تعاليقثقافة

التعليم في العالم العربي

صالح مهدي عباس المنديل

فشل التعليم في الدول العربية هو الكارثة التي ادت بنا الى الوضع المزري الذي نحن عليه. قال لي عمي في الثمانينيات من القرن الماضي ان جامعاتنا بدأت تخرج اميين!!
التعليم لدينا فشل و تخلف و خذل الجميع للاسف. بسبب عدم مواكبة التطورات التي جرت في النصف الثاني من القرن العشرين على وجه التحديد.
و يعني بهذا ان طالب الجامعة يتخرج مسلّح بالعلم و المعرفة التي تزودها الجامعات و لكن بدون دراية عن اساسيات متطلبات الحياة لكي يكون الخريج ذو دور في بناء المجتمع و التي ممكن تحديدها بمجموعة من النقاط

  1. انعدام فلسفة و اضحة في الحياة
  2. لا توجد لدى الخريج رؤية واقعية لمستقبله بسبب قلة التوعية و عدم استقرار الضروف السياسية
  3. التعليم يزود الطالب بالمعلومات لكن لا يعلم كيفية استعمال العقل من اجل التفكير
  4. معظم الخريجين لا يختلفون عن العامة من ناحية استخدام العقل و المنطق من اجل الوصول الى استنتاجات عملية
  5. التنافس في المدارس و الجامعات يغرز روح الانانية في الطالب مما يجعل كل شخص يفكر في حلول فردية و ليس في المصلحة العامة
  6. على مدى السنين تولدت لدى الطالب فكرة الأعتماد على الحكومات لأجل الحصول على فرصة عمل مما ادى الى تقويض الفكر الحر و انعدام التوجهات الخلاقة لدى الخريج التي يجب ان تستغل في اطار تنافسي في السوق الحرة للعمل.
  7. النظام التعليمي لا يعلم الذكاء الإجتماعي الذي ربما يكون اهم من الذكاء العلمي
  8. انعدام الثقافة الأجتماعية لدى الخريجين بصورة عامة
  9. ترسيخ فكرة ان قيمة الأنسان بما يملك و ما يحصل عليه( بغض النظر عن الوسيلة) و ليس بما يقدمه للمجتمع .
  10. النقد الهدام هو داء اجتماعي و الغاية منه احباط الآخرين بسبب الحسد لا غير
  11. تعميق التمايز الأجتماعي
  12. غلق العقول و الأعتماد على الخرافات .
  13. كل عائلة تريد ابنائها اطباء و مهندسين مما ادى الى نقص خطير بالعمالة المتقدمة و كثرة الخريجين بلا عمل و العمالة غير المدربة ، حيث توزعت هذه المجموعات بشكل لا يتناسب مع حاجة البلد
  14. تدني مستوى المعلمين و المدرسيين الذين بحاجة الى اعادة تأهيل.
  15. انغلاق البلدان و المؤسسات العلمية على نفسها و انعدام التعاون مع المؤسسات العالمية والاقليمية ذات العلاقة
  16. تعليم اللغة الأنگليزية محدود، العلم يدار بالنگليزية التي هي لغة العصر، من لا يعرف الأنگليزية في هذا اليوم يعتبر شبه امي .
  17. انعدام التوعية العامة و عدم وضوح دور التعليم في المجتمع.
    و هذا غيض من فيض.
    من اجل اصلاح التعليم لابد من جهود جبارة و هذا لن يتم بدون الأعتماد على مؤسسات تعليمية اجنبية و التخلي عن اسلوب التعليم النمطي القديم و تبني النظام الأحدث الذي يركز على دور التعليم في الحياة بصورة عامة ثم دوره في بناء المهنيين و الخبراء.
    المعلمين و المدرسين و الاساتذة بحاجة الى اعادة تأهيل و تغيير لأفكارهم القديمة بما يتناسب مع الحداثة .
    سنبقى دول فاشلة حتى نبني نظام تعليمي حديث يستبعد المؤسسة الدينية و يتبنى الفكر الحر لكي يستطيع مواكبة التقدم العلمي.
    من النقاط التي يجب اخذها بعين الأعتبار هي الآتي:
  18. ان تاخذ المؤسسات التعليمية رأي الجهات المسؤولة عن التخطيط لتحديد عد الخريجين بما يتناسب مع الحاجة المستقبلية بناء على البحث العلمي لحاجة البلد
  19. تقليل دور الحكومات و التركيز على القطاع الخاص في تزويد التعليم و كذلك استهلاكه
  20. لابد من الأستعانة و بشكل مكثف على الخبرة الأجنبية في عملية اعادة البناء و التطوير
  21. ابعاد المؤسسات الدينية عن العملية التعليمية
  22. التركيز على الدور التربوي اكثر من التعليمي في المراحل الأبتدائية و المتوسطة
  23. تثقيف العامة لخفظ معدل الأنجاب مما يؤدي لتحسين امكانية العائلة لتوفير تعليم افضل في القطاع الخاص
  24. اعادة تأهيل المعلم و تغيير نظرتهم لدورهم في العملية التربوية كمشرف و عامل مساعد و ان يكون مركز العملية التربوية هو الطالب و المعلم العامل المساعد و التخلي عن الدور الدكتاتوري الذي اعتاد عليه المعلم و المدرس العربي
  25. التركيز على التثقيف في شؤون الحياة اكثر من العلوم الجافة
  26. التأهيل النفسي لتمكين الطالب من الأستعداد للمسؤولية في الحياة
  27. تقليل الأهتمام بالدرجات كعامل اساسي لتقييم الطالب و التركيز على مواهبه و قابليته على التعلم و ليس على ما يعرف ، لذلك هناك حاجة ماسة لأعادة عملية التقييم على اسس حديثة و كما هو متبع في الدول الناجحة
  28. تقليد المؤسسات العالمية و عدم الخوض في تجارب غير معروفة النتائج.
  29. التركيز على انتاج الكوادر الوسطى
  30. تشجيع القطاع الخاص و تمكينه من توفير فرص عمل للخريجين لتقليل الأعتماد على الدولة
  31. وضع خطط واضحة من قبل وزارة التخطيط كي تعلم العامة ما هي الأحتمالات المستقبلية للحصول على عمل في مختلف الأختصاصات
  32. تقدير امكانيات الطالب العلمية و توجيهه في المسار المناسب حسب اعتبارات مستنتجة من البحوث الميدانية في المجتمع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى