أحوال عربيةأمن وإستراتيجية

الجذور التوراتية لتسمية الإحتلال عملياته عربات النار

 
ناصر اليافاوي
عادة ما يكون لجيش الإ.حتلال مرجعية توراتية فى اختيار أسماء المعارك التى يخوضها، مثل “عمود السحاب “، التى ترمز لسير الله وسط شعبه وحمايته لهم، وقيادته فى جميع رحلاتهم، واعتقادهم أن الرب يسير أمامهم نهارا فى عمود سحاب، ليهديهم فى الطريق، كما يستعينون أحيانا بأسماء روايات شهيرة، مثل “عناقيد الغضب “، وهو الاسم الذى أطلق على الحرب ضد لبنان فى ١٩٩٦ ، وهو نفسه اسم رواية شهيرة للروائى الأمريكى جون شتاينبك ، ويقال إن دائرة فى جيش الإ.حتلال تُسمى بـ “الدائرة المعنوية”، من مهمتها اختيار الاسم الذى سيتم إطلاقه على أى عملية عسكرية، ونحن اليوم أمام أسم جديد لعملية جديدة (أضخم مناوره عسكريه في تاريخها والتي تجريها هذه الأيام)
وردت عبارة عربة او مركبة النار في سفر الملوك 2, الذي يتحدث عن أن بني إسرائيل عندما اغضبوا الرب بعث عليهم قوماً َمن غير اليهود ليأدبوهم عقابا لهم على عصيانه،
ورد في سفر الملوك
( وَفِيمَا هُمَا (اليا والنبي يوشع) يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ.
وَكَانَ أَلِيشَعُ يَرَى وَهُوَ يَصْرُخُ: «يَا أَبِي، يَا أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا».)
وكأنها عربات الخلاص التي سوف تنقذ بني إسرائيل من غضب الفلسطينيين الجامح.
في عام 1981 انتجت بريطانيا فلماً سينمائياً بهذا الاسم، حاز على أربعة جوائز أوسكار، يروي قصة شخصين شاركا في أولمبياد 1924,احدهم مسيحي ركض اكراما لله ، والثاني يهودي ركض ضد التمييز العنصري، وينتهي الفلم بترنيمه موسيقيه اسمها “اورشليم”.
يمعن الإ.حتلال بنثر نظرياته الدينيه بين عناصر جيشه، لعلهم يستحضرون آخر عربات الخلاص فى جعاب حاخاماتهم ، وتستقوون بأساطيرهم المزيفة ضد المد الثو.ري لأصحاب الحق والأرض…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى