أخبار العالمأمن وإستراتيجيةفي الواجهة

إحياء الحلف الأمريكي الآسيوي / الاسترالي

مروان صباح

/ هو جوهري ، وهو ايضاً بالأمر الذي لا يغمز أن يتقبله الشارع الصيني وايضاً حلفائهم بآذان صاغية ونفوس مطمئنة ، وفي ضوء الجرد البسيط لزيارة رئيسة مجلس النواب بيلوسي لتايوان 🇹🇼 ، وايضاً للشريط الحدودي للكوريتين 🇰🇷 🇰🇵 معاً ، حاولت الصين 🇨🇳 أن تظهر أعلى درجات الغضب حول الزيارة ومهدت عبر الشبكات الإعلام قبل أن تطأ قدم الأخيرة مطار تايبيه جملة تحذيرات دون أن تلتفت إلى صنائعها في كوريا الشمالية 🇰🇵 ، وهذا النهج التى تتبعه بيونغ يانغ باتجاه حلفاء لواشنطن 🇺🇸 ، ( كوريا الجنوبية 🇰🇷 واليابان 🇯🇵) ، من إطلاق صواريخ 🚀 البالستية فوق 🔝اليابان 🇯🇵 والجارة الكورية ، كان السبب في تحريك مياه 💧أمريكا 🇺🇸 الساكنة في المنطقة ، بل لم تتوقف تجارب بيونغ يانغ الصاروخية والتى وصلت حتى الآن قرابة ال 30 تجربة ، بقدر أنها تخوض منذ زمن بعيد تجاربها النووية والتى عادةً تكون في البحار المشتركة لكوريا الجنوبية والصين واليابان ، حتى الآن إنتهت من تجربتها السادسة وتتطلع للسابعة ، كل ذلك كان ومازال بتغطية وحماية مباشرة من الصين 🇨🇳 وروسيا 🇷🇺 ، والأخيرة تُعتبر المسؤولة الأولى عن نقل التكنولوجيا النووية للنظام الكوري الشمالي ، ولامرئ أن يتساءل ، هل لدولة مثل الولايات المتحدة 🇺🇸 أن تقف مكتوفة الأيدي ، بالطبع ، كل ذلك دفع واشنطن 🇺🇸 بالتحرك طالما استشعرت هناك خرقاً واضحاً للهدنة التى أنهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية ، وبالتالي ، غزو الروس 🇷🇺 لأوكرانيا 🇺🇦 واستمرار كوريا الشمالية 🇰🇵 في تطوير برنامجها النووي ☢ ومنظومتها الصاروخية ( العابرة للقارات 🚀 ) ، يعتبر أو يُصنف تهديداً مباشراً لواشنطن وحلفائها ، أو بالأحرى ، هي إجراءات تقودها بكين وموسكو من أجل تغير الأمر الواقع ، إذنً ، لم يكن في مفهوم التوازن القوى الكبرى أمام الولايات المتحدة 🇺🇸 سوى مواجهة المتغيرات التى حصلت في كل من الجانبين الروسي 🇷🇺 في أوكرانيا 🇺🇦 والاستفزازات التى تتعمد بيونغ يانغ صنعها مع حلفاء واشنطن في شرق أسيا والبحر الأصفر .

من الفضائل للمرء ، أن يعيد الشعارات التى واكبت صواريخ 🚀 كيم أون والتى تلعب على وتر القيم التى انقسمت بفضلها الجغرافيا ، ويبقى الجوهر الأهم ، القاطع الحاسم أولاً وأخيراً ، أن بلد مثل كوريا الشمالية 🇰🇵 لا ينفع معها سوى العمليات التفكيكية ، لأن النظام هناك تخطى مرحلة الاستبداد ، ففي عام 2017 وهو العام الذي يعرف بالتصعيد الصاروخي لكوريا الشمالية ، والذي إنتهى بإفشال قرار للولايات المتحدة 🇺🇸 في مجلس الامن من قبل الصين 🇨🇳/ روسيا 🇷🇺 ، لكن العقوبات أستمرت ، في المقابل ، تحولت دولة كيم أون إلى دولة تتشابه في التكوين مع النظام الأسد ، فالأسد وحلفائه ينشرون الكبتاجون والحشيش في العالم وكم جونغ أصبح الشخص الأول في جرائم الإلكترونية وسرقة العملات المشفرة والتى باتتان تدر لخزينته مليارات الدولارات 💵 ، لقد وجد مسار مشابه لحلفائه في الالتفاف على العقوبات الدولية ، وقد يكون الرئيس بايدن 🇺🇸 يدفع أثمان قرارات الرئيس أوباما ، عندما أبدى الأخير رغبته في تقليص نفوذه في الشرق الأوسط أو بالأحرى عندما تساهل في المسألة السورية ، كل ذلك أعطى إشارات للروس والصينين بالانتشار فيه وبناء علاقات استراتيجية ، وهذا شيء طبيعي ، لأن الدول في الشرق الأوسط لم تعتاد منذ تكوينها على ذاتها ، فوجدت بالصين 🇨🇳 وروسيا🇷🇺وإسرائيل البديل عن الولايات المتحدة 🇺🇸 ، بل لم يكتفي اوباما بذلك ، ذهب وعقد اتفاق مع إيران 🇮🇷 بعد انتشارها في المنطقة العربية ، على الرغم أنه لم يقدم لأمريكا ولا لحلفائها في البحر الهادئ أو الأصفر أو الياباني 🇯🇵 أو في ساحل شرق أسيا أي نوع من المواجهة الحقيقية مع الصين 🇨🇳 ، لا في المجال الجيو / سياسي ولا في الاقتصادي ، لقد فشلت إلى الحد ما سياسة أوباما في كل من سوريا والقرم وإيران 🇮🇷 ، لكن في المقابل ، كانت الجائحة 😷العالمية وحرب روسيا 🇷🇺 على أوكرانيا 🇺🇦 سبباً رئيسياً في إعادة توحيد حلف الناتو ، لقد استشعرت أوروبا أثناء الجائحة حجم اعتمادها واستغراقها في وحل الاقتصاد الصيني ، وأيضاً تنبهت كيف تم استدراجها نحو الطاقة الروسية ، وهذا كله جعل طموح الصين وروسيا في أفريقيا أكبر ، عندما وجدوا في الشرق الأوسط رخاوة منَّ واشنطن 🇺🇸 ، وبالتالي ، كانت زيارة الرئيس بايدن الآسيوية والعربية وايضاً زيارة بيلوسي إلى تايوان 🇹🇼 والحدود الكوريتين ، همًا بمثابة إعادة ترميم الإستراتيجية الأمريكية في كل من المنطقتين ، ضمن رؤية واضحة وشاملة قصيرة المدى ، مثل بيع السلاح والتكنولوجيا ، وايضاً طويلة الأمد والتى تراعي الفراغ ، لأن ما جرى في الآونة الأخيرة ، يظهر أن الإستراتيجية كانت غائبة عن الإدارات الامريكية ، لأن كيف يمكن للمراقب أن يفسر أزمتين الحبوب والطاقة ، طالما المخابرات الأمريكية CIA على معرفة دقيقة بنوايا موسكو في غزو أوكرانيا 🇺🇦 تماماً 👌 كما فعلت في جزيرة القرم ، بل انسحاب إدارة الرئيس ترامب من الإتفاق النووي الإيراني دون أن يجد البديل النفطي في منطقة أخرى ، كل ذلك يشير ☝ أن الخطوات كانت ارتجالية ولا تحمل رؤية عميقة ، أو بالأحرى ليست مبنية على دراية كافية .

وفي هذا المستوى أو بالأحرى هو مستوى جوهري آخر ، من الممكن 🤔 للمنطق السليم أن يتدخل أحياناً ، فلا أرى 👀 أي حقيقة 😱 سوى حقيقة من منظور الحقيقية الراسخة ، لم تكن خطوة الإتفاق النووي ☢ الايراني بالجيدة ، تحديداً قبل إخراجها من المنطقة ، في المقابل ايضاً ، لم تكن خطوة إخراج إيران 🇮🇷 من الأسواق النفطية قبل ايجاد بدائل بالفكرة الملائمة والمناسبة ، بل كان من الجدير للحلف الناتو التنبه وايجاد بديل سريع لطريق الحرير الجديد في غرب وشرق ووسط اسيا ، لأن في نهاية المطاف ، الصينيون 🇨🇳 يشتغلون حسب إستراتيجيتهم المعتمدة على المدى البعيد ، وبنفس طويلة ترتكز على الصبر ، وهذا يظهر بشكلٍ جلي في دولة مثل السعودية 🇸🇦 ، لأن كيف تُفسر اللجان الكونغرسية للمراقب والتى تصل إلى 200 لجنة ، أن تصبح السعودية 🇸🇦 الشريك التجاري الأول للصين بعد ما كانت والخليج شركاء واشنطن 🇺🇸 الأوائل ، بل لم تعّد المسألة مسألة بيع سلاح وحدها مجدية ، لأن اليوم العالم يقف أمام تحديات كبرى ، مثل المناخ والمياه والتصحر ، كل ذلك ، يتطلب من الولايات المتحدة 🇺🇸 وحلفائها تلبية الأسواق العالمية .

على الأغلب تتحول المضائق التاريخية مع الزمن إلى مناطق عازفة 👩‍🎤 ، تتعاضد المياه على نحو فذ مع أجسام السفن الساخنة والباردة وضمن مناطق حيوية ، ويُعتبر مضيق تايوان 🇹🇼 خالي من أي إتفاق دولي ، وهو الواقع بين مقاطعة فوجايا الصينية 🇨🇳 وتايوان ، ويعد ايضاً جزء من مياه البحر الهادئ ، ولم تسجل الصين قبل عام 1999م من القرن الماضي أي خروقات لما يعرف بالخط التى رسمته الولايات المتحدة 🇺🇸 بين الجانبين ، ومنذ يومها حدث ولا حرج 😱 عن تجاوزات السلاح الجو الصيني للخط ، لكنه يبقى بوابة السفن التى تقصد إلى جميع الموانئ المهمة تقريباً في شمال شرق آسيا ، وبالتالي ، كل مساعي الصين 🇨🇳 تهدف إلى الوصول لمرحلة أن تتحكم في المضيق وتحويله من مضيق دولي إلى صيني خاص ، وهذا يعني باختصار ، منع السفن الأمريكية 🇺🇸 التجارية والعسكرية العبور إلى شرق أسيا ، بل ما هو خطير ، تتكئ بكين على طموح مركز ومثير حقاً ، بالطبع ليست بسبب الغيرة أو الحسد بقدر أنها تسعى للهيمنة ، فلا غرابة ، وهي ما تؤكده أفعالها ، بالفعل ، تخطط إلى عزل أسيا تدريجياً عن العالم وليس فقط تايوان 🇹🇼 ، لقد بدأت براً بطريق الحزام ( الحرير ) ، واليوم تخوض شكلاً معركة على تايوان 🇹🇼 ، لكن في مضمونها الأعمق ، هو حصار اسيا والتحكم ببحر الصين وجزء من الهادئ ، لهذا ، نجد أن المعركة الاستخباراتية الأخرى والتى يخوضها الطرفين ، الصين 🇨🇳 وتايوان 🇹🇼 ، هي حول حجم طلب حكومة والجيش في تايبيه للسلاح من الخارج ، تحديداً بعد الغزو الروسي لاوكرانيا 🇺🇦 ، بالطبع يتفوق الجيش التايواني على الصيني بمرات ، لأن الفساد يكاد يكون معدوم ، بإلإضافة لتفوق تايوان 🇹🇼 بالتكنولوجيا ، هناك تقارير حديثة تشير ☝ عن شراء الجيش التايواني جملة من الدفاعات المتطورة ، وكل هذا يحصل تحت 👇رقابة الاستخبارات الصينية والتى بدورها تحاول الحد منه ، لأنها تعتقد بأن الروس فشلوا في حربهم على أوكرانيا 🇺🇦 ، عندما أخفقوا في تلقين الاوكرانيون ضربة ✊ قاسمة تفقدهم التصدي والصمود ، وبالطبع ، تسريع التسلح التى تسعى له تايبيه 🇹🇼 وبالأخص للدفاعات ، سيورط الصينيون 🇨🇳 بحرب استنزاف طويلة وصعبة .

من يتابع سيرة النائبة نانسي ، سيكتشف أنها سعت منذ وقت بعيد أن تجعل نفسها خالدة في نفوس حلفائها وعلى إمتداد العالم ، لهذا كان إصرار بيلوسي على زيارة تايوان 🇹🇼 ووقوفها على الخط الفاصل بين الكوريتين 🇰🇷 🇰🇵 ، وفي المحصلة ، هو نوع من أنواع تبديد خوف 😨 الحلفاء ، بالطبع ، كل هذا يأتي ضمن السياسية الأمريكية 🇺🇸 التى استيقظت مؤخراً على الانتشار الصيني في القارة الآسيوية ، وكما أفاقت على صوت رئيس بيلاروسيا الفاقع ، من المحتمل أن تفيق على صوت أخر أكثر فقاعةً ، هو لا سواه ، كيم أون ، بدورها الأصوات والتحركات ، من المرجح ، ستضاعف المهام والمسؤولية على شركات تصنيع 👨‍🏭 السلاح ، حتماً سيضاعفون انتاجاتهم في المنظور القريب .والسلام 🙋 ✍

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى