مجتمع

الإنسان مؤلف حياته الخاصة

حنان بديع
كاتبة وشاعرة

نختلف في قدراتنا المهنية ونتفرد في مواهبنا، ولسبب ما يبدوأن كل منا قد خلق لمهمة أو دور يؤديه في هذه الحياة، دور يجيده وطريق يتبعه ورسالةيؤديها،كل منا لديه جوهر عليه فقط اكتشافه وفهمه، هناك قدرات خارقة لا يفسرهاالعلم من أمثلتها لوكاس موراي الذي يرى بأذنه حيث تعلم لوكاس، المولود أعمى،استخدام أذنيه “للرؤية” عندما كان عمره خمس سنوات فقط. يفعل ذلك عن طريقنقر لسانه على سقف فمه ثم الاستماع إلى الأصداء التي تخبره بالأشياء الموجودة فيمحيطه، هذه العملية المعروفة باسم تحديد الموقع بالصدى، شائعة بين الخفافيش والدلافينوبعض أنواع الحيتان، وهناك أوريلين هايمان الذي كان يبلغ من العمر 11 عامًا، وكانبإمكانه تذكر أي لحظة ماضية من حياته بتفاصيل لا تصدق، وفي عام 2012 ، ظهرت قصتهفي فيلم .The Boy Who Can tForgetبعنوان ثم هناك الفتاة ذاتالقوى الخارقة في الرياضيات ،ففي سن العاشرة أصبحت روث لورانس معجزة الرياضيات،وصنفت كأصغر شخص يتم قبوله في جامعة أكسفورد، وهي عالمة رياضيات وأستاذة مشاركة فيالرياضيات في معهد أينشتاين للرياضيات، هذه مواهب خارقة لكن ماذا عن الأشخاص الذين يبدون عاديين بلامواهب ملفته أو خارقة؟في الحقيقة في داخل كل منا بوصلة ترشده إلى ما يتميز به منقدرات مهما كانت متواضعة، وإذا لم تكن قدرات فهي إحساس يقوده في النهاية إلى السببالذي خلق لأجله، ففي الغالب يوجد لدى كل شخص مفهوم خاص عن هدفه من الحياة، وهذا هوالذي يعطي معنى لحياته، ذلك أننا مخلوقات تحتاج إلى معنى عندما نشعر بأننا نحيا فيكون مليء بللا معنى!وإذا كان الجوهر الذي تحدث عنه كلا من أفلاطون وأرسطو يوجدفينا حتى قبل أن نولد، فوفقاً لهذا التفكير يصير معنى أن تكون إنسانا ناجحاًوسعيداً هو التمسك بجوهرك، فالجوهر هو الذي يعطي الغاية، والغاية هي المعنى والمعنىهو التحدي الحقيقي، كيف لا والإنسان هو مؤلف حياته الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى