أمن وإستراتيجية

الدفاع الجوي .. المدرسة الشرقية السوفياتية الروسية

 
العميد المهندس (م)… عبدالحميد محمد هاشم حبيب

 تمثل المدرسة السوفيتيو  روسية  في الدفاع الجوي  المدرسة الأهم التي اثبتت فاعلية وقدرة  تاريخية  في مواجهات  بين الطائرة  والصاروخ  المواجهة التي بدأت في وقت مبكر في خمسينات  القرن  الماضي .   
خلال فترة الخمسينات اعتمدت القوات البرية السوفيتية على تكتيكات فترة الحرب العالمية الثانية بما في ذلك مفهوم الدفاع الجوي الذي كان يتكون من وحدات مدفعية مضادة للطائرات (م ط ) مختلفة الأعيرة طبقا للمستوى الذي تقوم بحمايته والدفاع عنه . في منتصف فترة الخمسينات بدأت وحدات المدفعية (م ط) في استقبال مجموعات رادار السيطرة على النيران وذلك بالرغم من المعدل البطيء لتلك العملية . وتغير هذا الوضع عندما أدرك المخططون السوفييت خطرا جديدا يتمثل في استخدام قوات حلف دول الناتو للأسلحة النووية التكتيكية، خصوصا تلك التي يتم إطلاقها من طائرات تكتيكية لها قدرة على المناورة وتستخدم تكتيكات المراوغة، فهي تقوم بالتسلق بسرعة وإلقاء القنابل من مسافة بعيدة عن الهدف . وقد أحدث هذا الوضع خطرا شديدا على القوات البرية السوفيتية، وتطلّب ذلك توفير نظم أفضل من المدفعية (م ط) الموجهة بالرادار .
بعد قبول النظم الجديدة للدفاع الجوي خلال الفترة من 1982 إلى 1983 بدأت عملية إعادة تسليح القوات على قدم وساق وفي نهاية فترة الثمانينات كان قد استُبدل بعظم نظم الجيل الأول نظم الجديدة، وفي نفس الوقت استلمت الوحدات النظم المتكاملة والآلية للقيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات Command , Control , Communications and Intelligence – (C3I) وقد أدى هذا التطور إلى ما يسمى حاليا القوات الضاربة Force Multiplier القوية .
على المستويات الأقل تم تجهيز مراكز القيادة للدفاع الجوي، على مستوى الأفواج المدرعة – الميكانيكية، بنظم للقيادة والسيطرةC2 متوافقة بالكامل مع النظام Polyana – D4 وفقد أصبحت تلك المراكز قادرة على استقبال المعلومات الخاصة بالأهداف والأوامر والتعليمات الأخرى من خلال وصلة بيانات آلية، كما أن تلك المراكز يمكنها رفع معلوماتها بخصوص الأهداف التي تم كشفها بواسطتها وموقف وحداتها… إلى غير ذلك من مطالب، إلى المركز المشترك لقيادة اللواء . وأصبح قائد الدفاع الجوي للجبهة ليس فقط قادرا على قيادة وحداته بكفاءة أكبر ولكن أيضا يمكنه توجيه قتال جميع وحداته المرؤوسة داخل جبهة القتال وبذلك أصبح من الممكن استغلال جميع القدرات النيرانية المتوفرة بفاعلية وبجدوى اقتصادية وذلك بتجنب إطلاق صواريخ يمكن توفيرها نتيجة لاشتباك بطاريات متعددة مع نفس الهدف .
بالإضافة إلى ما سبق أصبح لواء الدفاع الجوي الموجود على جبهة القتال قادرا على الاشتباك مع الصواريخ البالستية التكتيكية متوسطة المدى، وفي نفس الوقت يمكن للواءات الدفاع الجوي للجيش الاشتباك مع الصواريخ البالستية التكتيكية قصيرة المدى، كما أن عدد الأهداف التي يمكن الاشتباك معها في نفس الوقت قد زاد زيادة كبيرة . على سبيل المثال يمكن للواء الدفاع الجوي للجيش ( 48 قاذف صواريخ ) أن يشتبك مع 48 هدفا في نفس الوقت، بينما كان لواء الدفاع الجوي الذي يستخدم النظام السابق كروج ( 27 قاذف صواريخ ) يمكنه أن يشتبك مع 9 أهداف فقط، كما أن فوج النظام كوب ( 20 قاذفاً ) يمكنه الاشتباك مع 5 أهداف فقط في نفس الوقت، كما أن نوعيات الأهداف التي يمكن الاشتباك معها تم توسيعه بدرجة كبيرة .
زادت أيضا قدرة النظام بالكامل على البقاء Survivability فلم يعد أي من بطاريات الدفاع الجوي يعتمد على رادار واحد للسيطرة على النيران وبدلا من ذلك فإن جميع قواذف الصواريخ أصبح لدى كل منها رادار للسيطرة على النيران خاص به . تم أيضا زيادة خفة الحركة وذلك نتيجة لأنه تم تجهيز القواذف بنظام ملاحة يعتمد على الأقمار الاصطناعية لتحديد الموقع، كما تم استخدام الوصلات اللاسلكية بدلا من الخطوط الأرضية للاتصال بالرادار ومراكز القيادة . أدت تلك التحسينات إلى تقليل زمن الانتشار والاستعداد إلى خمس دقائق لجميع النظم في حين أن زمن رد الفعل لجميع النظم ، الذي كان من قبل يتراوح بين 30 إلى 60 ثانية ، قل ليصل إلى 5 إلى 15 ثانية .
تم وضع مواصفات الجيل الثاني من نظم الصوريخ أرض جو للقوات البرية السوفيتية وحاليا القوات البرية الروسية بحيث كانت طموحة لدرجة أنه في عام 1979 وعندما كان يجري العمل على وضع مواصفات النظم التالية في حيز التنفيذ تقرر أنه ليس هناك حاجة لنظم جديدة من الجيل الثالث في المستقبل القريب . كان لهذا القرار ما يبرره من وجهة النظر السوفيتية:
*
وأول تلك المبررات أن نظم الجيل الثاني لم تصل حتى ذلك الوقت إلى الوحدات القتالية وأنه لا فائدة ترجى من تعديل تلك النظم خلال السنوات القادمة.
*
أما المبرر الثاني فإن المخططين السوفيت توقعوا عدم حدوث تغييرات جذرية في شكل وتكتيكات معركة الدفاع الجوي للقوات البرية، لأنه ستستخدم الطائرات التكتيكية المهاجمة الذخائر التي تُطلق من بعد وسيتم تغطيتها بنظم متقدمة فنيا للإجراءات الإلكترونية المضادة، كما ستتمكن الطائرات المقاتلة القاذفة من الاشتباك مع القوات البرية في ظروف الرؤية الصعبة ليلا ونهارا باستخدام حاويات التسديد Targeting Pods كما تم توقع استخدام الطائرات بدون طيار والطائرات العمودية بكثافة وسيبقى تهديد الصواريخ البالستية التكتيكية مستمرا .
الجيل الثاني من نظم الدفاع الجوي السوفييتية
سنتناول فيما يلي نظم الدفاع الجوي السوفيتية – الروسية من الجيل الثاني ، وهي أحدث ما لدى روسيا حاليا ، بشيء من التفصيل
*
النظام S – 300V
يَستخدم النظام S – 300 V أربعة أنواع من القواذف الصاروخية ونوعين من الصواريخ هما الصاروخ طراز) M82 يُعرف لدى دول حلف الناتو باسم SA – 12b (Giant ، الذي تم تصميمه للاشتباك مع الصواريخ البالستية التكتيكية وذلك بالرغم من قدرته على الاشتباك مع الطائرات ، أما النوع الثاني فهو الصاروخ M83 (يُعرف لدى دول حلف الناتو باسم SA – 12a (Gladiator الذي تم تصميمه للاشتباك مع الصواريخ البالستية التكتيكية قصيرة المدى والطائرات التي لها قدرة كبيرة على المناورة . يمكن لكل من الصاروخين المناورة حتى تَسَارُعٍ يصل إلى 20 مثل تَسَارُع الجاذبية الأرضية .(20G)
يتكون لواء الدفاع الجوي النمطي للنظام S – 300V من ثلاث كتائب وتعتبر الكتيبة هي الوحدة الأساسية للنيران، وتتكون من سرية للقيادة وأربع بطاريات لإطلاق الصواريخ . تتكون قيادة الكتيبة من مركز قيادة طراز 9S457 ومجموعتين من الرادارات هما المجموعة 9S15M Obzor – 3 ( Bill Board ) والمجموعة الثانية هي 9S19M2 ( High Screen ) تتكون كل بطارية لإطلاق الصواريخ من محطة رادار للسيطرة على النيران 9S32 Grill Pan ومركبتين مجهزتين تعملان كقاذف للنقل والإطلاق وكمحطة للرادار Transporter – Erector – Launcher And Radar – TELAR لاستخدامهما مع الصواريخ 9M82 التي لها قدرة على الاشتباك مع الصواريخ البالستية التكتيكية ( يوجد صاروخين على كل قاذف ) ، ومركبة طراز 9M84 لإعادة تعمير ونقل وإطلاق الصواريخ ( Transporter – Erector Launcher – TEL ) طراز 9M82 ، أربع مركبات مجهزة بقواذف النقل وإطلاق الصواريخ ومحطة الرادار TELAR لاستخدامها مع الصواريخ طراز 9M83 أربعة صواريخ لكل قاذف ) ومركبتين لإعادة التعمير TEL. تتمتع جميع المعدات السابق ذكرها بخفة حركة كاملة لأنها محملة على حاملات مدرعة . ويتم تجهيز القواذفA82 وA83 برادار لإضاءة الهدف للتوجيه نصف الإيجابي للصاروخ . يتم تجهيز مركبة إعادة التعمير TEL برافعة لإعادة تعمير القواذف TELAR بالصواريخ كمهمة أساسية ولكنه في حالات الطوارئ يمكن استخدامها كقاذف.
يقوم مركز قيادة الكتيبة 9S457 باستقبال المعلومات من مجموعات الرادار 9S15M و 9S19M2 ومن المصادر الخارجية من خلال نظام القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات .(C3I ) Polyana D4 يمكن لمركز قيادة الكتيبة أن يعالج معلومات 200 هدف ويتتبع باستمرار 70 هدفا منها، كما يمكنه إصدار المعلومات عن 24 هدفا للبطاريات ( 6 لكل بطارية ) كما يمكنه معالجة المعلومات القادمة إليه من البطاريات بخصوص الأهداف التي اكتشفتها بواسطة أجهزة استشعارها، وذلك بالإضافة إلى المعلومات الخاصة بالموقف اللوجستي لتلك البطاريات التي يتم تمريرها لمركز قيادة اللواء.
يقوم الرادار متوافق الطور ثلاثي الأبعاد طراز 9S15M Obzor – 3 بتوفير المراقبة في جميع الاتجاهات ، الإنذار والإمساك بالهدف. يعمل هذا الرادار في ثلاثة أوضاع رئيسية هي: المراقبة في المدى الطويل في جميع الاتجاهات ( يدور الهوائي دورة كاملة في 12 ثانية)، أو وضع المراقبة متوسط المدى في جميع الاتجاهات ( يدور الهوائي دورة كاملة في 6 ثواني )، أما الوضع الثالث فهو وضع مراقبة الصواريخ البالستية التكتيكية في قطاع 120 درجة ( 4 ثوانٍ لمسح القطاع بالكامل).
في الوضع الأول يصل مدى الرادار إلى 330 كيلومتراً ( للأهداف الكبيرة ) أو 240 كيلومتراً ( للطائرات المقاتلة أو الصواريخ البالستية ) ويعمل في نطاق 40 درجة في الاتجاه الرأسي . في الوضع الثاني يصل مدى الرادار إلى 150 كيلومتراً ( لجميع أنواع الأهداف ) وله قطاع تغطية رادارية تصل إلى 20 درجة في الاتجاه الرأسي . في الوضع الثالث للتشغيل يقوم الرادار بالمسح في قطاع يصل ارتفاعه إلى 55 درجة في الاتجاه الرأسي وتزيد قدرته على كشف الصواريخ البالستية التكتيكية بدرجة كبيرة، فيمكنه كشف الصواريخ التي من النوع (سكود) على مسافة 115 كيلومتراً، بينما يمكنه كشف الصواريخ التي من النوع (لانس) على مسافة 95 كيلومتراً . يقوم الرادار بالمسح الكهربائي الميكانيكي في الاتجاه الأفقي، بينما يتم المسح في الاتجاه الرأسي إلكترونياً ويمكنه تتبع حتى 200 هدف .
تم تصميم الرادار 9S19M2 Imbir ليقوم بمهمة المسح في قطاع معين، وتكون مهمته الرئيسية هي الإنذار عن الصواريخ البالستية التكتيكية . يستخدم هذا الرادار هوائي المصفوفة متوافقة الطور بالكامل ويتم المسح الإلكتروني في قطاع أفقي يصل إلى + – – 45 درجة، بينما يصل قطاع المسح في الاتجاه الرأسي من + 26 إلى + 75 درجة، ويصل مدى الكشف من 75 إلى 175 كيلومتراً ( طبقا لنوع الصاروخ البالستي ) . يمكن لهذا الرادار تتبع حتى 16 صاروخا بالستيا في المرة الواحدة وعندما يقوم بتتبع صاروخين أو أكثر في نفس الوقت فإنه يستخدم وضع التتبع أثناء المسح Track While Scan حيث يتم مسح القطاع بالكامل في 12.5 إلى 14 ثانية . عندما يقوم بتتبع أهداف صغيرة مثل الصواريخ جو أرض قصيرة المدى فإنه يقوم بالمسح في قطاع صغير يصل إلى + – – 30 درجة في الاتجاه الأفقي و + 9 – + 50 درجة في الاتجاه الرأسي ويصل المدى في هذه الحالة إلى 175 كيلومتراً بالرغم من أنه قد يقل عندما يتتبع الأهداف الصغيرة . في الوضع الثالث يقوم الرادار بالبحث عن الأهداف التي تعتمد على الهواء الجوي في قطاع يصل إلى + – – 30 درجة في الاتجاه الأفقي و صفر إلى + 50 درجة في الاتجاه الرأسي ويصل المدى في هذه الحالة إلى 150 كيلومتراً .
يمكن لمجموعة الرادار 9S32 الموجودة مع كل بطارية أن تعمل مع مركز قيادة الكتيبة أو ذاتيا . تستخدم تلك المجموعة هوائي مصفوفة متوافقة الطور يتم مسحها إلكترونيا في كل من الاتجاه الأفقي والرأسي . يصل قطاع المراقبة إلى 5 درجات في الاتجاه الأفقي و6 درجات في الاتجاه الرأسي عندما تعمل تلك المجموعة مع مركز قيادة الكتيبة أو + – – 30 درجة في الاتجاه الأفقي و صفر إلى 18 درجة في الاتجاه الرأسي عندما تعمل منفصلة. يمكن لتلك المجموعة أن تتبع آليا حتى 12 هدفا وتوفر معلومات بخصوص ستة منهم لجميع القواذف الستة كما يمكنها توجيه 12 صاروخا بالأوامر اللاسلكية نحو ستة أهداف في نفس الوقت حتى تصل تلك الصواريخ إلى النقط التي تستقبل فيها إشارات الإضاءة من رادارات مركبات قواذف النقل والإطلاق والرادار TELAR وهو مايوفر استخدام وضع الربط على الهدف بعد الإطلاق.
النظام 9 K37 Buk ونُسَخه: Buk – M1 ,M2، Buk – M1 – 2 وBuk –
يتكون لواء النظام 9K37 من ثلاث كتائب وسرية قيادة وتتكون كل كتيبة من ثلاث بطاريات . يوجد لدى قيادة الكتيبة مركز قيادة خفيف الحركة طراز 9S470 ، رادار طراز 9L13 Nebo ثلاثي الأبعاد ورادار طراز S18M Kupol يوجد لدى كل بطارية رادار واحد للإمساك بالهدف وتسعة قواذف، منها: ستة قواذف طراز 9A310 للنقل والإطلاق الرادارTELAR وثلاثة قواذف طراز 9A39 لإعادة التعمير TEL. يتوافق مركز قيادة الكتيبة تماما مع نظام القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات (C3I ) طراز Polyana – D4 ويمكنه معالجة المعلومات ل 46 هدفا في المرة الواحدة كما يمكنه تمرير المعلومات إلى مستويات القيادة الأعلى والأدنى وذلك بالإضافة إلى إنذار قواذف الإطلاق TELAR للبطارية .
يَسْتخدم رادار المراقبة والإمساك بالهدف طراز 9S18M هوائي المصفوفة التي يتم مسحها جزئيا إلكترونيا وله وضعان للتشغيل في الاتجاه الرأسي هما: وضعان المسح في قطاع من صفر إلى 30 درجة، ووضع المسح في قطاع من صفر إلى 40 درجة ويمكن للهوائي أن يدور 360 درجة في زمن يتراوح بين 4.5 إلى 18 ثانية فقد يمكن ضبط سرعة الدوران، ويصل مدى الرادار من 45 إلى 110 كيلومترات طبقا لوضع التشغيل ) على ارتفاع 100 متر.
يمكن لهذا الرادار أيضا أن يعمل في وضع مسح قطاع وفي هذه الحالة يقوم بمسح قطاع يصل عرضه إلى 30 درجة في الاتجاه الأفقي و بمعدل 2.5 إلى 4.5 ثانية . يتميز هذا الرادار بالدقة العالية حيث لا يزيد معدل الخطأ في قياس الزاوية عن 20 دقيقة ( 0.33 درجة ) أما الخطأ في قياس المسافة لايتعدى 130 مترا . يمكن لهذا الرادار أن يتتبع حتى 50 هدفا في نفس الوقت، ويخصص 6 أهداف منها للقواذف الصاروخية الستة (هدف لكل قاذف ) ويصل زمن الفتح له إلى خمس دقائق.
يحمل قاذف نقل وإطلاق الصواريخ والرادار (TELAR ) طراز 9A310 رادارا لتتبع الهدف وإضاءته وأربعة صواريخ طراز 9M38 تُعرف لدى دول حلف الناتو باسم SA – 11 Gadfly ). يقوم رادار السيطرة على النيران طراز9S35 بتتبع الهدف وإضاءته ويعمل في نطاق الترددات H / I ، ويصل مدى هذا الرادار من 50 إلى 60 كيلومتراً ويصل قطاع المسح إلى 120 درجة في الاتجاه الأفقي و 6 7 درجات في الاتجاه الرأسي وله قدرة محددة على العمل الآلي.
عندما يتم توفير معلومات الهدف من مصدر خارجي ( وهو الوضع العادي للتشغيل) يقوم هذا الرادار بالبحث في قطاع يصل إلى 10 درجات في الاتجاه الأفقي و7 درجات في الاتجاه الرأسي ويتتبع الهدف في هذا القطاع. من الناحية الفنية يمكن لهذا الرادار أن يُضيء الهدف لثلاثة صواريخ وذلك بالرغم من أن عدد الصواريخ ، التي يتم إطلاقها في الوضع العادي الآلي للإطلاق ، لايزيد عن صاروخين. يمكن لهذا الرادار أن يعمل بالتنسيق مع أجهزة التسديد البصرية الليلية – النهارية وهذا النظام لم يتغير كثيرا منذ استخدامه مع القاذف طراز 9A38 المستخدم مع النظام Kub – M4 ، ويمكن لمركبة قاذف إعادة التعمير TEL أن تنقل الرادار إليه وفي تلك الحالة يمكن استخدامه كمركبة لإعادة التعمير أو كقاذف ثانوي .

 
في نوفمبر عام 1979 ، حتى قبل أن تصل النظم Buk إلى الوحدات، وافق المخططون السوفييت على تطوير النظام Buk – M1 وتم إجراء اختبارات القبول لهذا النظام الأخير خلال الفترة من فبراير حتى ديسمبر من عام 1982 وتم دخوله الخدمة مع الوحدات في عام 1983 وأصبح هو النسخة النمطية للنظام Buk في هذا النظام الجديد استبدل بمركز قيادة الكتيبة خفيف الحركة طراز 9S470 بآخر حديث طراز 9S470M1 يتمتع بالقدرة على نقل البيانات في اتجاهين .
التغيير الأكبر كان في رادار الإمساك بالهدف المستخدم مع البطارية فقد استُبدل بالرادار طراز9S18 رادار آخر جديد تماما طراز 9S18M1 يستخدم هوائي مصفوفة يتم مسحه إلكترونيا بالكامل . يصل مدى الكشف للرادار الجديد إلى 85 كيلومتراً بالنسبة للأهداف التي تطير على ارتفاع عال 35 كيلومتراً، وللأهداف التي تطير على ارتفاع 100 متر، و 23 كيلومتراً للأهداف التي تتبع الهيئات الأرضية Nap Of Earth – (NOE) يمتد مدى التتبع لهذا الرادار إلى 70 كيلومتراً للأهدلف التي تطير على ارتفاعات عالية، و20 كيلومتراً للأهداف التي تتبع الهيئات الأرضية NOE كما يمكن تتبع الطائرات العمودية التي تطير على ارتفاع 30 متراً حتى مدى 10 كيلومترات .
يمكن للرادار أن يعمل في جميع الاتجاهات عندما يتم تشغيله في وضع المراقبة (ميكانيكيا ) في الاتجاه الأفقي وإلكترونيا في الاتجاه الرأسي، وتصل زاوية المسح إلى 120 درجة عندما يعمل في وضع المراقبة لمسح قطاع وفي تلك الحالة يتم المسح إلكترونيا . ويمكن للرادار أن يحدد أولويات الأهداف الخطيرة وينذر رادار القاذف بذلك.
يختلف القاذف طراز 9A310M1 عن القاذف طراز9A310 في أن الأول يستخدم رادار السيطرة على النيران المطور طراز 9S35 – 1 الذي يتمتع بقدرة متطورة على معالجة الإشارات وقدرة على المناورة بالترددات فقد يصل عدد القنوات التي يعمل عليها إلى 72 قناة مقارنة ب 36 قناة يعمل عليها الرادار الأخير طراز .9S35. تم تعظيم أداء الرادار الجديد حتى يمكنه الاشتباك مع الأهداف التي تطير على ارتفاع منخفض والتي لها بصمة رادارية منخفضة مثل الصواريخ الجوالة . يعمل النظام الجديد آليا بالكامل مع تدخل الفرد في سلسلة أوامر الإطلاق . تم عرض النظام Buk – M 1 للتصدير تحت اسم: النظام .Gang
في ديسمبر لعام 1992 أصدر الرئيس بوريس يلتسن قرارا بتحديث النظام Buk – M1 وقام مكتب التصميمات NIIP بقيادة برنامج التحديث الذي طالت مدته بسبب صعوبات التمويل وامتدت من عام 1994 حتى عام 1997 . نوظرا لأن النظام Buk – M1 لم يكن فعالا في الاشتباك مع الصواريخ البالستية التكتيكية التي من نوع الصاروخ (لانس) فقد تم تطوير صاروخ جديد أخذ الطراز 9M317 يُعرف لدى دول حلف الناتو باسم SA – 17 Grizzly ) . وقد (وفر نظام السيطرة على النيران المعدل للنظام الجديد Buk – M1 – 2 القدرة على الاشتباك مع الصواريخ البالستية التكتيكية قصيرة المدى على مسافة 20 كيلومتراً، كما أن له القدرة على الاشتباك مع الصواريخ التي تطلق من على بعد من الجو. تم زيادة مدى الاشتباك مع الطائرات المقاتلة إلى 45 كيلومتراً وزيادة أقصى ارتفاع للهدف إلى 25 كيلومترآً.
بالإضافة إلى ما سبق فإن هذا النظام الجديد يمكنه الاشتباك مع الأهداف الأرضية والأهداف البحرية الصغيرة بدقة على مسافات تصل إلى 15 كيلومتراً، أما الأهداف البحرية الكبيرة فيمكن الاشتباك معها على مسافة حتى 25 كيلومتراً . يمكن للصاروخ الجديد9M317 المناورة حتى تسارع يصل إلى 40 مثل تسارع الجاذبية الأرضية (40g، ويمكنه الاشتباك مع الطائرة التي تقوم بالمناورة بتسارع يبلغ 12 مثل تسارع الجاذبية الأرضية ( عمليا هذا التسارع فوق قدرة الطائرات التي يقودها طيار ) . تم قبول النظام الجديد في الخدمة عام 1998 تحت اسم (النظام Buk – M1 – 2 ولكن لم يتم نشره مع الوحدات بأعداد كبيرة نظرا للصعوبات المالية، وتم عرضه للتصدير تحت اسم (النظام الصاروخي أرض جو Ural).
في أواخر فترة التسعينيات تم البدء في تحديث النظام Buk – M1 – 2 إلى النظام Buk – M2 ولكن حتى الآن لم يتم دخوله الخدمة . يتميز هذا النظام الأخير بصفة رئيسية بأن له رادارا إضافيا للسيطرة على النيران طراز9S35 – 1 ، وله صارٍ يصل طوله إلى 22 متراً محمل على مركبة مجنزرة، وبذلك يمكن لبطارية هذا النظام أن تشتبك مع الأهداف التي تطير على ارتفاع منخفض بما فيها الصواريخ الجوالة . يتم ايضا عرض هذا النظام للتصدير تحت اسم النظام Ural – .2
*
النظام 9K35M2 Strela – 10M2:
يتكون النظام الأساسي9K35 Strela – 10 من القاذف طراز 9A34 الذي يحمل 4 صواريخ طراز9M37 ويستخدم فقط النظام البصري للإمساك بالهدف . تم إجراء اختبارات القبول على هذا النظام من يناير 1973 حتى مايو عام 1974 وأظهرت تلك الاختبارات أن هذا النظام لايحقق المطالب التي صمم من أجلها بالكامل لأن احتمال الإصابة والتدمير كان منخفضا وذلك بالإضافة إلى صعوبة الرماية أثناء التحرك وأثناء عبور المجاري المائية ( لم تكن المركبة المستخدمة برمائية ) . بالرغم من ذلك تم دخول النظام الخدمة ، بشروط ، في مارس من عام 1976 . يختلف النظام Strela – 1M عن النظام Strela – 10 في أن الثاني له صاروخ متطور له باحث بالأشعة تحت الحمراء يعمل في جميع الاتجاهات ويستخدم وحدة متطورة للتبريد، كما أن القاذف مجهز برادار لقياس المدى يعمل في نطاق الترددات J وبذلك أصبح من غير الضرري أن يتم إطلاق الصاروخ نحو الهدف عندما يتم مطاردته، وبدلا من ذلك يتم إطلاقه نحو ما يسمى بنقطة الالتقاء Meet Point بينما يقوم الباحث بتتبع الهدف بزاوية .
يمكن للصاروخ القيام بالمناورة حتى تَسَاُرع 40 مثل تَسَارُع الجاذبية الأرضية، وإذا أُضيف إلى ذلك قدرته على الطيران في مسار يحقق الاصطدام بالهدف وطريقة التوجيه فإن هذا الصاروخ يمكنه الاشتباك مع الأهداف التي لها قدرة عالية على المناورة . تتكون البطارية التي تستخدم هذا النظام من ستة قواذف ، وستة نظم تانجوسكا ومركز قيادة خفيف الحركة طراز PU – 12M وهذا المركز لايتوافق مع النظام (بوليانا للقيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات) وهو ما يضع تلك البطاريات خارج النظام المتكامل للدفاع الجوي.
في عام 1977، لأن هذا النظام لم يحقق جميع المطالب، تم البدء في تطويره إلى النظام 9K35M Strela – 10M واستمرت اختبارات القبول في الفترة من يناير حتى مايو من عام 1978 وتم قبوله للخدمة في عام 1979 . تم تحديث الصاروخ إلى الطراز9M37M حيث تم تجهيزه بجيروسكوب ووحدة معالجة بسيطة للتتبع الهدف وهو ما جعله يقاوم الإجراءات المضادة التي تستخدم المشعلات الحرارية . يصل مدى هذه النسخة من 0.8 إلى 5 كيلومترات على ارتفاعات من 10 إلى 3500 متر ويمكنه الاشتباك مع الأهداف المقتربة بسرعة 415 متراً في الثانية، أما عند المطاردة فتصل سرعة الأهداف إلى 310 أمتار في الثانية .
بالرغم من تطوير النظام Strela – 10M إلا أنه كان من المطلوب إجراء تعديلات أخرى . كان العيب الرئيسي لهذا النظام هو اعتماده على الكشف البصري للهدف أو الإنذار اليدوي باستخدام الهاتف أو الاتصال اللاسلكي، وتلك الطرق لاتوفر السرعة الكافية للإنذار عن الأهداف الحديثة السريعة ولذلك يأتي رد فعل النظام متأخرا . تم تدارك هذا العيب مع النظام 9K37M2 فقد أصبح القاذف 9A35M المستخدم معه قادرا على استقبال المعلومات آليا من مركز القيادة PPRU – 1 الذي تم تجهيزه برادار للإمساك بالهدف يتم تركيبه على نفس المركبه المدرعة (كان القاذف طراز9A35 المستخدم مع النظام Strela – 10M له تلك الخاصية ولكن لم يكن قد تم نشر مركز القيادة PPRU – 1 في ذلك الوقت ) كما أن القاذف 9A35M تم تجهيزه أيضا بجهاز استقبال للتحذير من الرادار يمكنه توفير معلومات عن الطائرات المقتربة التي يكون رادارها في وضع التشغيل. تم إجراء اختبارات القبول على النظام في الفترة من يوليو إلى أكتوبر من عام 1980 وتم دخوله الخدمة في عام 1981 .
في أبريل من عام 1983 قرر المخططون السوفييت تحديث النظام Strela – 10M2 إلى النظامStrela – 10M3 ، وتم تجهيز النظام الجديد بوحدة جديدة للاتصال تصل بين نظام القيادة والسيطرة للدفاع الجوي للفرقة طراز 9S737Ranzhir ومنه إلى النظام Polyana – D4 للقيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات المستخدم على مستوى جبهة القتال، وبذلك تم تكامل الدفاع الجوي للأفواج مع شبكة الدفاع الجوي الآلية للجبهة . ويستخدم النظام Strela – 10M3 نوعين من القواذف: نصفها من النوع 9A34M بدون جهاز استقبال للتحذير من الرادار بينما يكون النصف الآخر من النوع 9A35M المجهزة بجهاز استقبال للتحذير من الرادار.
يستخدم عامل النظام الجديد جهازا جديدا للرؤية له قوة تكبير 1.8 أو 3.75 مرة كما يستخدم هذا النظام صاروخا جديدا أكبر طراز 9M333 له محرك صاروخي أقوى وباحث جديد متعدد العناصر يجعله أكثر قدرة على مواجهة الوسائل الخداعية المضادة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء . تم إجراء اختبارات القبول للنظام في الفترة من فبراير حتى ديسمبر 1986 وبعد إجراء بعض التعديلات الهندسية تم دخوله الخدمة في عام 1989 . تم بعد ذلك تطوير جميع النظم الروسية الموجودة في الخدمة من الطراز Strela – 10 إلى النظام Strela – 10M3.
*
النظام 9K330 Tor
استغرق تطوير النظام 9K330 Tor وقتا طويلا نظرا لدرجة التعقيد الكبيرة في تصميمه حيث بدأت اختبارات القبول في ديسمبر عام 1983 ولكن تم دخوله الخدمة في مارس لعام 1986 . يتكون فوج هذا النظام من أربع بطاريات للنيران ويتم إلحاقه على الفرقة . تتكون سرية قيادة الفوج من مركز قيادة خفيف الحركة طراز MP – 22 ومركز للمعلومات والتنسيق طراز MP – 25 ومجموعة أو مجموعتين للرادار طراز P – 19 أو .9S18 Kupol وعندما تم نشر هذا النظام لأول مرة لم تكن معدات القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات متوافقة مع النظام Polyana – D4 وكان هذا هو العيب الرئيسي للنظام . تتكون البطارية من مركز قيادة طراز PU – 12M وأربعة حاملات للنقل والقواذف والرادار TELAR.
يتم تحميل قواذف النقل والإطلاق الرادار TELAR على مركبة مدرعة ويوجد في منتصف ظهرها 8 صواريخ يتم إطلاقها رأسيا ويتم توجيهها بالأوامر اللاسلكية، بينما يوجد رادار الإمساك بالهدف في الخلف ورادار السيطرة على النيران في الأمام . يتمتع نظام الرادار للإمساك بالهدف بخاصية الإنذار عن التهديد ووأضاع آلية لتقييم التهديد مع القدرة على تحديد أولويات الأهداف . يعمل هذا الرادار في نطاق التردد C وتصل قدرة النبضة الصادرة عنه إلى 1.5 كيلووات ويتمتع بخاصية المسح الميكانيكي في الاتجاه الأفقي والمسح بتضمين التردد في الاتجاه الرأسي . تصل زاوية المسح في الاتجاه الرأسي من صفر إلى + 32 درجة وتستغرق الدورة الكاملة للهوائي 4 ثوانٍ.
يمكن لهذا الرادار أن يتتبع حتى 24 هدفا ويوفر رسما بيانيا لخط طيران 10 أهداف منهم ويخصص أكثر تلك الأهداف خطورة لرادار السيطرة على النيران . يمكن كشف الطائرة التي تشابه الطائرة F – 15 على مسافة من 25 27 كيلومتراً على ارتفاعات من 30 إلى 6000 متر، كما يمكن كشف الطائرة العمودية التي تقوم بالتحليق على مسافة من 13 إلى 20 كيلومتراً، بينما يمكن كشف تلك الطائرة وهي على الأرض وعندما تكون مروحتها تدور على مسافة من 6 7 كيلومترات ( يمكن للنظام الاشتباك مع مثل تلك الأهداف في حالة دوران المروحة ) . ويمكن كشف الطائرة بدون طيار التي لها بصمة رادارية صغيرة على مسافة من 9 إلى 15 كيلومتراً.
يعمل رادار السيطرة على النيران أحادي النبضة في نطاق الترددات K وله هوائي مصفوفة متوافقة الطور بالكامل وله مجال رؤية ضيق نسبيا ( 3 درجات في الاتجاه الأفقي و7 درجات في الاتجاه الرأسي ) . يتميز هذا الرادار بالدقة العالية فيصل خطأ الزاوية في كل من الاتجاه الرأسي والأفقي إلى دقيقة واحدة ( 0.017 درجة ) أما في قياس المسافة فيصل الخطأ إلى 100 متر، ويصل الخطأ في قياس السرعة إلى 30 متراً في الثانية . ويصل خرج هذا الرادر إلى 0.6 كيلووات ويمكنه تتبع حتى صاروخين (في وضع مجال الرؤية الكبير ) ويمكن أن يربطهما على هدف واحد . يمكن لهذا الرادار أن يربط نفسه على هدف من نوع الطائرة المقاتلة على مدى 23 كيلومتراً في 50 % من الاشتباكات وبنسبة 80 % من الاشتباكات على مدى 20 كيلومتراً.
يتم مساندة الرادار بنظام بصري للتبع مزود بآلة تصوير تلفزيونية تعمل ليلا ونهارا. يمكن تتبع الهدف الذي يتم الاشتباك معه بواسطة الرادار أو آلة التصوير أو بواسطتهما معا في نفس الوقت . يصل مدى آلة التصوير من 20 إلى 25 كيلومتراً . يمكن للصاروخ طراز9M330 أن يشتبك مع الأهداف التي تصل سرعتها حتى 700 متر في الثانية على مسافات من 1.5 إلى 12 كيلومتراً، وعلى ارتفاعات من 10 إلى 6000 متر .
ونظرا لأن النظام Tor تم دخوله الخدمة في عام 1986 بدون أن يحقق المطالب بالكامل لذلك بدأ العمل في تطوير نسخة مطورة أطلق عليها Tor – M1 وقام مكتب التصميمات NPO Antyel بمهمة تكامل تطوير النظام فقد قام المكتب NPO Agat بتطوير النظام الجديد للقيادة والسيطرة طراز 9S737 Ranzir الذي كان متوافقا بالكامل مع النظام Polyana – D4 للقيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات وبذلك أمكن تكامل أفواج النظام Tor – M1 مع شبكة الدفاع الجوي للقوات البرية . تم تحديث قواذف النقل والإطلاق والرادار TELAR برادار جديد للإمساك بالهدف مجهز بهوائي مصفوفة متوافقة الطور، وبالرغم من أن مدى هذا الرادار هو نفسه المحقق بواسطة الرادار السابق إلا أن له مقاومة أكبر لإجراءات الإعاقة المضادة نتيجة لقدرته على المناورة بالترددات ( خلال نطاق التردداتC )، كما أن له قدرة أكبر على معالجة الإشارات .
تم استخدام حاسب آلي رقمي جديد مع رادار السيطرة على النيران وهو الذي وفر للنظام Tor – M1 القدرة على الاشتباك مع الأسلحة التي تُطلق من بعد من الجو بفاعلية أكبر، كما حقق للنظام القدرة على الاشتباك مع هدفين في نفس الوقت مع بعض القيود . يمكن الاشتباك مع هدف واحد باستخدام تتبع الرادار، بينما يتم الاشتباك مع الهدف الثاني باستخدام التتبع البصري . تم إجراء اختبارات القبول في الفترة من مارس حتى ديسمبر عام 1989 ودخل الخدمة في عام 1991، وحاليا تم تحديث جميع النظم الروسية الموجودة في الخدمة طراز Tor إلى الطراز Tor – M1 .
 
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى