أحوال عربية

استعادة سيادة العراق من بوابة مجلس الأمن

ضياء محسن الاسدي


(( لقد جاء بيان مجلس الأمن الدولي الأخير وموقفه الواضح والصريح إزاء التدخلات
التركية اتجاه العراق وأراضيه وما يدور من حوله من الأحداث وخصوصا اتجاه الشكوى
المقدمة ضد القوات التركية من قبل الحكومة العراقية ضد القصف التركي لشمال العراق
وتوغل قواتها والحوادث المتكررة في القصف التركي وخصوصا الحادثة الأخيرة التي راح
ضحيتها عدد من المواطنين العراقيين الأبرياء وبناء قواعد عسكرية تركية على الأراضي
العراقية فقد أوضح مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي والعربي خصوصا علاقة جديدة من
الموقف العراقي المساند من خلال البيان الختامي في هذه القضية من تنديد وإدانة للحكومة
التركية مما يسبب نتائج مترتبة مستقبلية عليها من تعويضات وترتيبات تصب في مصلحة
العراق والتزامات مستقبلية لتركيا أمام العراق والعالم . فأن المجتمع الدولي ببيانه في داخل
المجلس الدولي أعطى الحرية والمساحة الكافية للتحرك بالنسبة للحكومة العراقية وللساسة
العراقيين عليهم استغلالها وتوضيفها بموقف موحد ثابت داخل أطياف الحكومة العراقية ضد
تركيا وقواتها وتتضافر الجهود في العمل داخل هذا السياق وخصوصا العسكري والدبلوماسي
وفتح باب الحوار بين الطرفين من باب القوة للحصول على مكتسبات مشروعة للعراق وإعادة
أراضيه جميعا واسترجاع سيادته وهيبته في مجتمعه ومحيطه ثانية واستغلال هذا الموقف
الدولي الأخير في الإدانة للتدخل التركي على الأراضي العراقية واستثمارها في رسم سياسة
جديدة خارجية اتجاه بعض الدول التي تزعزع الداخل العراقي وتهدد أمنه و أراضيه فالمجتمع
الدولي بات الآن الأقرب والضامن القوي للشعب العراقي من أي وقت آخر من خلال تبني
قراره والدعوة للتعويض والانسحاب من الأراضي العراقية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية
والحرص الشديد على سيادة العراق وشعبه . فالآن الكرة في ملعب الحكومة العراقية حيث
عليها أن تكون موحدة متماسكة في القرارات والمواقف وفي العمل كفريق متكامل بأوراقها
داخل أروقت البرلمان والحكومة التنفيذية لتقوية الدولة وفرض هيبتها أمام الداخل والخارج
لتعطي رسائل واضحة ومطمئنة للمجتمع الدولي لزيادة دعمها ومساندتها في قضاياه المصيرية
فالمجتمع الدولي والغرب وأمريكا بالذات كراعية لمصالحها ومصالح العراق تحتاج أكثر مما
مضى إلى عراق قوي موحد مستقر وحكومة متماسة تفرض نفسها على الواقع الدولي والعربي
كون العراق يعده العالم رقما صعبا في المعادلة العالمية في ميزان التغيرات الدولية الحالية
والمستقبلية فالأيام كفيلة على مدى مصداقية الحكومة العراقية الجديدة في كيفية التعامل مع
المجتمع الدولي لضمان حمايته وحماية مصالحه ومصالح المجتمع الدولي ))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى