في الواجهة

ازدواجية المعايير في العلاقات الدولية

 
نجم الدليمي
ان زيارة الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى موسكو ، والذي كُلف من بعض القوى الدولية القيادية ، بزيارة إلى موسكو وهدفها المعلن هو الحرب الدائرة بين اوكرانيا وروسيا الاتحادية…. ولكن الهدف الرئيس هو من اجل انقاذ السمكة السمينة والمهمة وذات المغزى الكبير في مدينة ميريوبل وهي تزن نحو 400…، ان هؤلاء المأجورين هم خبراء عسكريين اجانب وممثلي الناتو اضافة الى وجود علماء اجانب متخصصين في انتاج السلاح البيولوجي…. وهؤلاء يمثلون عقل الناتو في اوكرانيا، وجودهم فيها قبل الانقلاب الفاشي في اوكرانيا عام 2014… والان في قبضة الجيش الروسي والجيش الشعبي في جمهورية دانيسك ولوكانسك.. وهؤلاء المأجورون يمثلون الجوهرة في المعنى السياسي والامني والعسكري لروسيا الاتحادية.. فهؤلاء سيخصعون لقانون جمهورية دانيسك بالدرجة الأولى… وفشل الامين العام للامم المتحدة بالاتفاق مع موسكو حول اطلاق سراحهم.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال نحن لسنا ضد اطلاق سراح المحتجزين الابرياء فاليضغط النظام الحاكم في اوكرانيا لا اطلاق سراح هؤلاء اما البقية وهم من كتيبة ازوف الارهابية الفاشية والاجانب يخضعون للقانون في روسيا الاتحادية وجمهورية دانيسك… وفق القانون الدولي…. رجع الامين العام للامم المتحدة بخفي حنين وفشل في المهمة التي اوكلت اليه من قبل قوى دولية ،ولم يقوم بزيارة دانيسك ولوكانسك.. ولكن قام بزيارة منطقة بوتشا التي شكلت كارثة إنسانية قام بها النظام النيوفاشي – النيونازي.. وهو يدرك ذلك جيداً ولكن سياسة الكيل بمكيالين او ازدواجية المعايير مع الاسف اصبح معمول في منظمة الامم المتحدة. ومع ذلك يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان….؟!.
ان دور منظمة الامم المتحدة والامين العام لها من الضروري ان تخدم الشعوب وبغض النظر عن اللون والتوجه السياسي وان تعمل جاهدة في ايجاد الحلول المناسبة وفق القانون الدولي وان لا تنحاز لاي طرف ضد طرف اخر،وان لاتخضع للضغوطات التي تمارسها قوى دولية معينة من اجل ان تحقق اهداف هذه القوى الدولية وحلفائها. ان استقلالية الامين العام للامم المتحدة، يعد شرط رئيس لنجاح وتعزيز دور هذه المنظمة الدولية على الصعيد الدولي، وهي تمثل كافة الدول وليس قوى دولية محددة بغض النظر عن قوتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية ،،. ان ازدواجية المعايير، او الكيل بمكيالين يضر بسمعة ودور منظمة الأمم المتحدة ويفقد الثقة بها من قبل الدول وشعوب العالم. لوحظ منذ التسعينيات من القرن الماضي ولغاية اليوم مما يؤسف له ان سمة الانحياز والكيل بمكيالين اصبحت ظاهرة ملموسة و ما حدث للشعب العراقي، السوري، الليبي، اليمني، الافغاني، الفلسطيني، اليوغسلافي…. خير دليل وبرهان على ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى