أخبارالجزائر من الداخلولايات ومراسلون

أساتذة في القطاع العمومي يدرسون أبناءهم بالمدارس الخاصة..الأغواط

ترتكز الأمم في تقدمها ونهضتها على أهم لبنة أساسية فيها وهي التعليم الذي يعد شريان الحياة للمجتمعات في مسيرتها نحو التقدم والازدهار إذ يساهم في جعل الانسان عنصرا متأهبا لتحقيق أحلامه وطموحاته وتوجهتها ورسم مشاريعه المستقبلية التي تصنع في المدارس العمومية أو الخاصة ولكل منهما امتيازاتها وسلبياتها..

المميز في هذا أن المدارس الخاصة يدرس بها أساتذة من ذوي الخبرة والأقدمية في التعليم معضمهم متقاعدون كما أن التدريس بها يخضع للمناهج المسطرة من قبل الدولة، كما تدريس مختلف اللغات الاجنبية في مرحلة التعليم الابتدائي وتمتد إلى التعليم المتوسط والثانوي، إضافة إلى تقديم جملة من خدمات منها تقديم وجبات الاطعام والايواء طيلة الدوام من الصبح إلى المساء، كما أنها تدريس البرنامج التربوي المقرر في البلاد مع احترام الحجم الساعي للغات الأجنبية هو ما تتقيد به المدارس الخاصة وفقا للمناهج التعليمية المعتمدة من قبل وزارة التربية الوطنية..

والحقيقة أن المدارس الخاصة أضحت تلقى رواجا كبيرا ولم يعد يقتصر على طبقة الأغنياء فحسب بل يمتد ذلك إلى الطبقة المتوسطة التي تسعى إلى توفير المال الكافي لتسجيل أبنائها بها، وذلك بحثا عن الفرق الذي تقدمه هذه المدارس الخاصة عن العمومية، حيث لوحظ أن هناك هجرة كبيرة من المدارس العمومية نحو المدارس الخاصة في كل المراحل التعليمية، رغم اتفاع أسعارها التي تبرره بارتفاع المعيشة، والملاحظ أن الأسعار تختلف من مدرسة خاصة إلى أخرى وهذا راجع لمستوى الخدمات المقدمة من إطعام وترفيه واستمرارية البقاء بالمؤسسة طيلة النهار إما للمطالعة أو ممارسة هواية، زيادة عن ذلك منها من توفر حتى نقل التلاميذ من وإلى منازلهم، فهي بذلك مؤسسة ربحية، غير أنها تخضع للرقابة من قبل وزارة التربية في الجانب البيداغوجي والتزامها بدفتر الشروط..

ومع إيجابياتها إلا أن المميزة لها فإن معظم المدارس الخاصة لا تتوفر تماما على أدنى شروط الحياة المدرسية وتنظيمها من حيث حجم غرف التدريس التي لا تتعدى مساحتها 15 متر مربع ويدرس بها نحو 20 تلميذ، ومع ذلك فإن التلاميذ يستوعبون بسهولة وفي أريحية تامة، وهو ما لا يتوفر في المدارس العمومية..

وبذلك فإن لكل ولي دوافعه الخاصة التي يراها تستجيب لتطلعاته في صنع مستقبل ابنه ضمان فرصة أكثر أمان وتحقيقا للآمال والأحلام، من حيث عدم الاكتظاظ والراحة النفسية فالأولياء هم يستثمرون في أبنائهم ويطمحون لما هو أفضل وأكثر جودة فهي بذلك مسألة اختيارية الهدف منها البحث عن الفرق من خلال تقديم نشاطات خدمات إضافية في أوقات الراحة وإن كانت تقدم نفس المناهج فيها فارق شاسع في النتائج بين المدرستين العمومية والخاصة ومع ذلك يبقى الاختيار للولي والوليان العاملان يختاران المدرسة الخاصة عن المدرسة العمومية..

والمدهش حقا أن أساتذة في القطاع المدارس العمومية يسجلون أبناءهم في المدارس الخاصة… غانم ص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى