارد لمساعدات الإغاثة وعمليات الإصلاح.
ولكي تكون هذه الاستراتيجيات فعالة وتحقق الأهداف السابق ذكرها، فلابد أن يكون لها نهجا من مرحلتين:
أ- إجراءات قصيرة الأجل للاستجابة السريعة والفعالة عند حدوث الكارثة.
ب- إجراءات طويلة الأجل لتقليل التعرض للكوارث وضمان التنمية المستدامة السريعة.
 الإجراءات قصيرة الأجل
من بين عناصر أي إستراتيجية قصيرة الأجل لإدارة الكوارث:
– الإنذار المبكر والتنبؤ بالكوارث: هو نظام لإعطاء معلومات مسبقة حول احتمال حدوث كارثة متوقعة، وهو عنصر لا غنى عنه في أي إستراتيجية للتخفيف من الكوارث وإدارتها. وهذا النظام مفيد في لفت أنظار صناع السياسات وإثارة الوعي العام والتأهب لتلافي الكوارث أو تخفيف تأثيراتها. وإذا كان من الممكن توفير وقت طويل قبل حدوث بعض الأخطار مثل الجفاف، فإن هذا الوقت يكون قصيرا نسبيا بالنسبة لأنواع أخرى من الكوارث، ومع تحسن المعلومات وفهم الظواهر الطبيعية، حدث تحسن في وضع معايير لمواجهة الكوارث في كثير من أنحاء العالم.
– تقدير الأخطار: ويشمل معلومات كمية ونوعية تفصيلية، مع فهم لأخطار الكارثة، أي انعكاساتها الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والآثار التي قد تنجم عنها. ويشمل ذلك الاستخدام المستمر للمعلومات لتحديد احتمال حدوث بعض الحوادث ومدى جسامة نتائجها المحتملة. وقد يشتمل ذلك على الأنشطة التالية:
 تحديد طبيعة الكارثة المحتملة ومكانها واحتمالاتها ومدى جسامتها.
 تحديد درجة التعرض لهذه الكارثة المحتملة.
 معرفة القدرات المؤسسية والموارد المتوافرة لتحمل النتائج المحتملة للكارثة.
 وضع تصورات وتدابير لمواجهة الكارثة
– برنامج التأهب لمواجهة الكوارث: هو برنامج التأهب لمواجهة الكارثة، والذي يحدد الإجراءات التي ستتخذ، والمسؤوليات والترتيبات المؤسسية، وكذلك الموارد والسياسات والإجراءات التي ينبغي تجهيزها، وتشغيلها عند حدوث الكارثة. وينطوي ذلك على إدارة إمدادات كافية لحالة الطوارئ (أغذية وأدوية ومواد أخرى) في مواقع إستراتيجية، والإبقاء على آليات طارئة للتمويل، وخطة للوجيستيات التي قد يحتاجها الأمر.
الإجراءات طويلة الأجل 􀂙
على المدى البعيد، نجد أن استراتيجيات التنمية المستدامة والسريعة التي تنطوي على خطط للحد من الكوارث وتدابير لتخفيف آثارها، هي أكثر الطرق نجاحا للحد من التعرض للكوارث على المستويين المحلي والدولي، فإدماج استراتيجيات الحد من أخطار الكوارث في خطط التنمية، يكفل بذل الجهود لتخفيف وطأة الكوارث بصورة مستمرة، وبالتالي الحد من أي انقطاع محتمل لجهود التنمية بسبب تكرار الكوارث. ولاشك أن إجراءات التخفيف من الكوارث تتفاوت بحسب نوع الكارثة ، فعلى سبيل المثال u1610 يتم عرض بعض الإجراءات لأهم الكوارث التي قد تتعرض لها عدد من البلدان وقياسا عليها يتم إعداد إجراءات طويلة المدى لبقية الكوارث التي قد تتعرض لها البلد وهي:
– إجراءات التخفيف من آثار كارثة الجفاف التي ينبغي اتخاذها في البلدان المعرضة للجفاف تشمل ما يلي:
I. إقامة شبكات ري صغيرة، وعلى الأخص في المناطق شبه القاحلة، مع نهج لمكافحة الملوحة والتغدق وتلوث المياه الجوفية.
II. الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية على مستوى مستجمعات المياه، بما في ذلك إحياء الأراضي المتدهورة وإدارة المياه بصورة مناسبة.
III. إصلاح الأراضي المتدهورة والموارد المائية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، ويدخل في ذلك مكافحة تآكل التربة، وغرس الأشجار، وإدخال الزراعة الحراجية في نظم الزراعة، وإدارة المياه بكفاءة، والتكامل بين الإنتاج الزراعي والحيواني ضمانا لاستدامة النظم الزراعية.
IV. تنويع النظم المحصولية.
V. إدخال الأصناف وفيرة الغلة، بما في ذلك أصناف المحاصيل المحسنة والمهجنة التي تقاوم الجفاف والآفات.
– إجراءات التخفيف من آثار كارثة الفيضانات والأعاصير التي ينبغي اتخاذها في
البلدان المعرضة للكارثة في المجال الزراعي تشمل ما يلي:
المركز الوطني للمعلومات
9
زراعة محاصيل أقدر على مقاومة العواصف (مثل القلقاس والزنجبيل والأناناس 􀂃
والجذور والدرنات) وتنويع نظم زراعة المحاصيل التي يمكن تأمينها ضد الخسائر.
زراعة محاصيل تتحمل الملوحة. 􀂃
غرس أشجار كمصدات للرياح أو أحزمة للوقاية. 􀂃
غرس أشجار أو أصناف من الحشائش لتثبيت المنحدرات الطبيعية. 􀂃
زراعة أشجار المنغروف في المناطق المعرضة للعواصف والفيضانات لتقوم بدورها 􀂃
كمصدات للرياح ومناطق عازلة (تأكد عمليا الدور الوقائي للأشجار ومستعمرات
المنغروف أثناء العواصف والفيضانات التي حدثت في خليج البنغال في ربيع عام
.(1991
إقامة شبكات للصرف عندما تكون الطرق والمستوطنات والأراضي الصالحة للزراعة 􀂃
معرضة للانهيارات الأرضية والفيضانات التي تأتي في أعقاب الأمطار الغزيرة.
إنشاء جسور وسدود وقنوات صغيرة وشبكات صرف محسنة لحماية المراعي 􀂃
والأراضي الصالحة للزراعة من الفيضانات وأمواج المد في المناطق الساحلية.
توفير زوارق محسنة ووسائل للمحافظة على حياة الصيادين الذين يعملون في 􀂃
المحيطات.
تزويد صيادي الأسماك بأجهزة راديو لتمكينهم من الاستفادة من عمليات الإنذار u1575 المبكر 􀂃
بالعواصف.
– إجراءات التخفيف من آثار كارثة الفيضانات والأعاصير التي ينبغي اتخاذها في
البلدان المعرضة للكارثة في مجال المساكن والمستوطنات تشمل ما يلي:
تصميم وإنشاء منشآت تتحمل العواصف وتحمي من بداخلها. 􀂃
إقامة مصاطب ترابية لرفع مستوى المنازل عن الأرض. 􀂃
إقامة ملاجئ تحمي من الأعاصير في المناطق المهددة حيث تستطيع أعداد كبيرة من 􀂃
الأسر الاحتماء بها من الأعاصير والفيضانات. ويمكن استخدام مثل هذه الملاجئ باقي
العام كمدارس أو مراكز مجتمعية. فبناء مثل هذه الملاجئ وتحسين نظم الإنذار المبكر
والإجلاء، أصبحت تلعب الآن دورا مهما في تقليل الخسائر في الأرواح في بنغلاديش.
نقل المجتمعات المحلية إلى مناطق أقل خطرا. 􀂃
المركز الوطني للمعلومات
10
خطوات إدارة الكوارث: وفيما إذا حدث للدولة كارثة معينة لم تستطيع تفاديها فان عملية التخطيط لإدارة الكوارث تتكون من مجموعة من الخطوات للتعامل مع مختلفة الكوارث والأزمات:
الخطوة الأولى: الشروع في إدارة الكوارث
إن العملية الطبيعية لإدارة الكارثة عادة ما تبدأ بعد حصول كارثة كبيرة (حروب، زلازل، فيضانات، أعاصير، ….. الخ)، وهذه الكارثة تعمل كمحفز لاتخاذ الإجراءات والاحتياطات وتتضمن الآتي:
-1 سن القوانين والسياسات: إن سن القوانين والسياسات عادة ما تكون من تخصص الحكومة في أي دولة من الدول، ويتم تحديد المسؤوليات المختلفة للمعنيين بإدارة الكوارث والسلطات المختلفة. وتتميز السياسات والقوانين عادة بالأتي:
أنها إستراتيجية بطبيعتها . 􀂃
تعتمد على تحقيق أهداف طويلة الأمد. 􀂃
تحدد المسؤوليات المختلفة للوصول للغايات والأهداف. 􀂃
يمكن أن توصي بممارسات معينة أو محددة . 􀂃
يمكن أن تحدد معايير محددة لإتخاذ القرارات. 􀂃
أهمية هذه السياسات والقوانين تكمن في:
تحقيق الأهداف المشتركة. 􀂃
تجعل الأعمال والتصرفات قانونية وتحمي متخذيها من المسائلة . 􀂃
تضمن تنفيذ الممارسات والمسؤوليات المختلفة. 􀂃
ومن غير هذه القوانين والسياسات يكون هناك ضعف في التنفيذ والتنسيق وتضارب في التوجهات وضعف في النتائج بل أحيانًا نتائج سلبية. عند وضع السياسات والقوانين يجب الأخذ بعين الأعتبار ما يلي:
الحقوق الشخصية للأفراد . 􀂃
ثقافات المجتمعات والعادات والتقاليد . 􀂃
طبيعة المخاطر. 􀂃
قوانين أخرى موجودة لها علاقة بالأمر. 􀂃
مبادئ إدارة الكوارث. 􀂃
المجالات المطلوب وضع القوانين والسياسات لها في مجال إدارة الأزمات هي:
أهداف إدارة الكوارث. 􀂃
علاقتها بالتنمية المطردة والمستدامة. 􀂃
مسؤولية و صلاحية المنظمات والمؤسسات المختلفة 􀂃
الهيكل التنظيمي. 􀂃
الموارد الإقتصادية والتكاليف المالية. 􀂃
العلاقة مع المنظمات غير الحكومية وكذلك المنظمات الدولية و العلاقة مع الدول الأخرى.
-2 تعريف المهمة: عند البدء بوضع خطة الطوارئ يجب تحديد المهمة وتحديد الأهداف ومجالات خطة الطوارئ كما يمكن الاستفادة من الاحتمالات والتوصيات السابقة في وضع أهداف الخطة الإستراتيجية.
-3 تشكيل فريق العمل: إن تشكيل فريق العمل في غاية الأهمية للخطة الإستراتيجية
ويجب الأخذ بعين الأعتبار عند اختيار فريق العمل ما يلي:
اختيار الأعضاء ممن سيكون لهم دور في تنفيذ الخطة الإستراتيجية . 􀂃
اختيار من لهم دراية بإدارة الكوارث واضطلاع بالمسؤوليات المختلفة . 􀂃
يجب أن يكونوا من أصحاب القرار ويمكنهم أن يقوموا بتطبيق الخطة 􀂃على مؤسساتهم.
يجب أن يضم ممثلا عن كل منظمة أو مؤسسة لها علاقة بإدارة الكوارث. 􀂃
-4 شرح المسؤوليات والإمكانيات وتحليل الموارد: يجب التأكد من أن هناك شرحًا وافيًا
لكل جهة حكومية أو مؤسسة أو منظمة في حالة حصول كارثة وكذلك مسؤولية كل فرد
في المؤسسة في التعامل معها . ومن المهم جدًا أن تتطابق المهمات والمسؤوليات لكل فرد
في أي منظمة مع مسؤلياته ومهماته في عمله اليومي بقدر الإمكان . وعند التحدث عن
المسؤوليات من المهم أن يتم تحديد وتحليل إمكانيات المؤسسة المعنية ويتم ذلك بالنظر في
الأمور التالية:
-1 حصر الموارد المختلفة: والمقصود بالموارد هنا أي شيء ذا قيمة في عملية الكوارث وهذا يشمل الطاقم البشري والتدريب والأجهزة والإمكانيات والموارد الإقتصادية. ومن المهم جدًا تحديد الموارد المتوفرة والموارد غير المتوفرة حتى يتم تأمينها عبر المؤسسة المعنية . إن تقييم الموارد من الأمور المهمة خاصة عند اللجوء لطلب المساعدة الخارجية من خارج المؤسسة أو المنظمة أو من خارج الدولة.
