إقتصادسياحة و سفرفي الواجهةمال و أعمال

أزمة شركات النقل الجوي العالمية

كاظم فنجان الحمامي

شهدت الرحلات الجوية تراجعاً ملحوظاً في الخدمات، وشهدت أزمات متراكمة تمثلت بإلغاء أو تأخير عشرات الرحلات، وفقدان الأمتعة، وتجاوز أوقات الانتظار لأكثر من أربع ساعات. وصفها المسافرون بفوضى المطارات، لكن هذه الفوضى لا تشمل المطارات كلها، ولا تشمل خطوط الشحن الجوي كلها. .
تعزى هذه الاخفاقات إلى نقص المهارة والكفاءة لدى العاملين، حيث أدت عمليات التسريح والتقاعد القسري إلى الضغط على المطارات وشركات الطيران، التي تواجه زيادة متصاعدة في تعداد المسافرين المتحمسين للسفر. فقد تم إلغاء ما يقرب من 2000 رحلة جوية من المطارات الأوروبية الرئيسية خلال أسبوع واحد هذا الشهر. .
وفي مطار هيثرو، غطت الأمتعة أرضية مبنى الركاب الأسبوع الماضي. وألقى باللوم على خلل فني في نظام الأمتعة وطلب المطار من شركات الطيران خفض 10٪ من الرحلات، مما أثر بشكل مباشر على حوالي 5 آلاف مسافر. وقال المطار إن عددا من الركاب ربما سافروا بدون أمتعتهم. .
أما في السويد، فقد امتدت طوابير الأمن في مطار أرلاندا في ستوكهولم لمسافات طويلة، استدعت من المسافرين الوصول إلى المطار قبل 5 ساعات عوضا عن 3 كما جرت العادة. .
عن هذه الأزمات قال الرئيس التنفيذي لشركة Qantas في الاجتماع السنوي الثامن والسبعين للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في قطر قبل بضعة أيام: (إن صناعة النقل الجوي بأكملها في كل مكان تشهد هذه الأزمات، ونشهد بعضا منها في أستراليا. ولكن ليس بالسوء الذي تراه المطارات في أوروبا أو في أمريكا الشمالية. ولا شيء مثل ما رأيته في لندن ومانشستر ودبلن وأماكن أخرى في جميع أنحاء أوروبا) . .
جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تم فيه إلغاء آلاف الرحلات الجوية الأخرى في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، والتي كانت حتى الآن أكثر أيام السفر الجوي ازدحاماً كبيرا هناك، وبإمكان أي متتبع لموقع الرحلات FlightAware، أن يكتشف تأخير 6300 رحلة جوية من وإلى وداخل الولايات المتحدة، وإلغاء أكثر من 800 منها. .
يبدو ان الأوضاع في استراليا تختلف عن أوروبا وأمريكا، فقد شهدت السوق المحلية نمواً هائلاً في الطلب بنسبة تزيد عن 120٪، واستعادت مكاتب الحجوزات 90٪ من مستوياتها ما قبل الجائحة، لكن تعافي الرحلات الجوية الدولية ظل أقل بحوالي 50٪ من مستوياتها قبل الجائحة، مما سيسمح باستعادة تكاليف الوقود، وزيادة العوائد. .
ختاماً: نذكر ان فوضى المطارات انتقلت الى بعض العواصم العربية، وتحولت رحلات السفر الجوي الى محنة حقيقية. .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى