المغرب الكبير

سياسة أوباما في ليبيا مبنية على مبدا تجميد الوضع على حالة إلى غاية يناير2017

 

 

 

 

 

بات في حكم المؤكد  أن الرئيسالأمريكي باراك   أوباما يرغبفي تجميد  الوضع الميداني في ليبيا  على حاله إلى غاية  وصول رئيسجديد للبيت الأبيض  بعد  7 أشهرتقريبا، وفي اطارسياسة أوباما الحالية  تظطر القوات الخاصة الأمريكية لتنفيذ عمليات  خاصة في ليبيا  وتنفيذ غارات جوية  ضد أهداف تنظيم  الدولة في ليبيا  والهدف   الاساسي  لهذه السياسة  هو منع توسع تنظيم الدولة في ليبيا، وتأخيراي تدخلعسكري أمريكي فعليإلى غاية بداية ولاية الرئيس الجديد.  

نقلت صحيفة  «واشنطن بوست»  الخميس  الماضي  عن مسؤولين في الإدارة الأميركية من أن قوات أميركية للعمليات الخاصة تتمركز في موقعين في ليبيا منذ أواخر العام الماضي، لمحاولة كسب تأييد محلي لهجوم محتمل على «داعش»، إذ وردت أنباء سابقة عن وجود قوات أميركية بأعداد قليلة في هذا البلد، تشكل كما وصفته الصحيفة «فرق اتصالات» للبحث عن قوات محلية بإمكانها التعويل عليها لمحاربة التنظيم المتطرف، هذا بالإضافة إلى قوات فرنسية ومن دول أوروبية أخرى، ومن بينها بريطانيا برغم نفيها ذلك.

وإذا كان توقيت الإعلان الأخير يعكس رغبة إدارة باراك أوباما في التشديد على الجهود التي تبذلها لمحاربة الإرهاب، قبيل جولة محادثات جديدة حول الأزمة الليبية في فيينا، فإن الإعلان يطرح تساؤلات حول الأسباب التي تبقي على رفض واشنطن التعاون مع الجيش الليبي الذي يقوده خليفة حفتر، برغم التقدم الذي أحرزه أخيراً في بنغازي. ومن المؤكد أن هذا الموضوع جرى بحثه أمس بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره المصري سامح شكري في واشنطن. وتدعم القاهرة حفتر، وتشدد على إعطائه دوراً في المرحلة المقبلة في ليبيا.

وكان حفتر رفض منذ أيام مقابلة المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، وقال متحدث باسمه إن الغرض من طلب الأخير لقاء قائد عملية «الكرامة» فتح ممر آمن «في منطقة القوارشة (في بنغازي) للإرهابيين لا للمدنيين».

أما الكشف الأميركي الثاني أمس، فتمثل بما أفاد به مسؤولون أميركيون من أن بلادهم مستعدة لتخفيف الحظر الأممي المفروض على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، وذلك بهدف مساعدة حكومة «الوفاق» المدعومة من الغرب والأمم المتحدة، والتي يرأسها فايز السراج، على محاربة «داعش».

ويمكن للأمم المتحدة، بموجب مشروع قرار يدعمه البيت الأبيض، إدراج استثناءات على حظر أقره مجلس الأمن الدولي في 2011 على بيع الأسلحة إلى ليبيا أثناء سعي الزعيم الراحل معمر القذافي الى إخماد «الثورة» التي أطاحته في النهاية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنه «إذا أعدّت الحكومة الليبية (حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج) قائمة مفصلة ومتجانسة بما تحتاج إليه لمحاربة داعش، واستجابت لكل شروط الاستثناء، فأعتقد أن مجلس الأمن الدولي سينظر ببالغ الجدية في الطلب»، لافتاً إلى أن «هناك رغبة صحية جداً داخل ليبيا للتخلص بأنفسهم من تنظيم الدولة الإسلامية، وأعتقد أن هذا أمر علينا أن نستجيب له».

وكانت حكومة «الوفاق»، التي تحاول تثبيت سلطاتها بعدما تمكنت من الوصول مؤخراً إلى طرابلس واستقر بعض وزرائها في المقارّ الوزارية التي كان يشغلها وزراء تابعون لحكومة «الإنقاذ» الإسلامية، أعلنت مؤخراً عن إنشاء «غرفة عمليات» لمحاربة «داعش» والتقدم باتجاه سرت لتحريرها، ينتمي معظم قيادييها إلى مدينة مصراتة التي دعمت في السابق سلطات طرابلس الإسلامية («المؤتمر الوطني الوطني» وحكومة الإنقاذ) و «قوات فجر ليبيا» (جزء من فجر ليبيا حالياً أعلن دعمه حكومة السراج).

يذكر أن قوات حفتر أعلنت مؤخراً التحضر للتقدم باتجاه سرت. كما أعلنت حكومة الإنقاذ الإسلامية برئاسة خليفة الغويل الذي تراجع عن استقالته إنشاء غرفة عمليات للتقدم نحو سرت.

ووسط تساؤلات حول الجهة التي ستذهب إليها هذه الأسلحة، اعتبر الخبير في الشؤون الليبية في «كارنيغي» فريدريك فيري أنه «ليست هناك سلسلة قيادة موحدة، وما زالت بعض الفصائل المسلحة أكثر تركيزاً على التقاتل في ما بينها من مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية»، مشدداً على أن «الخطر الحقيقي يكمن في استخدام تلك الفصائل الأسلحة في المواجهات بينها».

يذكر أنه قتل أمس الأول اربعة مقاتلين من قوات «الوفاق» وأصيب 24 منه في هجوم لـ «داعش» على مناطق مؤيدة للحكومة، علماً أن التنظيم تقدم الأسبوع الماضي باتجاه مصراتة بعد سيطرته على بلدة أبو قرين الإستراتيجية والقرى المجاورة لها، مع حديث عن أن وجهته المقبلة هي مدينة بن وليد.

وكان المفتي الصادق الغرياني المقرب من السلطات الإسلامية التي كانت مسيطرة على طرابلس قد اعتبر أمس الأول أن الحديث عن معركة سرت هدفه «صرف الثوار عن المعركة الحقيقية في بنغازي»، وأن «استدراجهم في معركة أبوقرين» التي دعاهم إلى الوقوف ضدها «سدًا منيعاً»، لأن حفتر «بدأ ينقل المعركة إلى طرابلس»، ناصحاً أهل مصراتة بأن «يكونوا سداً منيعاً، وألا ينجروا إلى الحرب في الصحراء كي لا تبتلع الآلاف منهم»، مشدداً على أن «المعركة الحقيقية للثوار هي في بنغازي لأنه إذا انكسرت شوكة حفتر انكسرت شوكة الدواعش».

إلى ذلك، نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن فريقين من الجنود يقل عددهما الإجمالي عن 25 جندياً يعملان من مناطق حول مصراتة وبنغازي، سعياً إلى استمالة حلفاء محتملين وجمع معلومات استخبارية بشأن التهديدات المحتملة.

وذكرت الصحيفة أن الفريقين يحاولان تقييم المخاطر الأمنية في حال قررت أميركا الانغماس بشكل أكبر في عملية في ليبيا.

ونقلت الصحيفة عن بول شار، المسؤول السابق في «البنتاغون» والذي يعمل حالياً في «المركز من أجل أمن أميركي جديد» تساؤله حول كيفية تمكن اميركا من تجنب «سوريا جديدة « في ليبيا. ولكن مسؤولين أميركيين آخرين يعتبرون أن التعاون الغربي مع حفتر ـ والذي يقوم به حلفاء لواشنطن مثل فرنسا ومصر ـ سيجعل تمتين سلطة حكومة الوفاق أصعب.

من جهة أخرى، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي المعترف به دولياً بسبب عرقلته تشكيل حكومة الوفاق.

وفي سياق متصل، من المنتظر أن يشارك كيري الذي توجه إلى السعودية أمس، في ترؤس اجتماع دولي حول النزاع في ليبيا في فيينا ابتداءً من الأسبوع المقبل.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم كيري، إن الأخير ونظيره الإيطالي باولو جنتيلوني سيشاركان في ترؤس الاجتماع حول الأزمة الليبية، علماً أن مسألة رفع الحظر عن تصدير السلاح ستكون في صلب هذا الاجتماع.