المغرب الكبير

تونس مع توجيه ضربات عسكرية ضد تنظيم داعش في ليبيا

 

 

  اشترط رئيس تونس أن تتم أية ضربة جوية  ضد تنظيم   داعش في ليبيا   تحت مظلة  الأمم المتحدة،  ما يعني  أن تونس قد تنازلت رسميا عن موقفها المبدئي السابق    حول رفض الحرب في ليبيا.

أعلن أمس رئيس تونس ،الباجي قايد السبسي في حوار أجرته معه صحيفة “لاستامبا” الإيطالية أنه مع “تدخل عسكري خارجي” ضد تنظيم “داعش” في ليبيا، مفضلا أن يتم التعاون في هذا الشأن عبر الأمم المتحدة.ويعتبر موقف السبسي طعنة في ظهر الجزائر، التي جعلت تونس تغير من موقفها من منع التدخل الأجنبي. و عبّر عن تطلعه إلى عودة الاستقرار في ليبيا، مشيرا إلى أن “الإرهابيين الذي يهاجمون تونس يأتون من هذا البلد ،كما أكد الرئيس التونسي دعمه لرئيس الحكومة الليبية المكلف فايز السراج ” حتى تبقى ليبيا موحدة، على حد تعبيره.يذكر أن السبسي قد عبّر في عدة مناسبات عن رفضه لأي شكل من أشكال التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا ،مفضلا “الحل السياسي” لحل الأزمة السياسية في ليبيا .وتحدثت تقارير إعلامية مؤخرا عن توتر صامت بين الجزائر وتونس على خلفية حصولها على صفة حليف استراتيجي في حلف الناتو من واشنطن تمهيدا لإقامة قاعدة عسكرية بالحدود مع الجزائر وليبيا.  مؤخرا أفادت تقارير أميركية، أن الولايات المتحدة الأميركية تجري محادثات حاليا مع دول شمال إفريقيا لتركيز قاعدة عسكرية استخبارتية لطائرات من دون طيار على أراضيها لمراقبة تحركات تنظيم “داعش” في ليبيا.وتكون تونس البلد الأقرب لإقامة هذه القاعدة الأميركية على أراضيها بعد أن منحتها الولايات المتحدة صفة شريكها غير العضو بحلف الناتو، وتوقيعها مؤخرا على مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتضمن بنودا تتعلق بالشأن العسكري.

في المقابل يستبعد إقامة مثل هذه القاعدة الأميركية على الأراضي الجزائرية، التي ترفض أي تواجد عسكري أجنبي على أراضيها، فيما تعتبر المغرب بعيدة جغرافيا وحدوديا لإقامة مثل هذه القاعدة لمراقبة تحركات داعش في ليبيا من الجهة الغربية المتاخمة لتونس.بالموازاة قال نائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، ماوريتسيو غاسبارّيسيناتور، إنه «من الضروري أن يبحث البرلمان الإيطالي اليوم بالذات معضلة التدخل العسكري الإيطالي في ليبيا، تحت مظلة حلف شمال الأطلسي».

وقال السيناتور اليميني المعارض وهو قيادي في حزب «فورتسا إيطاليا» في تصريحات الاثنين، أوردتها وكالة «آكي» الإيطالية إنه «من الواضح أن إيطاليا لا يمكنها تجاهل ما يحدث في ليبيا، كما أنه من المنطقي تلبية طلبات حكومة طرابلس الهشة، إن وُجدت». مضيفًا أنه «لا يمكن للحكومة التحرك دون علم البرلمان، لذلك يجب بحث هذه القضية فورًا، في لجنة الدفاع بالبرلمان على الأقل».