مجتمع

إعادة كتابة القواعد من غرف النوم …

مروان صباح
/ الجنس هو الفعل الأهم وهو سيد الثورة التى شهدتها البشرية على مر ّالعصور وصاحب الباع الأطول في دفع الإنسان بتطوير مهاراته ، أنه بالفعل يسيطر تماماً على المسار السريع highway للتفكير ، وبالتالي ليس بالأمر 😥 الشاق على المرء استذكار فيلم 🎥 المصري عمارة يعقوبيان للكاتب علاء الأسواني ، فأي زائر لصيدلية ما ، سيتذكر على الفور الفيلم بعد النظر لعلبة الحبة الزرقاء المعروفة بالفياغرا ، وبالطبع حمل السيناريو العديد من الحوارات المتكاملة وايضاً المتناقضة ، وأحياناً كانت مثمرة واطوارً كانت عقيمة ، لكن ما أستوقفني شخصياً بالفعل ، ذاك المشهد الذي تساءل الفنان عادل إمام عند سبب لجوء الشباب إلى التعاطي للحبة الشهيرة ، على الرغم أن تكلفتها عالية والتلاعب في صِناعتها ليس بالأمر العابر ، بل الأسواق ممتلئة بالتقليد والذي يشكل خطر كبير على صحة المتعاطين ، بل كان فيلم يعقوبيان كشف عن حجم الفساد في مصر 🇪🇬 والفقر والرشوة واعتياد الناس على السؤال في الشوارع لدرجة بات هذا السلوك يضر ضرراً عميقاً بالسياحة اولاً ، وايضاً يُحرم العاصمة من الانفتاح للاقتصاد العالمي من الهجرة إليها ، وبالتالي أي باحث سيجد بأن مصر تعد من الدول المتقدمة في استيراد الفياغرا لأنها تعتبر من المواد التى تعتمد عليها شرائح واسعة ، وهذا الحال بالطبع يشمل جميع الدول العربية وعلى خطى المجتمعات الغربية ايضاً تخطو ، بل تشكلَّ في الوعي لدى الرجال أن الحبة الزرقاء ، هو الجدار الذي يتواروا خلفه في معركتهم مع الجنس الآخر ، على الرغم أن الأغلبية الساحقة التى تتناولها ليست 😥 بالعاجزة جنسياً بقدر أن المسألة تتعلق بالحالة النفسية لدرجة أن الثقة تراجعت بأقرب شيء ملازم للإنسان ، بل أظن ، أو ربما أرجح ، قد تكون حبة الفياغرا تحمل😅 في مكوناتها مادة ادمانية تشتغل على العنصر النفسي التى تُسبب توتراً 😐 ، لا ينتهي ولا يستقر الحال سوى بتناولها ، أو ببلعها كما يستوجب التوصيف الأدق إستخداماً .
لم يبقى في الماضي سوى إنزال القمر من أجل المتاجرة به ، ومع أخفق الإنسان بإنزاله ، سعى في محاولة أخرى بالصعود إليه ، وبالتالي الهدف من كيلا المحاولتين هو المال ، وقد يكون الجانب المالي هنا 👈 مخفي 😫 أو منسي عن قصد ، لأن بصراحة 😶 يتعلق بالشخصية الأخرى للإنسان ، فالأغلبية الساحقة تتجنب الحديث عنها أو الانخراط في مساجلات حولها بالعلن ، لهذا تبقى المسائل المالية طيّ الكتمان وسرية للغاية ، لكن إحدى الشركات الدولية ، شركة كونكت للفياجرا وصلت مبيعاتها في الأسواق العالمية وفي عام واحد☝إلى أكثر من 5 مليارات دولار💵 ، أم ما هو مخفي بمسألة المنشطات الجنسية ، الحبوب التى يُتاجر فيها أهل الأسواق السوداء ، هذه الأسواق تُعتبر أرباحها هائلة تقدر بعشرات المليارات ، لأنها تستهدف فئات شبابيه تترواح بين 16 – 45 ، وهؤلاء يعتمدون أسلوب المافيا في شغلهم ، لا يطقون العتاب من شريك ، فكيف إذا كانت الجهة ، جهة حكومية أو أهلية ، هي الناقدة لصنعهم أو الضاغطة عليهم ، وبالتالي قد يتساءل المرء وهو أمر يستحق السؤال ، ما هو الهدف وراء استخدامها من قبل مجموعات تعتبر في مكمل العمر والطاقة معاً ، بالطبع الشعور أو بالأحرى الوصول إلى شعور بالإنسان لمرحلة السوبرمانية ، الذي بصراحة 😶 يحتاج هذا الشعور بالنقصان إلى تفكيك نفسي ابتداءً من العلاقة التاريخية بين الذكر بالانثى وليس انتهاءً بعلاقة الجسد بالجسد ، لأن بالفعل الحبة الزرقاء تصنع من متناولها وخلال عشرة دقائق القدرة على ممارسة الجنس لمدة 35 ساعة متقطعة ، أي أن الأصل في الحكاية ، تعزز حبة الفياغرا الحالة النفسية للإنسان كما تفعل الهرمونات التى يتناولها ممارسين بناء كمال الأجسام أو ايضاً مثل المخدرات بشكل عام ، تتشابه وتتطابق الحالات جميعها بالسلوك لكن بدرجات مختلفة ، وهي لا سواها ، أثناء الانقطاع عنها تتسبب بالاكتئاب وتحدث في أعماق النفس شيء من الاهتزاز بالثقة ، وايضاً سبب لأمراض شرايين القلب والسكري ، اللذين بدورهما يضعفان الانتصاب .
وهذه الخلاصة التالية تحمل عمقاً وإضافة على نطاق أوسع بكثير من سابقاتها ، لقد قدم المسرح بشكل عام والمسرح الجنسانية الكثير من القضايا الخلافية ، وكان المسرح الشكسبيري قد قال مبكراً بأن الدنيا ليست سوى مسرح 🎭 كبير ، الرجال والنساء ممثلين فيها ، ولكن هناك 👈 من أعاد في غرف النوم كتابة ✍ القواعد كما هو الحال في خارجها ، بل المحاولات مازالت ضمن البحوث المتلاطمة ، هناك من لديه الجراءة على دراسة الحياة الجنسية ، ومحامون يناضلون من أجل تشريعات أكثر عدالة ، لأن أغلب العادات التى اكتسبت جنسياً ، تصنع من اللاوعي ، لكن ما نقصده هنا 👈 ، هو اظهار الايدلوجية المثالية في الجنس ودور الجسم الساقط او الخسيس مقابل العواطف والانحيازات للاحاسيس العليا ، وبالتالي ينقسم الإنسان بين جملة انقسامات ، قد يتعرف عليها بالعلم أو بالصدفة أو بمتابعة الآخر ، تماماً كما هو الفارق بين الجسم والنفس ، والغريزة والروح ، جميعها تُعتبر انقسامات معقدة ومركبة يتوارثها الناس جيل بعد جيل ، لدرجة هناك من الفلاسفة القدماء ، اعتقد للوهلة الأولى بأن جسم الإنسان كان يجمع بين الذكر والانثى في جسم واحد☝، وبالتالي عندما فكر في تفكيك الوحدانية وصل إلى أن من الممكن أن يكون قد مارس الجنس مع نفسه ، على الرغم أن على اختلاف التفاسير والرواية حول خلق حواء ، فإن الاستقلالية ثابتة في التكوين ، لكن عندما تفلسف المتفلسفون ، صوروا المخلوق الأول بأنه يمتلك أربع أرجل وأربع أيدي ووجهين وقلبين ونفسين ، وعندما حصل الانشقاق بالمنشار حسب الرواية الاغريقية ، كان ذلك عقاب أبدي لكي يبقوا يلهثون وراء بعضهم البعض .
يصح القول أن هناك ثلاثة مدارس للجنس في العالم البشرية ، كل منهم حاول دق مسمار الأخير في نعش الاخر ، وبالتالي ليسوا أول وأخر حفاري قبر بعضهم البعض ، فالمدرسة الأول تطورت مع الرواية الدينية وأخذت سلوك الوصايا وضرورة الرعاية وتقديم الخيرات ، أما الاخرى ، الاستعباد والاهمال والتعامل معها على أنها شيء أقل ، أما الأخيرة ، وضعتها في مصاف التأليه والقدسية ، وهذا قد بينه الشعر الاغريقي القديم بل حتى الشعر العربي الجاهلي في فتراته المتقطعة يظهر قدسية المرأة ، لأن القارئ لهما سيكتشف أنهما مليئين بلغة الجسد وتعظيمه وتقديسه ، بل قد يكون فيروس 🦠 كوفيد 19 الحالي كشفَ للبشرية بعد حرمانهم من تبادل المصافحة أو العناق أو القبلات عن ذاك المغناطسي المخفي الذي يدفع الطرفين ممارسة كل ذلك بلا وعي وبشكل خارج عن الإرادة .
يبقى الأهتداء بمبدأ مستقيم في الاقتداء ، يستوجب تسخين كل الايضاحات المكفهرة في حياة الجنس ، وعلى الرغم أن كل من يدخل من هذا الباب الضيق ، يقع في ظلام دامس وسيخرج شاحباً ، لقد فسرت الحبة الزرقاء الكثير عما تدخره النفس البشرية في أعماقها ، وستكشف ايضاً في المستقيل عن المزيد ، لكن السؤال الجوهري والأهم يبقى في ناظري على هذا الشكل ، هل مُتعاطيها يتعاطها من أجل 🙌 حب التملك أم المتعة ، وبين هذا وذاك ، هناك من دائب على البحث في نفوس وغرائز الناس وبأفكارهم من أجل 🙌 حصد المليارات من الدولارات 💵 ، وهذا يحصل بجدارة . والسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى