أمن وإستراتيجيةفي الواجهة

الأقطاب المتصارعة ولعبة عض الاصابع ؟؟!

علي سيف الرعيني

في بداية الازمة الروسية الاوكرانية
اعلنت دول مايسمى الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية..من أنها ستتصدى لأي محاولات ستقوم بها روسيا اتجاه قضايا الغذاءوالامن و..وو..الخ
اليوم وبعدمروراكثرمن ستةاشهروبدايةانعكاس الآثار الناجمة عن الحرب الروسي الاوكرانية على المجتمع العالمي برمته وفي مقدمةهذه الدول تلك الدول المنضوية تحت الاتحاد الأوروبي وعلى غرارذلك
ونحن نشاهد الازمات التي تحدث للعالم نتيجة الحرب الروسية الاوكرانية اكتشفنا أمور كثيرة ربما لم نكن نلتفت إليها في السابق فالأمن الغذائي العالمي كله في خطر نتيجة وقف تصدير الحبوب الزراعية ومنتجاتها ، كذلك اكتشفنا مدى تشابك الاقتصاد العالمي فلا يمكن لدولة في الوقت الحالي أن تكون مكتفيه ذاتياً في كل شيء ، بل إن الاقتصاد أصبح عالم تختلط فيه الدول بشكل كبير ، وعندما يتم حصار دولة مثل روسيا أو الصين مثلاً سيتضرر الجميع ، المحاصَر والمحاصِر ، بل سيتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله إذا كانت الدولة المحاصرة دولة تملك مقدرات كبيرة من الطاقة في باطن الأرض

وكذلك تبين لنا من الحرب الأوكرانية الروسية أن اقتصاد العالم لا يستغني عن النفط والغاز رغم كل الأصوات التي تنادي باستخدام الطاقة النظيفة وكل المنظمات المدافعة عن البيئة والشركات الصناعية التي تعمل في هذا المجال ورغم كل المشاريع التي جَربت كل شيء طاقة الرياح الطاقة الشمسية حركة الأمواج إلا أن كل هذه المشاريع لا تتجاوز النسبة التي تجعلها موجودة على خريطة الطاقة العالمية بل ما رأيناه من ازمة في أوروبا بسبب مشاكل تصدير الغاز الروسي يجعلنا نجزم أن وقف صادرات الغاز والنفط سيسبب الكثير من الكوارث في العالم لذا يقف العالم كله على خط واحد لاستمرار تدفق الغاز والنفط في شرايين الاقتصاد العالمي .

ربما تلعب الأقطاب المتصارعة لعبة عض الأصابع لكن الذي يصرخ ليس العالم الأول ولا الثاني بل من صرخ باكراً هي الدول التي تعيش على هامش الحضارة تلك الدول التي يعتمد اقتصادها على المساعدات فأفريقيا ستضربها المجاعة إن لم تُحل أزمة الحبوب وستعلن الكثير من الدول افلاسها مثلما أعلنت سيريلانكا افلاسها والعالم يتفرج من الأعلى على تلك الدول والمهم عند الدول الكبرى هو الاستمرار في مد نفوذها لمناطق جديدة حتى لو كان هذا الأمر سيسبب كوارث للعالم بأسره
ورغم هذه التحديات التي تواجه العالم إلا أن اصرارالدول الكبرى في استغلال الظروف وزيادة رقعةنفوذها ومدبسطها وفرض قرارها على المستوى الذي تطاله مستمرابلاتوقف ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى