في الواجهة

قسنطيني يسحب البساط من تحت أقدام دعاة تدويل أحداث غرداية أحداث غرداية ليس لها علاقة بحقوق الإنسان وطابعها اجتماعي

 

 

 

قسنطيني يسحب البساط  من تحت أقدام دعاة   تدويل  أحداث غرداية   

أحداث غرداية ليس لها علاقة بحقوق الإنسان وطابعها اجتماعي

اسيا غريب

 

مختصة  في  الشأن   الوطني الجزائري 

  الأربعاء 15  يوليو 2015 

 

 أيام قليلة بعد أعمال العنف  الطائفي  في غرداية قررت  اللجنة  الاستشارية لحقوق الإنسان أن أعمال العنف  هذه مسألة  اجتماعية داخلية ، وهو ما يعين الالتفاف  حول دعوة تدويل الأزمة التي أطلقتها حركة الحكم الذاتي  في منطقة مزاب  التي راسلت الأمين العام للأمم المتحدة  عبر تقرير موقع من زعيمها فخار كمال المحبوس تحت النظر الآن في مركز الشرطة الرئيسي في غرداية .

 

 اعتبرت لجنة فارقو قسنطيني أن أحداث غرداية أعمال عنف تتعلق  بالمطالب الإجتماعية العاجلة للسكاتن والمتعلقة بالسكن والشغل  وقالت إن  أعمال العنف  في  غرداية ليس لها علاقة بحقوق الانسان و ليست ذات منشأ ديني أو ايديولوجي

و ترى اللجنة أن الأحداث التي عرفتها غرداية في السنوات الاخيرة ذات طابع اجتماعي لا سيما في مسالة الحصول على الملكية و السكن و العلاج و ليست لها علاقة بحقوق الانسان و ليست ذات منشأ ديني أو ايديولوجي، داعيا إلى حوار أخوي مستعجل.

  ثم ثمنت اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها التي يقودها فاروق قسنطيني مجال تقدم حقوق الإنسان في الجزائر وذلك من خلال تقريرها السنوي لسنة 2014 في حين نوهت الة وجود عدة نقائص قدمت بشأناه توصيات ومقترحات للمصالح المختصة.

و جاء في التقرير أن حقوق الانسان في الجزائر سجلت كثيرا من التقدم مقارنة بالسنوات الماضية مس بالأساس الحقوق الاجتماعية خاصة في قطاع السكن و الصحة غير أنها اعتبرت سوء التسيير أسوأ حلقة خاصة في قطاع الصحة رغم الاصلاحات التي عرفها.

وأكد التقرير على أهمية التكريس الفعلي لعدد من المبادئ منها تعزيز دولة القانون و اعادة تنظيم المجتمع المدني لضمان عمل الجمعيات في شفافية و في ظل احترام القانون و تشجيع تسييرها الديمقراطي وتجنيب التسييس بتشجيع المهنية، كما دعت إلى اشراك الجمعيات في اتخاذ القرار على الصعيدين المحلي والوطني.

السلطة تعترف بالنساء المغتصبات ضحايا الارهاب

اعترفت اللجنة اهتمام السلطة بشريحة النساء المغتصبات ضحايا الارهاب وكذا حالات العنف المسجلة ضدهن من خلال المرسوم التنفيذي الصادر سنة 2014 والمتعلق بتعويض الاشخاص الذين تعرضوا لأضرار بدنية أو مادية تبعا لأعمال ارهابية أو حوادث جرت في اطار مكافحة الارهاب و كذا ذوي حقوقهم، كما نوهت بتعديل قانون العقوبات من اجل تعزيز مكافحة العنف ضد النساء الذي كان مشروعا حين كتابة التقرير وكذا بتأسيس صندوق نفقة خاص بالنساء المطلقات اللواتي تكفلن أطفالا.

و أوصت اللجنة بتوسيع مفهوم العنف الزوجي ليشمل الجانب الخاص بالعنف المنزلي أي العنف ضد الام و البنت و الزوجة و اعتماد قانون اطار يسمح بمعالجة خصوصيات العنف ضد المرأة كمنحها تعويضات وعناية واستحداث تعريف للاغتصاب و وضع رقم اخضر مخصص لضحايا العنف من أجل التبليغ.

قسنطيني يحذر من اللجوء المفرط إلى الحبس الاحتياطي

من جهته،حذر فاروق قسنطيني السلطة الجزائرية من اللجوء المفرط للحبس الاحتياطي وتداعياته على حياة المتقاضي ما من شأنه إلحاق الضرر بمبدأ قرينة البراءة.

و شدد التقرير على استقلالية العدالة والقضاء التي تمثل حسبه شرطا جوهريا لإحلال الديمقراطية الحقة وارساء دولة قانون من شانها وضع حد لديمقراطية الواجهة.

و تطرق التقرير إلى الانتشار الرهيب لظاهرة المخدرات، حيث دعا إلى مراجعة القانون المتعلق بالوقاية منها  ومكافحتها لأنه يأخذ الشباب كرهينة بدل تقديم المساعدة لهم ويرى أنه من غير المعقول وضع شاب في السجن بمجرد حيازته كمية صغيرة من المخدرات.

الحكومة مطالبة باستكمال سياساتها الإقتصادية للقضاء على الفوارق

اقترحت اللجنة الاستشارية على الحكومة جملة من الاجراءات التي من شانها القضاء على الفوارق الاقتصادية بين الشمال والجنوب من خلال الذهاب إلى استكمال السياسات الاقتصادية التي بادر بها الرئيس بوتفليقة،حيث  دعت السلطات المختصة للقيام بدراسات من أجل تقييم الفروقات في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الشمال والجنوب الجزائري خاصة الحق في التنمية و العمل بغرض تعديل و تكملة كافة السياسات العمومية المستقبلية من أجل تقليص التباينات المسجلة،في حين دعت الحكومة الى استغلال القطاعات الاقتصادية الواعدة وذات الامكانيات الكبيرة في التنمية مثل الزراعة و الطاقات المتجددة بغية تقليص الفروقات في التنمية، و اعتبرت أن أي مبادرة لاستغلال الغاز غير التقليدي ينبغي أن تكون محل توافق وطني و أن تتم بالتشاور مع السكان و المجتمع المدني لا سيما بالمناطق المعنية مباشرة، وإذا حصل توافق على استغلالها يجب أن تستفيد تلك المناطق منه.

وعلى صعيد آخر اعتبرت اللجنة أن سياسات التشغيل لم تركز الجهود على خلق مناصب الشغل مسجلة تناقضات بين المعطيات الادارية و الاحصائية للتحقيقات حول اليد العاملة التي اعدها الديوان الوطني للإحصائيات.

و قالت أيضا أن السكن لا يزال الشغل الأول للمواطن رغم الموارد الهامة التي تسخرها الدولة في برامج بناء السكنات داعية الى التكفل بالأشخاص المحتاجين فقط وفقا لترتيب أولوي و وضع آلية مراقبة و تسيير حسن و ايجاد شروط لخلق سوق حقيقي للعقار و تنظيم سوق الايجار.

ضرورة تفعيل مجلس المحاسبة لتكريس شفافية أفضل

كما تطرق التقرير إلى ظاهرة الفساد حيث لاحظ أنه ينخر اقتصاد البلاد و يكبح نموه، لافتة أن الجزائر تبدو البلد الأقل تجهيزا قبل أن تدعو إلى اشراك الجميع بشكل فعلي في معركة مكافحته

و اقترح أن تكون التقارير السنوية التي يصدرها مجلس المحاسبة محل ترويج اعلامي كبير من أجل رفع دعاوي فورية للتصويب و المتابعة و الالزام.

كما أوصى بالتطبيق الفعلي للتشريع الذي يفرض على المسؤولين التصريح بممتلكاتهم من أجل الوصول إلى شفافية افضل للحياة السياسية و الادارية.

كما تطرق إلى التهريب الضريبي الذي قال بانه يمس قسطا كبيرا من الاقتصاد الوطني الذي يقوضه اقتصاد مواز يعرف تداول مبالغ هائلة و لا يخضع تماما للضرائب.

تكريس فتح مجال السمعي-البصري

وفيما يخص قطاع الاعلام عبرت اللجنة عن ارتياحها لتكريس فتح مجال السمعي-البصري على القطاع الخاص و تنصيب سلطة ضبط له معتبرة ذلك التزاما بتعهدات رئيس الجمهورية و تلبية لتطلعات المواطنين.

و ترى أن احترام اخلاقيات المهنة و الابتعاد عن التشهير و الشتم و كذا تنظيم القطاع هي أكبر تحديات السمعي-البصري في الجزائر.

و رغم تكريس القانون للحق في الاعلام فان وسائل الاعلام الجماهيرية لا سيما الصحافة المكتوبة عرفت سنة 2014 حسب اللجنة صعوبات اثرت على ممارستها ويمكن أن تعيقها عن تحقيق الحق في المعلومة.

و عن الاشهار جاء في التقرير أن العديد من العناوين تعتبر مجالات الطبع و الاشهار قطاعات حيوية لازدهار الصحافة و في نفس الوقت تمثل وسائل ضغط من أجل كبح انتشار الحق في المعلومة بسبب الاحتكار الممارس عليها.

كما اعتبرت أن عدم تكافؤ البنى الاعلامية و اثار ذلك على النشر و الطبع و الاشهار يشكل حتما وسائل ضغط على مردودية الصحافة و استمراريتها و تطورها.

و ترى اللجنة أن غياب قانون ينظم الاشهار هو أكبر عائق لان الاشهار العمومي لازال خاضعا للتشريع الصادر في التسعينيات.

 

وخلصت اللجنة في هذا الموضوع إلى أن رغم الجهود المبذولة و التقدمات المسجلة في مجال حرية التعبير و حرية الصحافة فان تعزيزهما يتطلب حتما المزيد من الانفتاح و الحرية