أخبار العالمإقتصادفي الواجهة

أزمة اقتصادية خانقة في الاتحاد الأوروبي

كاظم فنجان الحمامي

اذا كان اليورو هو الدالة النقدية للاقتصاد الأوروبي، فقد انخفضت هذه الدالة، وتردت قيمتها إلى ما دون عتبة 1.02 دولار قبل بضعة أيام، مسجلة أدنى مستوى لها منذ عام 2002. فهل فكر قادة الإتحاد الأوروبي بالتداعيات المتلاحقة الملموسة لهذا التراجع في قيمة عملتهم المنهارة ؟. وهل فكروا بالعوامل التي تسببت بارتفاع اسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والنفط والغاز، التي ارتفعت أسعارها بالفعل في الأشهر الأخيرة على خلفية الحرب في أوكرانيا ؟.
وهل فكروا لماذا فقدت المنتجات المستوردة قدرتها التنافسية، والاي ستواجه حتما تعقيدات تجارية ؟، وبالتالي ستكون أكثر تكلفة، ما يسهم في تسريع التضخم، ويهدد القدرة الشرائية للعائلات الأوروبية. وبالتالي، فإن انخفاض قيمة اليورو مقابل الدولار سيعطل السياحة الأوروبية بشكل واضح، وخاصة في الولايات المتحدة. وبما أن السياح يحتاجون إلى المزيد من اليورو لتسديد ذات المبلغ بالدولار، سترتفع فاتورة إقامتهم في الولايات المتحدة، وكذلك في البلدان التي ربطت عملتها بالدولار. .
لا شك ان انزلاق اليورو سيزيد من العبء على الأسر والشركات الأوروبية التي تعاني بالفعل من التضخم المرتفع إلى مستويات قياسية. ومن شأن هذا الضعف في قيمة اليورو أن يجعل الواردات، التي هي في الغالب بالدولار، أكثر تكلفة. وعندما تكون هذه المواد المستوردة مواد خام أو سلعا وسيطة، فإن تكاليفها المرتفعة يمكن أن تؤدي إلى زيادة ارتفاع الأسعار المنتجة محليا. وسيكون هناك حمل أكبر على الاقتصاد الأوروبي نتيجة لضعف اليورو. .
احيانا وفي الأوقات العادية، ينظر إلى العملة الضعيفة على أنها فأل حسن للمصدرين والاقتصادات الثقيلة التصدير مثل ألمانيا، لأن انخفاض العملة سيعزز من الصادرات بسبب أنها أصبحت أرخص، بيد أن هذه ليست أوقاتا طبيعية وذلك بفضل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية والعقوبات والحرب في أوكرانيا. وفي الوضع الحالي مع التوترات الجيوسياسية التي تشهدها أوروبا. .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى