أمن وإستراتيجية

الحرب على 7 جبهات تستنزف داعش في سوريا والعراق داعش يخاطب السعودية وعينه على الجزائر

الحرب على 7 جبهات تستنزف داعش في سوريا والعراق
داعش يخاطب السعودية وعينه على الجزائر

مدريد غسان سلامة درويش
المحرر العسكري للجزائرية للأخبار

في توقيت متزامن تقريبا خاطب إرهابيون من تنظيم الدولة الإسلامية داعش الجزائر والسعودية في تسجيلات مصورة بثتها الأذرع الإعلامية للتنظيم.

بدأت ملامح النصر العسكري ضد داعش في الأفق حسب رأيي لعدة عوامل فرغم محاولات التنظيم الإرهابي تصدير صورة مرعبة له طيلة أكثر من عام من عمره كدولة خلافة إلا أن عاما كاملا من الحرب المفتوحة ضد جيشين في سوريا والعراق وضد قوات جماعات ثوار سو ريا وضد قوات البيشمركة ووحدات الدفاع الكردية في سوريا وضد طيران التحالف الدولي رغم محدودية تأثيره و ضد قوات الحشد الشعبي الشيعية في العراق ، لا بد وأنها أرهقت التنظيم وأدت إلى فقدانه الآلاف من خيرة مقاتليه المدربين، ورغم ما يقوم به التنظيم من دورات تدريب للمقاتلين الجدد إلا أن الحرب تستنزف موارد هذه الجماعة المسلحة التي تحاول أن تشعر أعدائها بأنها أقوى من ما هو موجود الحقيقة، وعلى فرض أن الموجهات المسلحة اليومية للتنظيم في 7 جبهات تؤدي إلى قتل متوسط 30 من مقاتليه يوميا وهو رقم بسيط للغاية فإننا سنجد أن التنظيم يكون قد فقد ما لا يقل عن 10 آلاف مقاتل عقائدي أغلبهم من الرعيل الأول من الأجانب المهاجرين المتحمسين للموت ، وعلى ما أظن فإن التنظيم يكون قد فقد ما لا يقل عن20 ألف مقاتل في غضون سنة من المواجهات ففي يوم واحد فقد التنظيم في مواجهة مع الجيش السوري في دير الزور 70 مقاتلا في حصيلة موثقة، وهو ما يؤكد هذه الرواية لهذا فإن الأكيد هو أن التنظيم الذي يعيش حالة حصار وانقطاع عن العالم يحتاج إلى جرعات أوكسجين جديدة لتجدي شبابه .
و من خلال تسجيلات الفيديو التي بثها تنظيم داع من ولايتي حلب والرقة ومن خلال التقدم الذي تحققه القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي في الفلوجة، وأعتقد أن الفيديوهات الجديدة أشرطة دعائية لجلب قاتلين من كبرى الدول العربية لملئ الشواغر التي أحدثتها حرب على 7 جبهات يخوضها التنظيم
هدد مقاتلون سعوديون حكومة بلادهم في إصدار بثه المكتب الإعلامي في “ولاية حلب” التابع لتنظيم “الدولة الاسلامية” ، وبشّروا بقرب “وصول الدولة الاسلامية” إلى “بلاد الحرمين، وركزوا الحديث على قتال “الشيعة” و”علماء السوء”، حسب ما جاء في الاصدار، وفي إصدار ثاني قال إرهابيون من الجزائر إنهم يبشرون الجي الجزائري وقوى الأمن بالذبح .
ويرى مصدر أمني جزائري تحدثنا إليه أن تسجيل الفيديو الذي تحدث فيه جزائريان وتم فيه تصوير جزائري ثالث لم يتحدث يحمل عدة رسائل أهمها دعوة للجهاديين الجزائريين للالتحاق بالتنظيم في معاقله في سوريا والعراق وليبيا، ويحاول الإرهابيون عبر التسجيل الذي بث باسم ولاية الرقة السورية الخاضعة لسيطرة الدواعش، رفع معنويات الإرهابيين الجزائريين الموالين للتنظيم في سكيكدة وفي جند الخلافة التي تعرضت لضربات أمنية شديدة القسوة.
.
وتوعد السعوديون شيعة المملكة بمزيد من العمليات ضدهم، قائلين إنه “من الواجب على كل مسلم العمل على إخراجهم من جزيرة العرب”، خاصّين بالذكر الشيعة في المنطقة الشرقية، وفي الجنوب، في إشارة إلى الطائفة الإسماعيلية في مدينة نجران.
وفي الاصدار الذي حمل عنوان “رسالة إلى أهل السنّة في بلاد الحرمين”، تجمع عدد من المقاتلين السعوديين، ليتحدث ثلاثة منهم في أمور مختلفة متقاربة، حيث تركز الحديث على قتال “الشيعة”، وعن “علماء السوء”.
وبارك “أبو فهد الجزراوي”، و”أبو جهاد الجزراوي”، العمليات الانتحارية التي قام بها ثلاثة شبان سعوديين في ثلاثة مساجد للشيعة؛ اثنان منها شرقي السعودية، والثالث في الكويت، نتج عنهما مقتل قرابة مئة شخص.
يرى خبراء في الأمن أن تركيز تنظيم داعش على الجزائر والسعودية يعود لسبب رئيسي هو النزيف الذي يتعرض له في المقاتلين حيث يقاتل على 6 جبهات ضد الأكراد في سوريا والعراق وضد العارضة السورية المعتدلة وضد الغرات الجوية الغربية و ضد الحكومتين السورية والعراقية وضد الميليشيا الشيعية في العراق .
واستعرض الفيديو لقطات لمظاهرات للشيعة في السعودية، وهم يحملون رايات كُتب عليها “يا حسين”، و”يا علي”، وسط تعليق مكتوب “رايات الشرك ظاهرة، ومعلنة في جزيرة العرب”.
وحرّض “أبو فهد الجزراوي”، “أهل السنّة في بلاد الحرمين على محاربة الروافض”، متابعا: “كيف يكون مسلما، كيف يكون مؤمنا، كيف يكون شهيدا، ما فعل بكم علماء السوء، ألم تقرأوا قول الله تعالى (واقتلوهم حيث ثقفتموهم)”، في إشارة إلى إطلاق الكثير من السعوديين وصف “الشهداء”، على قتلى مساجد الشيعة.
وقال “سيف الله الجزراوي”: “الرافضة مشركون، وظهر شركهم في الشوارع والبيوت وأماكن عبادتهم التي يدعون بأنهم يتعبدون لله فيها، وهم يشركون الله فيها، فنهنئ الإخوة في جزيرة العرب على هذه العمليات المباركة، ونشد على أيديهم بمواصلة عملهم حتى إخراج آخر مشرك من جزيرة العرب”.
وبعث “الجزراوي” برسالة تحذيرية إلى الشعب السعودي من “الشيعة”، مذكّرا إياهم بتعاون الأخيرين مع الحوثيين في جنوب السعودية، وأضاف: “والله عندما سيتمكنون منكم لن يرحموكم، فضعوا أيديكم بيد دولة الإسلام لنهزمهم”.
ووضع الإصدار صورة الشيخ محمد العريفي بجانب عبارة كُتب عليها “الأئمة المضلون”، حيث علق “سيف الله الجزراوي”: “أنبه أهلنا أهل السنة في جزيرة العرب إلى وجود علماء من علماء السلاطين، وعلماء السوء الذين يحاولون أن يلبسوا على المسلمين”.
ووصف “أبو فهد الجزراوي”، هيئة كبار العلماء في السعودية، بـ”هيئة كبار العملاء”، قائلا إن “بعضا منهم كان يكفر عوام الروافض، لكن بعد التفجيرات المباركة، وقفوا بصفهم ضد المجاهدين”.
واستشهد الإصدار بعدة مقاطع للمشايخ “محمد العريفي، صالح الفوزان، عبد العزيز الفوزان، ناصر العمر”، يهاجمون فيها الشيعة، ويدعون فيها لقتالهم، وتغريدات أخرى لهم، ولغيرهم من الدعاة، يدينون فيها تفجيري “القديح”، و”الدمام”، قائلين إنهم “يناقضون أنفسهم”.
“أبو فهد الجزراوي”، توعد من أسماهم “علماء السوء”، بمعاملتهم “مثل معاملة الروافض”، في حال تمكن التنظيم من دخول المملكة العربية السعودية، بسبب “تدليسهم، ووقوفهم في خندق الروافض”، وفق قوله.
ودعا “أبو مجاهد الجزراوي”، الشعب السعودي إلى الاتعاظ بالشعب العراقي، قائلا إن “الروافض هناك كانوا يظهرون التقية أمام أهل السنة، ويحسنون معاملتهم، ولكن بعدما تمكنوا منهم أجرموا فيهم، وروافض جزيرة العرب يكنون لكم الحقد الأسود، فلا تنغروا فيهم، وسارعوا إلى قتالهم”.