رأي

أنيس رحماني " بيّاع " الـ DRS " السابق يتحدث عن حرية الصحافة

 نشرت  صحيفة النهار ما قالت  إنها وثائق تخص تنازل  أصحاب  الأسهم عن أصولهم   في  مجمع الخبر لرجل الأعمال  ايسعد ربراب ، التقرير الذي   ظهر بشكل جلي بأنه استند إلى وثائق  حصلت  عليه صحيفة  النهار   من وزير الإتصال بشكل مباشر ،حاول  الإيحاء بأن  مؤسسي  جريدة الخبر تخلوا عن صحيفة مستقلة لرجل أعمال.
 يعني أن أنيس رحماني  الذي تحول قناته  وصحيفته إلى بوق  كبير  وإلى قناة للصرف الصحي لصالح المتسلطين على رقاب الشعب الجزائري،  يحاول الآن التحدث عن حرية الصحافة  يا سلام .
            لا يمكن  توصيف تاريخ الصحفي الجزائري ومدير قناة  وجريدة النهار  إلا بوصف وحيد  هو  الإنسان الوصولي  الذي لا يعير أي اهتمام للمبادئ،   ليس  من طبائعي  أن  أتحدث  عن الأموات  إلا أنني أتساءل الآن  عن الشخص  المرحوم الذي أنجب النكرة  المسمى  أنيس رحماني  سعيد مقدم ،  وهل يمكن أن يكون أنيس رحماني  وهو بكل هذا النفاق والشقاق  وسوء الأخلاق  أن يكون  سليلا  لرجل شريف ولأسرة شريفة ؟؟  حقيقة لا أعتقد  ذالك بالمطلق.
 قبل  أكثر  من 15 سنة كنت أعمل في وكالة  للإشهار  في الجزائر العاصمة وكان لي  صديق حميم يعمل  حينها في يومية الخبر  كان  يذكر أنيس  رحماني أثناء  الحديث عنه  بإسم  ” البغل “،   ذات مرة قال  لي  إنه قال لأنيس رحماني لا داعي لأن تحدثني لأنني  لا أريد أن يقول عني  الناس أني  أتكلم مع بغل،  والأكيد أن الصحفي الذي غادر الخبر  الآن وأنيس رحماني يعرفان سبب تسمية أنيس  رحماني صاحب الجثة الضخمة  بـ ” البغل ” ،  وقد  تابعت  التألق الذي  حققه أنيس رحماني  في جريدة  الخبر التي حولته من نكرة في عالم الإعلام إلى اسم كبير ،  بدأ  أنيس  رحماني  في  نهاية التسعينات  كمخبر صغير يعمل  لصالح ضابط برتبة   مقدم في  الــ DRS   اسمه    المقدم  جمال  و  اسمه الحقيقي  عراجن عبد الرحمن ،   كان  مكلفا بنقل الأخبار  للـ DRS   بالمقابل كان يحصل  على معلومات سطحية حول الجماعات  الإرهابية في نهاية التسعينات ، هذه  المعلومات السطحية  كان أنيس رحماني  ينسج  منها روايات بوليسية 90%    منها كذب ،  المهم  أن البنية  البوليسية للروايات كانت تتفق دائما مع المصلحة العليا في اطار مكافحة الإرهاب ،   في عام 2003   قرر انيس   الوقوف   ضد   بوتفليقة  وفي  صف  علي  بن فليس في الانتخابات الرئاسية لعام 2004 ، وأنجز تقريرا   بعنوان  فيلات وزارة الخارجية ،  الملف الخاص  بفضيحة  فيلات وزارة الخارجية سلمه له إطار  في وزارة الخارجية مقرب من بن فليس،  وجاء الرد بسرعة   على لسان خالد بونجمة   المقرب  في ذالك الحين من جماعة بوتفليقة و الذي  قال في تجمع شعبي  في ولاية بالغرب الجزائري إن أنيس رحماني  هو إبن حركي ،    ولم   ينسها أنيس الذي قرر الانتقام بأبشع الطرق  من خالد بونجمة   وقصة    الانهيار الأخلاقي  والحرب القذرة بين انيس  وخالد   يعرفها العام والخاص.
