إقتصاد الحدث الجزائري

أويحي … هل هو مؤهل لتسيير المرحلة إقتصاديا ؟

م آيت سالم
ــــــــــــــ

جاءت تسمية أحمد اويحي في منصب الوزير الأول في نمرحلة حساسة وةحرحجة اقتصاديا تميزت بانهيار اسعار النفط، وكان من الضروري في تلك المرحلة أن يتبوأ ” سي أحمد ” المننصب لما يعرف عنه من صرامة مالية في التسيير، لكن المرحلة القادمة تحتاج شخصية تنفيذية مبدعة لا يبدوا أن الجهازين التنفيذي والسياسي في الجزائر اليومن بتوفران عليها، أويحي في حقيقة اللأمر غير مؤهل كشخصية سياسية وتنفيذية لقيادة الحكومة الآن ، بسبب طبيعة شخصيته وتكوينه ، الأمر ذاته ينطبق على أغلب اعضاء المجلس التنفيذي الأعلى للدولة أو مجلس الحكومة، ولهذا فإن السلطة تحتاج اليوم لمنقذ للاقتصاد، فهل سيتشجع أصحاب القرار وينفتحون على العالم عبر شخصية قيادية ذات خبرة في الادارة و الإقتصاد.
و سيكون من الخطأ الإستمرار في تجميد بعض المشاريع الاستراتيجية المهمة جدا ، بداعي التقشف و الحيطة المالية، في حال تحسن اسعار النفط في السوق الدولية، الحكومة اليوم مطالبة بإعتماد خطة تسيير مالي مرنة تتغير بسرعة وفقا لتقلبات السوق النفطية العالمية مع إعتماد مصادر بديلة للنفط في المستقبلين القريب والمتوسط .
لم تتعلم السلطة القائمة منذ عام 1985 درس انهيار اسعار النفط في عالم 1985 ، وبدل من تحرير الاقتصادي بشكل نهائي من التبعية لأنابيب الغاز وبراميل النفط بعد عام 2000 ، تزايد اعتماد الدولة الجزائرية على الواردات النفطية في إدارة العملية التنموية وتطوير البنى التحتية للبلاد، وما صاحب هذا الاعتماد من تراجع دور باقي قطاعات الانتاج مثل القطاع الصناعي والزراعي والتحويلي وغيرها من القطاعات ، حيث ادى هذا الاعتماد المتزايد الى العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ومن هذه المشاكل انحسار الايرادات النقدية المطلوبة للقيام بالعملية التنموية والنهوض بالمشاريع الخدمية بيد النفط في ضل غياب باقي مصادر الدخل وتراجع أدائها الاقتصادي وبالتالي أصبحت هي نفسها تعتمد على الإيرادات النفطية لديمومتها وبقائها، وهنا برزت مشكلة اكبر حجماً واكثر تعقيداً وهي ارتباط العملية التنموية بالأسعار العالمية للنفط والتي بطبيعتها غير مستقرة وخاضعة لعدة عوامل تضغط بصورة يصعب توقعها وحسابها، فاذا ما انخفضت أسعاره لسبب او لأخر انعكس سلباً على المشاريع الخدمية والبنى التحتية للدول المصدرة التي لم تعد العدة لمثل هذا اليوم، كما حصل في اعقاب تراجع وانهيار أسعار النفط عالمياً في عام 2014وهبوطها فبعد ان وصلت لحدود ١٢٠ دولار للبرميل الواحد انخفضت الأسعار لتصل حوالي ٣٠ دولار لنفس البرميل، وما ترتب عليه من فرض حالة التقشف في معظم البلدان النفطية ومنها العراق وتوقف معظم مشاريع البناء والاعمار في البلاد حتى التي بلغت منها مستويات انجاز عالية.

اليوم وبعد مرور قرابة اربع سنوات على هذا التراجع تشهد الأسواق العالمية انتعاشاً واضحاً لأسعار البترول اذ ارتفع سعر البرميل لحدود ال ٨٠ دولار مع توقعات لكثير من مراكز البحث العالمية ان يواصل ارتفاعه بتذبذب لكي يقترب من 100دولار نتيجة التوترات الدولية من جهة وتزايد الطلب العالمي على البترول من جهة اخرى ، وينعكس هذا الارتفاع بصورة إيجابية على كل الدول المصدرة للنفط ومنها الجزائر ، ارتفاع الأسعار يمكن ان يوفر الأموال اللازمة لبناء موازنة عام 2019 بصورة قادرة على البدء بصورة حقيقية بعملية تجديد الاقتصاد الوطني

– ان ارتفاع أسعار النفط يمكن ان يوفر السيولة النقدية اللازمة لدعم القطاع الخاص بهدف النهوض بواقعه المتراجع ، من خلال توفير الأموال الكافية لتقديم القروض الاستثمارية بهامشية ربح بسيطة تراعي الخروج من حالة الكساد الذي كبل السوق العراقية،

– استغلال ارتفاع أسعار النفط لزيادة الانفاق الحكومي على المشاريع الاستثمارية من خلال رفع قيمة الموازنة الاستثمارية في تقديرات موازنة عام 2019 .

– إعادة العمل وتفعيل مشاريع الاعمار والتوسع في تطوير البنى التحتية للبلاد والتي توقف العمل بها خلال فترة التقشف وتراجع الاسعار منذ عام 2014 وبما يمكن ان تمثله هذه المشاريع من عوامل جذب للاستثمار الخارجي.