الحدث الجزائري

بوتفليقة ولعبة شد الحبل مع المعارضة مقري يلتقي أويحي ويسلمه مقترحات المعارضة

 

 

 بوتفليقة ولعبة  شد الحبل  مع المعارضة  

مقري يلتقي أويحي  ويسلمه مقترحات المعارضة     

 

سيد علي  سعد الله 

 كاتب مختص في الشأن السياسي الجزائري 

 الجمعة 10 يوليو 2015 

 

يبدو أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يحتاج لهدنة قصيرة أو طويلة  مع المعارضة  وهذا ما ظهر في  رسالة الغزل التي  وجهها لأحزاب المعارضة في خطاب  5 يوليو.

قال مصدر من محيط قصر المرادية  إن الرئاسة تحتاج لهدنة طويلة مع المعارضة من أجل تمرير عدة مشاريع أهمها مشروع الدستور الذي  بات لغزا من ألغاز الحياة السياسية في الجزائر،  التفاهم من أجل مرور سلسل لما   تبقى من العهدة الانتخابية  للرئيس بوتفليقة الثقيلة على قلب المعارضة،   المعارضة في واقع الأمر مشتتة وغير قادرة على تجميع حشد شعبي حولها إلا أن تأثيرها الاكبر حسب ملاحظين  في الخارج أكثر من الداخل فرسائل المعارضة للدول الكبرى عبر وسلائل الإعلام وعبر اللقاءات مع السفراء تصل إلى عواصم صنع القرار العالمي، وتحرج كثيرا صانع  القرار في الجزائر ، وربما لهذا يحتاج بوتفليقة  إلى علاقة غير متوترة مع المعارضة ، ويحتاج لمهادنتها ،  وفي هذا السياق  يلعب  رجل المهام الصعبة أحدج أويحي  دورا بارز في  الحفظ  على  شعرة معاوية  مع وجوه المعارضة ، ففي  حال مقري  عبد الرزاق  تشير  تسريبات إلى أن   السلطات تنظر بعين الريبة والشك لتحركات  الرجل المقرب من حكام تركيا الحاليين  والذي يرتبط بعلاقة غير طبيعية مع القطريين ، وهو ما يجعله  في موقع الشبهة  إلا أنه  كان موضع ترحيب  في قصر المرادية .

حيث قدم رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، المقترحات التي رفعتها المعارضة السياسية في ندوة مزافرن لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، و التي تسلمها مدير الديوان أحمد أويحي، ومن جهة أخري أكد أويحي خلال تسلمه للرسالة من طرف رئيس الحركة عبد الرزاق مقري بأن أبواب قصر المرادية مفتوحة للحوار و التشاور مع كافة أطياف الطبقة السياسية، مؤكدا في ذات السياق بأن وثيقة ندوة زرالدة ستحظى بالدراسة.

و في بيان لرئاسة الجمهورية جاء انه بناءا على طلب من عبد الرزاق مقري، وبأمر من الرئيس بوتفليقة أستقبل وزير الدولة مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد اويحيى، وفد عن حركة حمس يقوده زعيمها عبد الرزاق مقري. وأضاف البيان ان مقري  عبر باسم حزبه على ضرورة الحفاظ على استقرار الوطن، ومن جهة اخري تطرق مقري مع أويحيى إلى ندوة زرالدة للمعارضة، والتي قدم له ما نتج عنها في وثيقة سميت بـميثاق الإصلاح السياسي التي لخص فيها أهداف تلك الندوة التي أدارت لها السلطة ظهرها ووجهت لأصحابها انتقادات عن طريق الأحزاب الموالية لها.

وخلال هذا اللقاء أكد أحمد أويحيى أن الرئيس بوتفليقة، يولي أهمية لكل الطبقة السياسية، بما فيها أحزاب المعارضة، كما أشار أويحيى أن وثيقة ندوة زرالدة ستحظى بالدراسة، وطلب نفس المسؤول من عبد الرزاق مقري نقل رسالة الرئيس للمعارضة مفادها أن رئاسة الجمهورية مفتوحة على كل الأحزاب وكل الأحزاب مرحبا بها في إطار إرادة الرئيس بوتفليقة في فتح قنوات الحوار مع كل الفاعلين السياسيين في البلاد.