رأي

الدور السياسي الخارجي لـ المال الخليجي .. تأثير المال الخليجي

الأموال الخليجية وتأثيرها على الدول الإقليمية

ضياء محسن الاسدي
بعدما أنعم الله تعالى بنعمة المال الوفير لدول الخليج العربي والتي من شئنها أن تقوم هذه الدول في مساعدة الدول الفقيرة والمساهمة في توظيفها لأغراض السلم والسلام الأهلي والدولي نراها تتخطى هذا الفهم والأسلوب في توظيف هذه الأموال على أساس ومنطق مغاير للمعايير الإنسانية والسياسية لتلك الدول. أن دول الخليج العربي استعبدت كثيرا من الشعوب الفقيرة في أموالها وتدخلاتها الاقتصادية والسياسية والأمنية والهيمنة على قراراتها السياسية وعملت على فرض سياسة الإملاء وفرض الأمر الواقع حسب رؤيتها وسياستها الخاصة بها للسيطرة عليها بشتى الطرق النفعية المتاحة لها وفي المقابل تحاول هذه الدول الخليجية تقبيل أيادي أسيادها الأقوياء بكل مظاهر الذل والمهانة والخنوع لتمرير مشاريعها وخططها وحماية مصالحها الاقتصادية والسياسية والحفاظ على كراسيهم الحاكمة لفترة أطول كالتعامل مع إيران وأمريكا والصين وتركيا والدول الأوروبية صاحبة الثقل السياسي في القرارات الدولية المتنفذة في الساحة العالمية لذا نرى هذه الدول الخليجية ذليلة في قراراتها ومواقفها أمام دول الغرب مستنزفة أموالها في بنوك الغرب لحماية عروشها وهي تملي شروطها وأفكارها العبثية المتهالكة في الفهم والإدراك والعقيدة على الدول الفقيرة في جنوب القارة الأفريقية وبعض الدول العربية التي ربطت سياستها ومصالحها بالمال الخليجي على حساب تطلعات شعوبها .وفي غفلة من الزمن ونتيجة الظروف السياسية المضطربة في الساحة العربية والدولية التي رسمتها الدول العظمى المهيمنة على العالم أن تتدخل دول الخليج وبشكل سافر ووقح في شؤون اليمن والعراق ولبنان وسوريا ومصر وليبيا في مراحل الربيع العربي حيث أنفقت الأموال العبثية الكثيرة لتدمير هذه البلدان وتأثيرها السياسي والاقتصادي . كانا الأجدر لهذه الدول أن تعي خطورة هذا العمل في ربط مصيرها السياسي والاقتصادي مع دول الخليج وتقع ضحية هيمنة المال الخليجي المغري على تبني علاقاتها الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وفق رؤيا التكامل الاقتصادي المشترك والمنفعة المتبادلة لكلا الأطراف وبالسبل المتاحة لها على المشتركات التي تجني المنفعة المتبادلة لتجنب الهيمنة والتدخل من طرف واحد وأن تربط مصيرها السياسي والاقتصادي لمغامرات أصحاب النفوذ المالي لدول الخليج العربي والذي يذهب ضحيته المواطن الفقير الذي ليس له ناقة ولا جمل في الصراعات والمهاترات السياسية وتقلبات الأمزجة السياسية بين الحين والآخر وهذا ما شرعت عليه دول الخليج العربي بممارسة الضغوط المالية والتدخلات السياسية في البلدان الإقليمية بفائض ثرواتها التي منحها الله تعالى لها حيث استخدمتها في الصراعات بين البلدان وخصوصا العربية منها فقد ضخت الدول الخليجية أموالها في هذه البلدان الرخوة سياسيا واقتصاديا للسيطرة عليها وجعلها تابعة لها ومتحكمة بها بقراراتها ومقدرات شعبها وهذا ما لمسناه في الآونة الأخيرة في أزمة لبنان وعرقلة تشكيل حكومتها الأخيرة وليبيا وتداعياتها الأمنية والسياسية وفي العراق وسوريا لزعزعت الأمن والسلم الداخلي لشعوبها ومن هذا المنطلق يجب أدراك هذه الشعوب أن أحادية القطب السياسي والاقتصادي والربط المصيري الغير مدروس كفيل في تدمير الشعوب القليلة في الإمكانات المادية والضعيفة فعليها رفض كل أشكال الهيمنة والانجرار وراء هذه الدول الخليجية والتي لا يشغلها إلا أن تعوض النقص الفكري والشخصي والنفسي لها .
ضياء محسن الاسدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى