أحوال عربية

تنامي العلاقات التجارية بين إسرائيل ودول الخليج

 

 

 

  كشف تقرير نشرته صحيفة “معاريف” العبرية  عن  وجود عدد كبير من رجال  الأعمال  الإسرائيليين في  دول الخليج ، وعن ارتباطهم  المباشر  بحكومات   الدول  الخليجية   وأشار التقرير  إلى وجود علاقات قوية بين   رجال صناعة  وتجارة  إسرائيليين ونظرائهمفي دول خليجية عديدة .

 قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية  نقلاً عن مسؤولين في تل أبيب، إن إسرائيل تتاجر  منذ30 سنة تقريبا مع دول الخليج، وكان مصنع بسكويت إسرائيلي من بين الأوائل الذين باعوا فيها العجائن، والذروة كانت في التسعينيات عندما دشنت إسرائيل مكاتب مصلحة في قطر وعمان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المُستوى، فضل عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع، نقلت عنه قوله إن العلاقات التجارية بين إسرائيل ودول الخليج تنفذ في الأغلب عبر تركيا وقبرص، والإسرائيليون الذين يعملون بشكل مباشر مع دول الخليج لا يعلنون عن موطنهم بصراحة.

 

رجال أعمال بارزون، مثل اسحق تشوفا، ومسئولون من بنك “هبوعليم” سافروا إلى دول الخليج بحثًا عن فرص استثمارية، ايتان ورتهايمر، من أكبر رجال الأعمال في الكيان الإسرائيلي، كما أفادت الصحيفة، دُعي إلى قطر لحضور مهرجان الخيول العربية، وادعت أن الحليب والمنتجات الزراعية والخشبية والأجهزة الالكترونية والمخصصات الغذائية الحربية تدفقت من إسرائيل إلى دول الخليج، كما بحث القطريون بحثوا عن لاعبي كرة القدم الإسرائيليين ليعززوا قوة فرقهم، وشاركت إسرائيل في معرض للسلاح في قطر، كما تتبع رجال أعمال من دول الخليج آثار الصفقات في إسرائيل، ودرست البنوك في دول الخليج إمكانية الاستثمار بالأسهم الإسرائيلية في بورصة تل أبيب.

ووفقا للمصادر ذاتها في تل أبيب، فإن إحدى العائلات الملكية في الإمارات الخليجية أبدت اهتمامها بشراء شقق ترفيهية في إسرائيل. وأشارت إلى أن موقع “الشرق” التابع لألماس ليف لفايف، وهو من أكبر رجال الأعمال الإسرائيليين، افتتح فرعًا له في دبي، يربط بين ليف لفايف نيويورك ولندن ودبي ولا يذكر أي كلمة على الجواز الإسرائيلي لمالك البيت.

وأضافت: مئات الإسرائيليين يسافرون كل عام إلى الشرق على متن “قطر اير ويز” عبر مطار الدوحة، يهبطون ويقيمون هناك عدة ساعات بجواز سفر إسرائيلي دون أي خوف، على حد تعبيره.

ويرى يوئيل جوزنسكي، من كبار الباحثين في مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أن هناك الكثير من الأمور مرتبطة بالفلسطينيين، حيث يقول: إذا حدث تجدد للاتصالات بيننا وبين الفلسطينيين سيطرأ تسارع في العلاقات مع الدول السنية، التصعيد في الانتفاضة وقتل الفلسطينيين سيؤثر في علاقاتنا بالعالم العربي.

أما الباحث يورام ميطال، وهو مُستشرق من جامعة “بن غوريون” في بئر السبع، فقال للصحيفة العبرية إن قنوات الاتصال بين مصر وإسرائيل مزدحمة على مستوى نقل المعلومات. وأضاف قائلاً: خلال سنوات، وفي كل مرة، كان ذيل طائرة لسلاح الجو الإسرائيلي يدخل إلى مصر، كان المصريون يكتبون التقارير عن خرق شروط اتفاق السلام، وكذلك كنا نفعل نحن عندما يتسللون هم إلينا. ولفت المُستشرق “ميطال” إلى أنه في العامين الأخيرين أدخلت مصر إلى سيناء جيشًا كاملًا، إلى الأماكن التي يحظر عليهم فعل ذلك فيها حسب اتفاقية السلام ووافقت إسرائيل.

وأشار إلى أن الحديث يدور عن تغيير مثير هدفه مساعدة مصر في حربها ضد “داعش” في سيناء، والذي من شأنه أن يتحول إلى مشكلة ما. وأضاف قائلاً: لنفترض أن المصريين سيخضعون الإرهاب في سيناء ويتركون هناك قوات رادعة، هل ستوافق إسرائيل حينها على ذلك؟ ليس مؤكدا، في هذه الأثناء لا تزال تدور هنا في المنطقة متغيرات كانت قبل عامين غير مفهومة وبدت ضربًا من ضروب الخيال، قال الأستاذ “ميطال”.

وأوضح في سياق حديثه: من المهم أن نشاهد كيف تبتعد إسرائيل عن الولايات المتحدة الأمريكية وتقترب من دول في الشرق الأوسط، بينما الفلسطينيون يقومون بخطوات معاكسة، لديهم خلافات مع دول في المنطقة ويبحثون عن آذان صاغية في الولايات المتحدة وفي أوروبا.