أنيس رحماني قرر الاستقلال  بنفسه و تأسيس  جريدة النهار  بعد أن  توصل لاتفاق مع عدد من الممولين،  وبدأ  في التودد لأصحاب القرار الجدد فجأة أصبح انيس  رحماني  الذي  كان  مجرد كاتب تقارير صغير يعمل لصالح المقدم  عراجن عبد الرحمن  وكان يتودد للوصول إلى توفيق الفريق أول توفيق ، أو حتى سكرتيره الخاص ، تحول إلى عدو  للجنرال توفيق  ولعلي بن فليس  الذي  أهداه سيارة فولكسفاغن باسات في  عام 2003  وأغلب الصحفيين يعلمون بقصة  الفولكسفاغن التي اشتراها بن فليس  لأنيس ” نكار الخير الطعام ”  الغريب في موضوع   أنيس  أو أن الصحفي الجزائري  الكبير  اكتشف  فجأة  أن والده  المرحوم  مقدم بن سليمان هو مجاهد فذ  شارك في ثورة التحرير،  وهو يعلم يقينا  أن  من سرب   الوثائق التي   تؤكد  أن   والده المرحوم بن سليمان مقدم    هي  الجماعة  التي يتودد إليها اليوم ويلعق  أحذيتها بمناسبة وبدون مناسبة ،  نعم  فخالد  بو نجمة الذي  كشف موضوع  اتهام  والد انيس رحماني  بالعمالة  للاستعمار الفرنسي  تلقى الملف  من   أشخاص محسوبين على  الرئيس بوتفليقة، أما سبب تسريب  الملف  فهو  أن أنيس  رحماني  نشر بأمر من بن فليس في عام 2003  ملفا حول فيلات وزارة الخارجية  واتهم فيه بوتفليقة شخصيا بالاستيلاء  على  فيلا كان يقيم في فيها  اللاجئ  السياسي المصري الشهير  سعد الدين الشاذلي  ومنحها لوالدته،  المهم أن أنيس  رحماني قرر الانتقام من  خالد بونجمة رغم  علمه يقينا أن من سرب ملف  بن سليمان مقدم هم جماعة بوتفليقة الذين يعمل الآن لصالحهم، ولا يتوقف أمر الملفات التي يمسكها  أصحاب السلطة  على أنيس  رحماني في موضوع  تاريخ  والده  بل ي يتعدى إلى موضوع  شراءه لشركات في فرنسا وعقارات في  اسبانيا، و الديون المترتبة على مؤسسة لعدد من الإدارات العمومية ، وسنذكر موضوع الفضائح المالية لأنيس  رحماني في فرنسا في موضوع لاحق.
 قبل أكثر من سنتين  كنت موجودا في ولاية وهران  وشاءت الصدفة أن أصادف احتجاجا شعبيا في مدينة وهران ،  وإذ  بي بمجموعة  من الشباب  وهم  يوجعون مراسلا صحفيا ضربا ، وهو يتوسل إليهم  حتى يكفوا عنه اكتشفت بعدها أن المراسل يعمل لصالح يومية  النهار  وتلفزيون النهار ، وكان يصرخ وهو يتلقى الضربات ”  يا جماعة راني نخلص  مليون و نص  برك  في الشهر  و اكتشفت  لاحقا أن إدارة  تلفزيون النهار الذي  يديره  أنيس رحماني  قررت تغيير  مضمون  تقرير تلفزيوني حول احتجاج مجموعة  من المواطنين  لخدمة   جماعة الحكم، بعدها  أدركت أثناء زياراتي الكثيرة  للجزائر أن   قطاع واسع من الشعب  الجزائري  يعتبر  أغلب العاملين في قناة وجريدة النهار  ” مجموعة  من المخبرين  والعملاء للولاة  وللإدارة ”   وأدركت أيضا أن  اي من صحفيي  قناة وجريدة النهار لا يجرأ  على التقرب من احتجاج شعبي .