في الواجهة

إدانة أئمة في ألبانيا بتهم تجنيد جهاديين

 

 

 

 

قضت محكمة في تيرانا  عاصمة البانيا  أمس  الثلاثاء، بتسليط عقوبات تصل إلى السجن  18 عاماً لتسعة ألبان، بينهم أئمة متطرفون، بتهمة “تجنيد جهاديين أرسلوا إلى سوريا”.

ومثّل الحكم نهاية لمحاكمة استمرت عامين سلّطت الضوء على المخاوف من التطرّف بين المسلمين في ألبانيا وغيرها من دول البلقان وكانت الولايات المتحدة، حليف تيرانا الوثيق في حلف شمال الأطلسي، تُتابع المحاكمة عن كثب.

ودين المحكومون التسعة بـ”تشجيع وتجنيد جهاديين ألبان لأغراض ارهابية” و”تمويل الإرهاب” و”الحضّ على الكراهية” ونشر “دعاية ارهابية”.

وحُكم على ثلاثة منهم، أعلنوا أنفسهم أئمة، بالعقوبات الأقسى، السجن 18 عاماً لأحدهم و17 عاماً للاثنين الآخرين.

أما المتهمين الآخرين، فحُكم عليهم بعقوبات تراوحت بين سبعة وستة عشر عاماً.

ورفض المتهمون التسعة النهوض عندما تلت القاضية ليليانا باكو الأحكام الصادرة في حقّهم، مثلما فعلوا على مدى محاكمتهم قائلين إنهم لا يعترفون سوى بـ”إرادة الله”، وهتفوا من خلف القفص “الله اكبر” و”العقاب للخونة”.

وندّد بعض أقربائهم الذين حضروا الجلسة بحكم “ظالم”، وعمدوا إلى قلب كراس ورمي مقذوفات.

واعتُقل هؤلاء في آذار من العام 2014، في عملية للشرطة شملت العاصمة تيرانا ومدناً أخرى وسط وشرق وجنوب شرقي البلاد. وبدأت محاكمتهم في آذار 2015.

وقالت النيابة إنّ المجموعة “أرسلت سبعين شخصاً إلى سوريا للقتال في صفوف مجموعات تعتبرها الأمم المتحدة إرهابية”.

وتمّ خصوصاً تجنيد متطوعين خلال صلوات في المساجد، علماً أنّ الأئمة الثلاثة المحكومين لا ينتمون إلى الهيئات الرسمية للمجتمع المحلي المسلم.

وانضم ما بين مئة و120 البانياً بين العامين 2012 و2014 إلى “الجهاديين” في سوريا والعراق، وفق السلطات الالبانية، ما يجعل من هذا البلد واحداً من أكثر المعنيين بهذه الظاهرة قياساً بعدد سكانه، وهو 2,9 مليون نسمة معظمهم مسلمون.

وأُعلن مقتل 15 البانياً على الجبهة في سوريا والعراق فيما عاد 30 مقاتلاً إلى البلاد.