-2 تحديد القدرات ومدى توفر الموارد :والمعني بذلك النظر في ما إذا كانت الموارد
اللازمة لتقوم بالمهمات والمسؤليات الواقعة تحت إطارها متوفرة، وكذلك مدى قدرة الدولة على العمل والتعامل مع الكوارث بشكل تلقائي وبإستقلالية.
-3 تسخير الموارد : والمعني بذلك القدرة على تسخير الموارد بسرعة فائقة في حالات الكوارث ووجود نظام لتفعيل هذه الموارد والاستمرارية في توفيرها.
الخطوة الثانية: المخاطر المحتملة والأخطار التي قد تنتج عنها
تبدأ الخطوة الثانية بجمع المعلومات عن الخطر المحتمل وإعداد الخرائط المساعدة في تحديد الخطر ، وذلك لتحديد أماكن وحجم الأخطار، ومن ثم يتم إجراء دراسات لتقييم قابلية الإصابة للإنسان والممتلكات بالإضافة إلى تقدير وتقييم الإمكانيات والمصادر المحلية. الهدف من ذلك هو التعرف على إستراتجية التعامل مع الكوارث وكيفية الخروج منها بأسرع وقت ممكن وبأفضل طريقة ممكنة وكذلك إستراتيجية الوقاية من المخاطر والكوارث. ويتطلب ذلك:
-تحديد المخاطر وعواملها وأنواعها
-تحديد المشاكل المحتملة لكل حالة من حالات الطوارئ
-تحديد الأسباب
-تطوير إستراتيجية الوقاية
-تطوير استراتيجة التعامل والخروج من الكوارث
الخطوة الثالثة: تحديد مستويات الأخطار التي يمكن تقبلها واحتمالها
إن المعلومات المتوفرة التي يتم تجميعها في المرحلة الثانية يجب أن تعرض على صانعي القرار بشكل مناسب، وذلك لتمكينهم من اتخاذ إجراءات تنفيذية مناسبة وفق أولويات وطنية ومراحل تنفيذ واضحة.
الخطوة الرابعة: خطط الجاهزية
وتشتمل هذه الخطوة على خطط يجب تنفيذها على المدى القريب مثل تحضير المسئولين على مختلف المستويات للتعامل مع الكوارث (تشكيل لجان وحملات توعية وتدريب وغيرها)، وأخرى على المدى البعيد في حالة الزلازل كاعتماد الكودات والمواصفات الزلزالية، ووضع سياسة لاستخدامات الأراضي وتأهيل المباني القائمة.
الخطوة الخامسة: فحص الخطة
لفحص الخطة والتأكد من الجاهزية لا بد من إجراء مناورات أو سيناريوهات وهمية لكوارث محتملة، وذلك لحماية الخطة من اللامبالاة والتدخلات السياسية التي يمكن أن تظهر في فترات الهدوء بين الكوارث.
الخطوة السادسة: العبر المستفادة
إن جميع المعلومات حول التغيرات اللازمة في الجاهزية يجب أن تمر بشكل راجع ومن خلال مرحلة مناسبة في عملية التخطيط الحلقي، وهذا يعني أن نستفيد من حوادث سابقة مماثلة، يمكن الرجوع من الخطوة السادسة إلى الخطوة الثانية أو الثالثة وهكذا. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن خطة إدارة الكوارث ترتبط ارتباطا مباشرا بطبيعة المجتمع المحيط ومستوى معيشته، إذ إنها تنطلق أساسا من واقع المجتمع ومرافقه، لذا فإنه من الضروري لخطة إدارة الكوارث أن تمتاز بما يلي:
• أن تكون الخطة بسيطة التعبير والاستذكار.
• سهلة الإتباع والتنفيذ.
• سريعة التوزيع والتطبيق.
• مجدية وقابلة للتحقيق والإثبات.
• مرنة في المراجعة والتحديث.
وللوصول إلى الهدف المرجو يتطلب تنفيذ الخطط الاستعانة بعدد كبير من قطاعات الشعب، وهذا يعني ضرورة إعدادهم وإعداد المؤسسات التي سيعملون من خلالها بشكل مسبق، أي قبل حصول الكارثة، فأي خطة أو أي برنامج لم يصغ لمحاكاة المواطن العادي والمختص والمسئول سيؤدي إلى فشل كلي أو جزئي في تنفيذ الخطط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى