الحدث الجزائري

أخطاء حركة MAM التي لم تغفرها السلطات وزير الداخلية تلقى الضوء الأخضر من أعيان غرداية قبل أيام من اعتقال زعيم حركة MAM

 

أخطاء حركة MAM التي لم تغفرها السلطات 

 وزير الداخلية تلقى الضوء الأخضر من أعيان غرداية قبل أيام من اعتقال زعيم حركة MAM 

 

آسيا غريب  مختصة في  الشأن الوطني الجزائري 

  الأحد 19 يوليو 2015 

 

 في اجتماع مغلق  في مقر ولاية غرداية وأثناء عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية قال عدد من أعيان  غرداية الميزابيين لوزير الداخلية إن فخار كمال مؤسسة حركة MAM لا يمثل  إلا نفسه والمجموعة التي تتبعه ، وأضاف الأعيان  في الإجتماع الذي تم تسريب  بعض تفاصيله لموقع ” الجزائرية للأخبار ”  إن الأعيان سبق لهم وأن أكدوا هذا في بيان رسمي  صدر قبل عدة أشهر وكان هذا بمثابة الضوء الأخضر الذي كانت السلطات بحاجة إليه من أجل تصفية موضوع  حركة  الحكم الذاتي في منطقة مزاب .

 وأضاف مصدر مطلع من مقر وزارة الداخلية  إن  الوزير نور الدين بدوي  الذي تنقل إلى غرداية بداية الشهر الجاري كان بصدد تقديم مشروع الحل السياسي   لأزمة غرداية من خلال  مبادرة جديدة  لكنه أنذر الأعيان العرب و الميزابيين بأن الدولة ستضرب  بيد   من حديد ،  ثم تحدث  أحد الأعيان عن  المحرضين على العنف  وجاء على ذكر حركة الحكم الذاتي وزعيمها فقال أحد أعيان غرداية الميزابيين إن الرجل لا يمثل المجتمع الميزابي، وقد نقل الوزير بدوي  هذه الملاحظة  التي  أضيفت إلى الملف الأمني  الخاص بحركة الحكم الذاتي في   منطقة مزاب الذي نقل إلى الرئيس بوتفليقة  وتم على أساسه  اتخاذ القرار الذي  أعلن عنه الوزير الأول عبد المالك سلال أثناء تواجده في غرداية بعد مذبحة القرارة قبل أكثر من أسبوع.

  قال خبراء  ومحللون في  الأمن  و السياسة إن  زعيم حركة  الحكم الذاتي  في منطقة مزاب  وقع في المحظور عندما قرر  في عام2014  تأسيس حركة  الحكم الذاتي  في منطقة مزاب، الحركة ذات الميول الانفصالية الظاهرة  و قال  مصدر أمني جزائري  إن وزير الداخلية والجماعات المحلية   إن فخار كمال الدين الموجود في السجن بالمنيعة جنوب غرداية رفض عروضا من السلطات لتسوية  المشاكل التي كانت  موجودة بينه وبين السلطات إلا أن الأخير رفض،  وهو ما فتح الباب أمام قرار توقيفه مع عدد من الأشخاص،  وقال الدكتور  علي هانيني  المحلل السياسي  ” السلطات  الجزائرية لن تقبل أبدا  مشروع حركة انفصالية في الجنوب حتى لو تطلب الأمر  الدخول في حرب ”  وأضاف  قبل  11 سنة تعاملت  السلطات بكل قسوة مع حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة   التي تم التصدي لها في مهدها  واعتقل كل مؤسسيها بمن فيهم كمال فخار ، كما تعاملت السلطة بقسوة بالغة مع  العقيد شعباني لأنم موضوع المساس  بالوحدة  الترابية للجزائر خط أكثر من أحمر بالنسبة للسلطات ” .         

 

وحسب المحلل السياسي دائما فإن فريق الدفاع عن مؤسس حركة MAM   سيجد صعوبة في الدفاع عن كمال  بسبب التهم الثقيلة التي وجهت إليه كالتخابر والتآمر والمساس بالوحدة الوطنية والمستمدة من قانون الإرهاب مقارنة مع الأحداث التي هزت منطقتي بريان والقرارة مؤخرا. ويبدو  أن السيد فخار ارتكب الخطأ الأكبر  عندما قرر تدويل قضية الحكم الذاتي لمنطقة مزاب في الخارج حيث  أفضت التحقيقات الأمنية إلى وجود علاقة بينه وبين مسؤولين  في  دول شقيقة  ومنظمات انفصالية  و الاتصالات العديدة مع سفارات دول عديدة وزيارات قادته إلى تونس والمغرب وايطاليا،  في هذا الوقت يعتبر ناشطون حقوقيون أن السلطات تسير في الاتجاه الخاطئ  في تعاملها مع  أعمال العنف  في غرداية  لأن العنف لن يولد إلا العنف  كما أن السلطالت ترفض منذ إندلاع العنف التحقيق في  سبب اندلاعه  ومحاسبة المتورطين فيه .

وقال  أحد الناشطين المؤيدين لكمال فخار نحن نتخوف من تلفيق السلطة تهما أخرى لجماعة  حركة المواطنة  كاغتيال الرئيس الراحل محمد بوضياف وغيرها على اعتبار ان السلطات باتت تعتبره الآن  المحرض  على  اشتعال الفتنة الطائفية سنتي 2013 و2014 ،  شبكة الدفاع عن حقوق الإنسان المشكلة من 7 محامين قرروا التوجه خلال الساعات القادمة إلى سجن المنيعة من أجل زيارة الموقوفين  الدين تم  تحويلهم إلى الحبس المؤقت بقرار من قاضي التحقيق بعد أن شن فخار ومن معه إضرابا عن الطعام أول أمس. من جهته أخرى، أكد الخبير الأمني ،أحمد ميزاب، في تصريح خص به ،اليوم، الجزائرية للأخبار أن كمال فخار سيعاقب على تهم التخابر والمساس بالوحدة الوطنية باعتبار أن التسجيلات والوثائق التي تحوز عليها المخابرات الجزائرية تدينه، إضافة إلى الأدلة التي تثبت تورطه مع نظام المخزن  في  تغذية  أعمال العنف  في المنطقة و اعتبر ميزاب بأن المبادرة و التي ستقوم بها شبكة المحامين ومنظمات حقوق الإنسان  من أجل انقاد كمال فخار لن تزيد ولن تنقص شيئا بعد صدور قرار رئاسة الجمهورية  بتصفية حركة MAM .